الإمارات تقود نمو السياحة البحرية بالمنطقة

عززت دولة الإمارات، مكانتها مركزاً إقليمياً للسفن السياحية الدولية، وواحدة من أهم وجهات الرحلات السياحية في العالم، في ظل ما توفره من خدمات وبنية تحتية مكنتها من قيادة القطاع للعودة إلى مستويات نمو ما قبل الجائحة، إذ تشير التقديرات الرسمية إلى أن عدد السفن السياحية التي ستستقبلها موانئ دبي وأبوظبي سيصل إلى 226 سفينة تحمل مئات الآلاف من الزوار بنهاية الموسم السياحي الجاري 2021-2022، الأمر الذي يشكل إضافة نوعية للقطاع السياحي بشكل عام.

وأظهرت بيانات موقع «ستاتيستا» العالمي أن إيرادات قطاع الرحلات البحرية في الإمارات سترتفع بمعدل نمو سنوي يصل إلى 17.86% خلال الفترة بين 2022 و2026 بينما يصل متوسط الإيرادات لكل مسافر بحري إلى نحو 2960 درهماً.

وقالت مصادر عاملة في القطاع السياحي إن البرامج التسويقية والبنية التحتية والتسهيلات التي توفرها الإمارات أدت إلى دفع العديد من مشغلي السفن السياحة إلى اختيار دولة الإمارات نقطة انطلاق لتسيير بواخرها في المنطقة، كما أن توفر المئات من المراسي اللازمة لليخوت شكل إضافة نوعية لقطاع السياحة البحرية.

مكانة دولية

وقالت مساعد نائب الرئيس بالإنابة، للعمليات الدولية في مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، حور الحاجة، إن دبي نجحت في تعزيز مكانتها بين مشغلي الرحلات الدوليين وبين السياح البحريين، وباتت مركزاً رئيسياً للرحلات البحرية في المنطقة ووجهة عالمية للسياحة البحرية في ظل تعزيز قدراتها على تقديم مشهد سياحة بحرية متنوع بين السفن العملاقة ورحلات اليخوت، مشيرة إلى أن رحلات السياحة البحرية تمثل فرصة لاستهداف شرائح جديدة ومتنوعة من الزوار، بما في ذلك العائلات والأفراد والمجموعات السياحية.

وأضافت الحاجة أن عدد السياح البحريين قبل الجائحة كان يسير في مسار تصاعدي، وخلال موسم 2018-2019، ووصل في دبي إلى 850 ألف سائح بنمو 51% مقارنة مع الموسم، الذي سبقه ضمن 152 رحلة بزيادة 38% في عدد الرحلات، وفي موسم 2019-2020 وصل عدد مسافري الرحلات البحرية في دبي إلى مليون مسافر، ومع الانطلاقة المتميزة لموسم الرحلات البحرية 2021-2022، من المتوقع أن يحقق القطاع زيادة مطردة في عدد السياح البحريين في ظل توافر كل الإمكانات وتنوع المنتجات السياحية التي توفرها الإمارة.

وأشارت الحاجة إلى أن دبي توفر البنية التحتية والمرافق ذات المستوى العالمي، التي تمكنها من استضافة 9 سفن بحرية عملاقة في وقت واحد، ومع 15 مرسى ممتازاً لليخوت الفائقة.

بنية تحتية

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة «جلف كرافت»، محمد حسين الشعالي، إن الإمارات تمتلك بينة تحتية تخدم شتى القطاعات الاقتصادية ومجالات الأعمال، بما فيها قطاع الترفيه وصناعة القوارب واليخوت، مع وجود شواطئ وموانئ ومراسيَ تعتبر ضمن الأكثر تطوراً على مستوى العالم.

وقال إن صناعة القوارب واليخوت سجلت ارتفاعاً بالطلب خلال جائحة كورونا نظراً لأن العديد من الأغنياء وأصحاب الثروات فضلوا العيش بعيداً عن المدن المزدحمة في ظل تطبيق شروط التباعد الاجتماعي، وهو ما انعكس بالنمو على أعمالنا، لافتاً إلى أن الشركة سلمت خلال 2021 أكثر من 100 قارب و15 يختاً.

وأضاف أن الشركة حققت نمواً كبيراً في أعمالها العام الماضي، بنسبة 175% مقارنة بعام 2020، وسجلت أداء أقوى من مستويات ما قبل 2019، كما نجحت في تسليم جميع الطلبيات لزبائنها في شتى الأسواق العالمية، كما أضافت 30 موزعاً جديداً في كل من أوروبا وأفريقيا وآسيا إلى جانب السوق الأمريكي.

بوابة المنطقة

وقال المدير التنفيذي لشركة سيرينتي ترافيل، شريف الفرم، إن الإمارات أصبحت بوابة الشرق الأوسط وآسيا للسفن البحرية، ومنذ سنوات عدة بدأت شركات السفن البحرية تتخذ من دبي وأبوظبي مقراً إقليمياً لها خلال الموسم الشتوي، من خلال وضع بواخر مقيمة في المنطقة لفترات تزيد على 6 شهور، بسبب عوامل المناخ في بلادها الأصلية.

وأوضح الفرم أن عدد السياح المتوقع مع نهاية الموسم السياحي البحري سيشهد نمواً كبيراً، خصوصاً أن هذه النوعية من السياح تعتبر ضمن الأكثر إنفاقاً، وهو ما يعود بفوائد اقتصادية تتجاوز القطاع السياحي إلى قطاع التجزئة وبقية القطاعات الاقتصادية.

وأضاف الفرم أن الرحلات السياحية في منطقة الخليج تتمحور حول وجهات عدة مثل سلطنة عمان وأبوظبي ودبي والفجيرة والبحرين والشارقة، مشيراً إلى أن معظم هذه السفن السياحية اتخذت من الإمارات مركزاً لعملياتها، وتحديداً في فصل الشتاء، حيث تتمتع الدولة بأجواء معتدلة مقارنة بالأجواء الأوروبية.

الرؤية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى