الإمارات: تأخّر التوصّل إلى حل سلمي يضاعف من معاناة السوريين

شددت الإمارات على ضرورة السعي لإعادة الزخم الدولي لكسر الجمود الحالي في المسار السياسي بسوريا، مشيرة إلى أن التأخّر عن التوصّل إلى حل سلمي يضاعف من معاناة السوريين.

ولفتت الإمارات في بيان أمام مجلس الأمن الدولي ألقته نائبة المندوبة الدائمة للدولة في الأمم المتحدة، أميرة الحفيتي، إلى أنّه وعلى الرغم من التطورات التي تشهدها الأوضاع الأمنية والإنسانية في سوريا، إلا أنّ الملف لا يحظى باهتمام كافٍ على الساحة الدولية، لاسيّما مع فتور الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل يُنهي الأزمة، مشيرة إلى أنّ الملف السوري لا يَقِلُ أهمية عن الملفات الأخرى على جدول أعمال المجلس، وأن الشعب السوري وما يَتعرض له من ظروف معيشية من ضمن الأسوأ في العالم، يستحق انتباهنا واهتمامنا، أسوةً بغيره من الشعوب المتضررة من النزاعات.

وأضافت الدولة في بيانها: «لن نَتمكن من كسر الجمود الحالي في العملية السياسية، إذا لم تنصَب الجهود الدولية على تحقيق ذلك، ونُقدر المحاولات المُستمِرة للمبعوث الخاص لسوريا في التواصل مع الأطراف لإيجاد حل للأزمة السورية، ونؤكد ضرورة إشراك المرأة في هذه الجهود، ويجب أيضاً الخروج من حالة الشلل التي أصابت اللجنة الدستورية خلال الأشهر السابقة، والتي تُعتبر المِنَصة الوحيدة لإجراء حوار وطني بَنّاء بين السوريين وبقيادة ومُلكية سوريا، والدفع قُدُماً بالعملية السياسية، دونَ تدخلات أو إملاءات خارجية، وذلك لا يشمل الأمور اللوجستية فحسب، بل يجب أن يتضمن إطاراً زمنياً واضحاً وخُطة متفقاً عليها حول الخطوات المقبلة في المسار الدستوري، ولنّ نتوقف عن التأكيد على موقفنا الرافض للتدخلات الأجنبية في الشأن السوري ودعواتنا لإنهائها حفاظاً على سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها».

وأوضحت الدولة، أنّ الأوضاع الأمنية لن تتحسن دون معالجة الانفلات الأمني الذي يستغلُه تنظيم داعش الإرهابي وجماعات أخرى لشن هجماتِها على المناطق السورية، معربة عن قلقها مما ذكره بيديرسن حول مخابئ الأسلحة التابعة لتنظيم داعش وقيام التنظيم الإرهابي بابتزاز ونهب المجتمعات المحلية في محافظة دير الزور الشرقية لتمويل أنشطته الإرهابية، وسيطرة جماعات أخرى على عدد من المناطق السورية في شمال حلب.

وطالبت الدولة في بيانها بخروج هذه القوات ووقف كافة الأعمال العدائية في شمال سوريا، حفاظاً على أرواح المدنيين، لافتة إلى أنّ هذه الأعمال تؤكد على استمرار التهديدات التي تُشكّلُها تلك الجماعات، ليس فقط على أمن واستقرار سوريا، بل على المنطقة برمتها، وما يُرافق ذلك من تداعيات على المدى البعيد، الأمر الذي يستوجب معالجة هذه الأوضاع وعدم تجاهلها، وأنّ سلامة واستقرار سوريا من سلامة المنطقة.

حلول مستدامة

وأكدت دولة الإمارات أنّ الأوضاع الإنسانية المتفاقمة والانكماش الاقتصادي في سوريا، لن تتحسن إذ لم يتم إيجاد حلول مستدامة، تتجاوز اتخاذ تدابير مؤقتة ومحدودة، الأمر الذي يَتطلب أن تُركز الجهود الدولية على مجالات الإنعاش المبكر وإعادة الإعمار.

ولفتت الدولة إلى أنّ الأوضاع الإنسانية تتجه إلى منحنى أخطر في ظل تفشي مرض الكوليرا في كافة المحافظات السورية، فيما تزداد الشواغل للمخيمات المزدحمة بالنازحين، والذين يُعانون على نحو خاص من عدم توفر المياه النظيفة والصالحة للشرب، مشيدة بوضع الأمم المتحدة خطة للاستجابة لهذا الوباء.

توفير ظروف

وشددت الدولة على ضرورة توفير الظروف الأمنية المناسبة لتمكين القوافل الإنسانية من المرور إلى وجهتها المنشودة لضمان إيصال المساعدات الإنسانية لكافة المُحتاجين في جميع أنحاء سوريا دونَ عوائق وبحيادية، وضمان أن تستجيب هذه المساعدات لاحتياجات النساء والفتيات، معربة عن ترحيبها بمرور القافلة السابعة والثامنة مؤخراً إلى شمال غرب سوريا، وتوزيع المواد الغذائية من قبل برنامج الغذاء العالمي.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى