الإمارات تُشدد على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية للاجئين حول العالم

شددت دولة الإمارات على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية للاجئين والنازحين حول العالم، مؤكدة أن هذه المسألة تعد من أولويات السياسية الخارجية للإمارات. 

جاء ذلك، في بيـان وفـد الإمارات في مجلس الأمن بشأن البند المعنون «إحاطة مقدَّمة من مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين»، ألقته غسق شاهين، المنسق السياسي، ونشرته البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني، أمس.
 
وأكد بيان الدولة الحرص على «إيصال المساعدات الإنسانية للاجئين والنازحين داخلياً حول العالم، سعياً للتخفيف من معاناتهم، بما في ذلك عبر تيسير وإنشاء جسور جوية». إذ تحرص الإمارات على تسريع توجيه أطنان من المواد الغذائية والطبية فور اندلاع الأزمات، في كل من أوكرانيا والسودان وفلسطين، وكذلك عند وقوع الزلازل والفيضانات في سوريا وتركيا وليبيا وأفغانستان وباكستان هذا العام.

كما تطرق البيان إلى أن «أعداد النازحين حول العالم تتصاعد بشكل مستمر، في الوقت الذي يفتقر فيه العديد منهم للحماية والخدمات الأساسية، الأمر الذي يقتضي من المجتمع الدولي بذل جهود مشتركة وعاجلة لدعم النازحين، سواء النازحين داخلياً أو اللاجئين». 

وركز بيان الإمارات على المجالات التالية:
«أولاً، يجب ضمان حصول جميع النازحين داخلياً واللاجئين على الخدمات الأساسية بشكل متساوٍ، بما في ذلك الرعاية الصحية والغذاء ومياه الشرب، مع مراعاة احتياجات النساء والأطفال الذين يتأثرون بشكل كبير من النزاعات». إذ «يتطلب ذلك تعزيز التنسيق مع الجهات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة المعنية والتعاون مع الحكومات المضيفة لهم، لضمان الوصول الآمن للمساعدات الإغاثية».

وأورد البيان في هذا السياق: «التركيز على الأوضاع الكارثية لحوالي مليوني شخص في قطاع غزة بسبب القصف الإسرائيلي المستمر منذ ثلاثة أسابيع، فحتى قبل الحرب الأخيرة التي تسببت بنزوح ستين بالمئة من المدنيين، كان حوالي ثُلثي السكان من اللاجئين الذين يعيشون ظروفاً صعبة».

وأضاف: «لا يخفى عليكم تدهور الأوضاع خاصة بعد فرض إسرائيل حصاراً كاملاً في التاسع من أكتوبر عبر قطع الكهرباء والمياه ومنع إدخال المواد الغذائية والطبية إلى غزة، باستثناء بعض الشحنات التي تقل نسبتها عن 4 % إجمالي السلع التي كانت تمر قبل هذه الحرب». 
وشدد، في ظل هذه الأوضاع المفزعة، على ضرورة السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء قطاع غزة بشكل آمن ومستدام.

«ثانياً، يجب حماية اللاجئين من كافة أشكال العنف، خاصة العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس عبر وضع برامج وقائية وتوفير مساحات آمنة لهم، مع العمل على بحث السبل لتوفير العودة الآمنة والطوعية والكريمة لهم حين تتوفر الظروف الملائمة لذلك».

وفي السياق، أشار بيان الدولة إلى «محنة لاجئي الروهينجا، فرغم أنها تعد أحد أسوأ الأزمات الإنسانية التي تواجه اللاجئين في العالم، إلا أنها لا تحظى بالاهتمام الدولي الكافي». داعيةً إلى «تكثيف الجهود الدبلوماسية على المستوى الدولي لحل أزمة الروهينجا، والاستجابة لأوضاعهم الإنسانية المتردية، وتهيئة الظروف الملائمة لعودتهم الطوعية والآمنة والمستدامة والكريمة إلى وطن يسوده الاستقرار».

وسلط البيان مجدداً، على «أوضاع النازحين واللاجئين في قطاع غزة، حيث يجب وقف الحرب وحماية المدنيين من القصف الإسرائيلي الذي طال حتى الأماكن التي لجئوا إليها، والذي شمل هذا اليوم قصف حي في مخيم للاجئين في جباليا، حيث تشير التقديرات الأولية إلى وقوع مئات القتلى والجرحى، وهذا إلى جانب قصف 42 % من مرافق وكالة الأونروا التي تستضيف حوالي 600 ألف نازح، وغيرها من الأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، ما أدى إلى مقتل أكثر من 8 آلاف شخص، قرابة 70 % منهم من النساء والأطفال». 

وتابع: «نرفض محاولات تهجير الفلسطينيين قسراً، ونطالب إسرائيل بإلغاء أوامرها بإخلاء أكثر من مليون شخص من شمال قطاع غزة إلى جنوبها».

«ثالثاً، يجب التركيز على معالجة الأسباب الجذرية للنزوح القسري، لتجنيب الأفراد معاناة النزوح، فضلاً عن كون هذا النهج الوقائي أكثر فاعلية وأقل تكلفةً للمجتمع الدولي. وهذا يعني ضرورة تعزيز التنمية في الدول التي تعاني من نقص الفرص الاقتصادية، إلى جانب العمل على منع النزاعات وحلها سلمياً».

كما أكد بيان الإمارات وجوب «تكثيف الجهود الدولية للتصدي لتغير المناخ، حيث من المتوقع أن يصل عدد النازحين حول العالم بسبب هذه الظاهرة إلى أكثر من مليار شخص في عام 2050، وفقاً لمعهد الاقتصاد والسلام. لهذا، فإن وجود استراتيجيات فعالة للتكيف مع التغير المناخي والحد من تداعياته ضروريٌ للتقليل من أعداد النازحين. ونتطلع إلى مواصلة وتعزيز النقاشات المتعلقة بهذا الموضوع خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين الذي ستستضيفه دولة الإمارات (نوفمبر الجاري)».

وفي ختام البيان، أكدت دولة الإمارات مواصلة العمل بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين، منهم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لدعم وتوفير ظروف معيشية ملائمة للاجئين والنازحين حول العالم.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى