الإمارات الثانية عالمياً في تسجيل أحدث أدوية «التصلب اللويحي»

الصورة :

أكد استشاري ورئيس جمعية الإمارات لطب الأعصاب الدكتور سهيل عبدالله الركن، ريادة دولة الإمارات عالمياً في سرعة تسجيل أحدث الأدوية، لافتاً إلى أن الإمارات كانت ثاني دولة على مستوى العالم في تسجيل عقار للتصلب اللويحي العام الماضي، بعد الولايات المتحدة، فور اعتماده من قبل «الغذاء والدواء»، إلى جانب توفير أدوية فموية وحقن تعطى كل شهر، وكل ستة أشهر.

إضافة لأدوية أخرى لتخفيض كريات الدم البيضاء والحبوب اليومية، الأمر الذي أسهم في عودة الكثير من المرضى لممارسة حياتهم الطبيعية. وأضاف د. سهيل الركن في تصريحات لـ«البيان» أن مرض التصلب اللويحي عبارة عن التهابات مناعية مجهولة السبب، تسبب اختلالاً في عمل أنسجة الدماغ والحبل الشوكي، ويصيب فئة الشباب، لا سيما الفتيات «4 فتيات من كل 5 مصابين».

مشيراً إلى أن هناك أنواع من التصلب اللويحي لدى الأطفال، أشهرها تكرر نوبات الهجوم، إذ عادة ما تحدث هجمة إلى ثلاث هجمات لمريض للتصلب اللويحي في العام. وأوضح الركن أن التصلب اللويحي من أهم الأمور التي تجرى حولها الأبحاث، لما يسببه من إعاقة في البصر والحركة والمدارك العقلية.

لافتاً إلى دراسة حديثة نشرت في فرنسا العام الماضي، وأرجعت سبب الإصابة لفيروس يسمي «ايه بي بي».

وأوضح أنه يجري حالياً إنتاج لقاح سيتم إعطاؤه للأطفال، ما سيسهم في الحد من انتشار الفيروس، فضلاً عن وجود تجارب سريرية تجرى حالياً على 24 مريضاً باستخدام بالخلايا الجذعية، إلا أنها لا تزال في المراحل الأولى، وتحتاج إلى بعض الوقت والتوسع في عدد المرضى، معرباً عن أمله بأن تكون نتائج التجارب جيدة.

وأبان د. سهيل الركن أن أعراض التصلب اللويحي مختلفة ومتنوعة حسب الأعصاب المصابة وشدة الإصابة، مشيراً إلى أن مرضى التصلب اللويحي يفقدون القدرة على المشي أو الكلام في الحالات الصعبة، وأن تشخيص المرض في مراحله الأولى يكون أمراً صعباً باعتبار أن الأعراض غالباً ما تظهر ثم تختفي، وقد تختفي لأشهر عدة.

وأوضح د. الركن أن أبرز أعراض المرض تشمل الخدر أو انعدام الإحساس والشعور، أو ضعف الأطراف كلها أو بعضها، مشيراً إلى أن هذا الضعف أو الشلل عادة ما يظهر في جهة واحدة من الجسم أو في القسم السفلي منه، مع فقدان جزئي أو كلي للنظر في إحدى العينين، فيما لا تكون المشكلة في كلتا العينين في الوقت ذاته.

فيما تكون أحياناً مصحوبة بأوجاع في العين لدى تحريكها مع رؤية مزدوجة أو ضبابية، يصاحب ذلك أوجاع وحكة في أجزاء مختلفة من الجسم، والإحساس بما يشبه ضربة كهربائية لدى تحريك الرأس حركات معينة، وفقدان التنسيق بين أعضاء الجسم، أو فقدان التوازن أثناء المشي، مع تعب مصحوب بالدوار.

بينما قد تظهر الأعراض عند معظم المصابين بمرض التصلب المتعدد خصوصاً في مراحله الأولى، ومن ثم تختفي بشكل كلي أو جزئي، فيما تظهر في كثير من الأحيان أعراض التصلب اللويحي أو تزداد حدتها عند ارتفاع درجة حرارة الجسم.

تشخيص

وكشف د. سهيل الركن لـ«البيان» عن أنه لا توجد فحوصات محددة لتشخيص التصلب اللويحي، إذ يعتمد التشخيص على نفي وجود أمراض أخرى قد تسبب الأعراض نفسها، فيما بإمكان الطبيب تشخيص المرض بناء على نتائج فحوصات الدم، والتي يمكنها المساعدة في نفي وجود أمراض التهابية أو التهابات أخرى تسبب نفس أعراض التصلب اللويحي والبَزْل القـَطـَنيي، إذ يقوم الطبيب أو الممرضة، باستخراج عينة صغيرة من السائل النخاعي الموجود في العمود الفقري وفحصها مخبرياً، ويمكن أن تدل نتائج هذا الفحص على خلل أو مشكلة معينة ذات صلة بمرض التصلب اللويحي، مثل مستويات غير طبيعية من كريات الدم البيضاء أو البروتينات.

وأوضح د. سهيل الركن أن هذه العملية يمكنها أن تساعد أيضاً في نفي وجود أمراض فيروسية، وأمراض أخرى قد تسبب أعراضاً عصبية مماثلة لأعراض التصلب اللويحي، فضلاً عن فحص التصوير بالرنين المغناطيسي، من خلال استخدام حقل مغناطيسي عالي الشحن، لتشكيل صورة مفصلة للأعضاء الداخلية، وهو الفحص الذي يمكنه الكشف عن أضرار في الدماغ، والعمود الفقري تدل على فقدان الميالين، بسبب التصلب اللويحي.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى