“أبوظبي للغة العربية” يُطلق تقرير “مناهج اللغة العربية في العالم العربي”

أطلق مركز أبوظبي للغة العربية تقرير “مناهج اللغة العربية في العالم العربي: تجارب الحاضر وآفاق المستقبل” الذي يقدّم دراســةً علميــة معمّقة تتنــاول بالبحــث والتحليل مناهــج اللغــة العربيــة في خمس دول عربية هي، الإمــارات، مـصر، الســعودية، الأردن وتونـس، وتبيّن خصائصها وتُسلّط الضوء على أبـرز التحدّيـات التـي تواجههـا.

ويقترح التقرير الذي يأتي في 475 صفحة، وأنجزه ما يزيد على 25 باحثاً، خلال قرابــة عامــين مــن العمــل، تصـوراً لإطار مرجعـي لتصميـم جيـل جديـد مـن مناهـج اللغـة العربيـة يلبـي احتياجـات المتعلمين والمعلّمين.

وسـعياً للاستفادة من الخبرات العالمية في تطويـر مناهج تعليم اللغة العربية؛ اسـتعان التقرير بنماذج خبرة عالمية مـن ست دول هي: أستـراليا، والصيـن، والولايـات المتحدة الأمريكيـة، وسـنغافورة، وجنـوب إفريقيـا، وإيرلنـدا.

واستعرض التجـارب التـي رافقـت جهـود تطويـر مناهـج تعليـم اللغـة الأم في كل بلد من هذه البلدان، بما يتوافـق مـع نتائـج البحـوث العلميـة واحتياجـات المجتمعات التـي تخدمها هـذه المناهج.

و قال سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية- بهذه المناسبة – : “يسعدنا إطلاق هذا التقرير الذي يُمثل ثمرة عامين من الجهد الذي كرّسناه لمجال التعليم والمناهج الدراسية تحديداً، كونها تمثل أولوية قصوى في جهود تمكين العربية وتعزيز حضورها بوصفها وعاءً معرفياً ومحدِّداً من محددات الهوية الثقافية. وتوصّل التقرير إلى توصيات نأمل أن تكون عوناً للمسؤولين وأصحاب القرار في تلبية التطلعات المستقبلية لتطوير مناهج تعليم العربية، وبناء إطار مرجعي لتصميم مناهج جديدة في اللغة العربية تواكب احتياجات القطاع التعليمي المتغيرة”.

وأكد أنّ التقرير بُني على أسس علمية ومنهجية، بهدف رصد وتحليل المناهج الخمسة واستخلاص خطة تناسب تطلّعاتنا لمستقبل تعليم اللغة العربية.

من جهته، قال سعادة سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، “إنّ إتقان الطلبة للغتهم العربية ضرورة علمية وثقافية لارتباط اللغة بالهوية. أمّا إتقان صناعة مناهج اللغة العربية فمطلب تربوي وعِلمي يحتاج إلى الخبرات التي تُمكِّن من تطويره إلى صناعةٍ تستجيب للمقتضيات المعاصرة. وأملنا هو أن يسهم هذا التقرير في جهود تطوير مناهج اللغة العربية على نحوٍ يحقق هذه الاحتياجات ويلبي تلك التطلعات”.

يحتوي التقرير على ثمانية فصول تبدأ بفصل يُعرّف مصطلح المنهاج، ويستعرض تطوّر المصطلح وفقاً للمدارس التربوية والفلسفية المختلفة التي استخدمته، ويعرض الإطار التقييمي الذي اعتمدته الدراسة. يلي ذلك خمسة فصول تتناول تحليل مناهج اللغة العربية في الدول العربية الخمس تحليلاً علمياً، لاستكشاف ما ينطوي عليه المنهاج من آفاق علمية وتربوية وما يمنحه من فرص وما يواجه من تحدّيات. واختُتم التقرير بفصل يحوي أبرز نتائج الدراسة ويطرح تصوّراً لإطار مرجعي يمكن أن تستفيد منه الجهود المستقبلية لتصميم جيل جديد من مناهج العربية.

يُذكر أن التقرير فاتحة لمجموعـة مـن المشروعـات والكتـب والدراسـات التـي تغطّـي جوانـب أخرى مــن تدريــس اللغــة العربيــة، تشــمل المعلّمين وأساليب القيــاس والتقويــم والاســتفادة مــن الثــورة التقنيــة وتكنولوجيـا الاتصالات والمعلومـات في تعليـم اللغـة العربيـة. وسينفّذ مركـز أبوظبـي للغـة العربيـة هذه المشروعات ضمن برامجه بالتعاون مع شركائه من الهيئات التعليميـة والتربوية في دولـة الإمارات ، لتعزيز مناهج تعليـم اللغـة العربيـة وأساليبها، وتقويـة الصـلات بين الجانبين النظـري والتطبيقـي.

وام

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى