الإمارات ترسّخ التطوع ثقافة مجتمعية وتحقق إنجازات نوعية

الصورة :

تشارك دولة الإمارات العالم اليوم فعاليات اليوم العالمي للتطوع الذي أقرته الأمم المتحدة في الخامس من ديسمبر من كل عام، فيما تحقق الدولة إنجازات نوعية في العمل التطوعي، بفضل رؤية قيادتها الرشيدة التي رسّخت التطوع ثقافة مجتمعية وعززت مساهمات الدولة التطوعية عالمياً في مختلف المجالات. وتحتفي مؤسسات الدولة بالمناسبة من خلال التركيز على مفهوم التطوع وجهوده ودوره في تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات.

ويأتي الاحتفال متناغما مع اعتماد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تشكيل اللجنة الوطنية العليا لتنظيم التطوع خلال الأزمات، بهدف تطوير منظومة متكاملة ومستدامة للعمل التطوعي في الدولة خلال الأزمات، فيما تعتبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي واحدة من أهم المؤسسات الوطنية التي تستقطب شريحة كبيرة من المتطوعين وتوفر لهم فرصا في شتى المجالات والقطاعات.

كما تعد منصة التطوع «الإمارات تتطوع» التي تنضوي تحت مظلة وزارة تنمية المجتمع من أبرز جهات ومنصات العمل التطوعي في الإمارات، والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في عام الخير، وقد تم تطوير منصة الامارات للتطوع من قِبَل مؤسسة الإمارات بالتعاون مع وزارة تنمية المجتمع في الإمارات، وذلك بهدف ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية.

وتعد مبادرة «يوم لدبي»، إحدى المبادرات التي تعزز المسؤولية الاجتماعية، وثقافة التطوع، وقيم الخير والعطاء، فيما يحسب لتطبيق «يوم لدبي» على أنه أكبر مبادرة تطوع متكاملة في دبي، والتطبيق الذكي الذي يخدم المتطوعين.

وبهذه المناسبة، أكد الشيخ خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان، الأمين العام للصندوق العربي لمواجهة الكوارث والأزمات، رئيس مجلس إدارة جمعية واجب التطوعية، أهمية توسعة فرص التطوع المجتمعي بما يعزز من مواجهة الكوارث والأزمات.

وقال بالمناسبة: إن زيادة الخيارات المتاحة لتطوّع المجتمعات على النطاق المحلي والدولي، ضرورة ملحّة تسهم في الاستعداد الأمثل للتصدّي للأزمات المفاجئة وغير المتوقعة، كانتشار جائحة “كورونا” بشتى أنواع متحوراتها، والتي خلّفت العديد من التبعات السلبية على دول العالم أجمع.

ثقافة متجذرة

بدورها، أكدت الشيخة أمينة بنت حميد الطاير رئيسة جمعية النهضة النسائية رئيسة مجلس الإدارة أن التطوع ثقافة متجذرة في نفوس مجتمع دولتنا الغالية ومنسجم مع قيمه الإسلامية الوسيطة الفاضلة، كما إن دولة الإمارات تحرص على التطوع باعتباره منهجاً حياتياً إنسانياً خالصاً وتاريخاً عريقاً متجذراً في فضاءات التطوع، لأننا مجتمع متعاطف ومتآزر.

وقالت الشيخة أمينة: «نحن نحتفي بيوم التطوع العالمي لا بد لنا أن نثمّن جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» لدعمها اللامحدود لثقافة التطوع وتشجيع القطاعات النسائية بالانخراط في منظومة العمل التطوعي خدمة للمجتمع المحلي والأسرة والطفولة والأمومة، باعتبار أن التطوع الإنساني يعد من بوابات تمكين المرأة في أداء رسالتها الحضارية».

وقدمت الشيخة أمينة الطاير، التهنئة إلى حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «أم الجود» سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، مثمنة دور سموها الريادي في مساندة وتشجيع العمل التطوعي خدمة للطفولة والأسرة والأيتام خصوصاً ورعاياتها المتواصلة في فضاءات خدمة وتأصيل قيم العمل والأداء والنشاط التطوعي يقينا منا بأن التطوع رافد من روافد الهوية الوطنية.

من جانبه، قال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «نؤمن في هيئة كهرباء ومياه دبي بضرورة إحداث تأثير مستدام من خلال تقديم الدعم ورد الجميل للمجتمع بشكل عام.

وتبنت الهيئة منذ البداية استراتيجيات واضحة للمسؤولية المجتمعية المؤسسية، ووضعت إطار عمل متكاملاً يتوافق مع أفضل الممارسات والتشريعات والقوانين المحلية والدولية، لتعزيز سعادة كل أفراد المجتمع.

وتهتدي الهيئة برؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لإعلاء التطوع والتلاحم المجتمعي كقيمة إنسانية نبيلة، والمثابرة على المبادئ السامية التي تأسست عليها دولة الإمارات العربية المتحدة، القائمة على العطاء والتعاضد.

وفي عام اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، ندخل الخمسين سنة المقبلة متسلحين بالإنجازات العالمية التي تم تحقيقها، وبطاقات أبنائنا وثقافة التطوع المتأصلة في المجتمع الإماراتي ونهجنا الحضاري المنطلق من ثوابت ومرتكزات الدولة من أجل خير البشرية جمعاء. وتهدف الهيئة إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وفق إطار واضح للعمل المؤسسي المتكامل لخدمة المجتمع.

وتسعى الهيئة إلى أن تكون من أكبر المساهمين في دعم المنظومة المتكاملة والمستدامة للعمل التطوعي في دولة الإمارات وإمارة دبي، من خلال إطلاق ورعاية عدد من المبادرات الإنسانية والتطوعية الرائدة لدعم المنظومة المتكاملة والمستدامة للعمل التطوعي في الدولة».

352 مبادرة

وأضاف معالي الطاير: «في إطار مسؤوليتها المجتمعية، أطلقت الهيئة 352 مبادرة مجتمعية بين عامي 2013 و2020، وفاق عدد الساعات التطوعية لموظفي الهيئة خلال هذه الفترة 145.634 ساعة. ولتشجيع موظفينا على العمل التطوعي، أطلقنا برنامج التطوع الداخلي «أتطوع» عبر تطبيق الهيئة الذكي وموقعها الإلكتروني، بما يتوافق مع متطلبات برنامج دبي للتميّز الحكومي. وحصل 80 من موظفي الهيئة في العام 2020 على «دبلوم هيئة كهرباء ومياه دبي للعمل التطوعي» بالتعاون مع جامعة أميتي في دبي.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز قدرات المنتسبين في مختلف جوانب العمل التطوعي وتأهيلهم لإدارة البرامج التطوعية محلياً وعالمياً، إضافة إلى إعدادهم ليكونوا مدربين ضمن برنامج الهيئة لتدريب القيادات التطوعية».

بيئة كفؤة

كما تحتفي دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي بالمناسبة بالتركيز على مفهوم التطوع وإيجاد بيئة تطوعية كفؤة وفعّالة تهدف إلى تفعيل منظومة العمل التطوعي في الإمارة من خلال نشر الوعي والتشجيع على المشاركة ضمن معايير مهنية ثابتة في بيئة آمنة.

وقال محمد هلال البلوشي المدير التنفيذي لمكتب الشؤون الاستراتيجية في الدائرة: إن تنظيم البيئة التطوعية ضمن إطار منظم يعزز المشاركة المجتمعية في الإمارة للمساهمة بشكل فعّال في تمكين أفراد المجتمع والمؤسسات لخلق مجتمع نشط ومسؤول، وبما يعزز التماسك والتلاحم المجتمعي، ويعكس توجيهات القيادة الرشيدة التي تؤمن بأهمية العمل التطوعي كونه رافداً أساسياً من روافد تنمية المجتمع والنهوض بمكانته.

وأضاف: إن دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي تولي العمل التطوعي أهمية خاصة، حيث أطلقت الدائرة سياسة العمل التطوعي العام الماضي، وفي سبتمبر الماضي أعلنا عن بدء ترخيص المتطوعين لتنظيم ممارسة العمل التطوعي في أبوظبي.

وأشار إلى أنه بالتعاون مع مؤسسة الإمارات وهيئة المساهمات المجتمعية «معاً» نستقطب المتطوعين عبر منصة «متطوعين. إمارات»، والتي تعرض الفرص التطوعية.

9 مجالات

توفر إمارة أبوظبي تسعة مجالات للتطوع، وهي «التطوع التقليدي، والتطوع للشؤون الاجتماعية، والتطوع في حالات الطوارئ، والتطوع في الفعاليات، والتطوع الافتراضي، والتطوع للزائرين، والتطوع المؤسسي، والتطوع التخصصي، والتطوع في الخارج».

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى