اقتصاد الإمارات ينطلق نحو آفاق أرحب في 2024

يدخل اقتصاد الإمارات العام الجديد «2024» بآفاق أرحب وتوقعات إيجابية بفضل البيئة الاستثمارية والاقتصادية المستقرة القادرة على مواصلة النمو والازدهار على الرغم من حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

توقعات متفائلة تؤكدها المؤسسات والبنوك الدولية بأن الاقتصاد الوطني سيشهد نمواً قوياً خلال العام الجديد، حيث تلعب المبادرات المبتكرة والمتنوعة التي أطلقتها الدولة طوال السنوات الماضية دوراً محورياً في دفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة نحو مزيد من النمو المعزز بإجراءات تشريعية وتنظيمية داعمة وجهود متواصلة لتطوير قطاعات السياحة والبناء والعقارات، وتحسين بيئة الأعمال.

وتمضي دولة الإمارات بنجاح على طريق تحقيق مستهدفاتها في مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي إلى 3 تريليونات درهم بحلول العقد المقبل، خصوصاً بعد أن واصل الناتج المحلي معدلات نموه الإيجابية.

توقعات

ويتوقع البنك الدولي في تقرير المستجدات الاقتصادية لمنطقة الخليج الصادر في نوفمبر الماضي نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدولة الإمارات بنسبة 3.7% في 2024 من 3.4% في 2023، بينما توقع ارتفاع رصيد حساب المعاملات الجارية في الإمارات إلى 11.8% وأن تحقق الدولة فائضاً في رصيد المالية العامة بنسبة 4.6 في المائة في 2024.

ويقدر صندوق النقد الدولي من جهته نمو اقتصاد الإمارات بنسبة 4% في 2024، من 3.4% في 2023، وأن تشكل الحسابات الجارية نحو 8.2% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة في 2023، و7.7% في 2024، مشيراً إلى التطورات الاجتماعية والإجراءات الداعمة للأعمال في الإمارات، التي تواصل استقطاب المواهب وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية وتدفع بعجلة النمو الاقتصادي.

وتوقع صندوق النقد العربي نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنسبة 4.3% في 2024، مع تبني الدولة رؤى واستراتيجيات لتنويع اقتصادها وزيادة متانتها النسبية، وتشجيع دور القطاع الخاص ودعم رأس المال البشري.

وكانت مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس» البريطانية كشفت في حوار مع «وام» عن تسارع زخم النمو الاقتصادي في الإمارات، حيث من المتوقع نمو إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.4% في 2024، بينما توقعت ستاندرد آند بورز ارتفاع وتيرة نمو اقتصاد الإمارات إلى 4% في 2024، بدعم رئيسي من القطاع غير النفطي، مشيرة إلى أن الإمارات نفذت حزمة واسعة من المبادرات الاقتصادية والاجتماعية على مدى السنوات القليلة الماضية، التي من شأنها أن تؤدي إلى نمو طويل الأجل.

وقدر بنك «يو. بي. إس» السويسري لإدارة الثروات نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بنسبة 3.9% في 2024، معرباً عن تفاؤله بشأن آفاق النمو على المدى المتوسط، وذلك نتيجة الطلب القوي على الصادرات النفطية واستثمارات الطاقة، حيث توقع توسعاً قوياً في الاقتصاد غير النفطي بنسبة تصل إلى 4.5%.

من جانبها، توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، في تقريرها الشهري الأخير، أن تواصل الأنشطة الاقتصادية غير النفطية في دولة الإمارات أداءها القوي في العام 2024، ما سيسهم في استمرار نمو الاقتصاد، مشيرة إلى أن توقعات الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدولة الإمارات تشير إلى زخم مستمر مدعوم بزيادة ثقة الأعمال، والتوسع في إنفاق الأسر.

ومن المتوقع أن يواصل الاقتصاد الوطني النمو خلال العام الجاري لأسباب، من بينها الدعم الكبير لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة القائمة، والأخرى التي ستدخل حيز التنفيذ لاحقاً للاقتصاد الوطني، إلى جانب استمرار تدفق المواهب والاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما سيعمل على زيادة مرونة الاقتصاد، ويعزز من ثقة المستثمرين في سياسات الدولة الاقتصادية المبتكرة. من المتوقع أن تؤدي هذه الشراكات إلى زيادة صادرات الإمارات بنسبة 33%، والمساهمة بأكثر من 153 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بحلول عام 2031، ما يمثل نمواً بنسبة 10% تقريباً مقارنة مع عام 2022.

وام

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى