القطاع الخاص في دبي يحقق أفضل أداء منذ مايو 2019

حقق القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، خلال شهر فبراير الماضي، أفضل أداء له منذ شهر مايو 2019، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن دراسة مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في دبي الذي تصدره مجموعة «ستاندرد آند بورز جلوبال».

وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي ارتفاعًا قويًا من 56.6 نقطة في شهر يناير إلى 58.5 نقطة في شهر فبراير، مشيرًا إلى تحسن كبير في ظروف التشغيل على مستوى الاقتصاد غير المنتج للنفط. علاوة على ذلك، تطابقت القراءة الأخيرة مع تلك المسجلة في شهر مايو 2019، وبالتالي تُعد أيضًا أعلى مستوى مُكرر فيما يزيد قليلاً عن تسع سنوات، ما يعني أن القطاع غير المنتج للنفط في دبي يُعد من أسرع القطاعات نموًا على مستوى العالم وفقًا لبيانات مؤشر مديري المشتريات العالمي.

وتسارع نمو النشاط على خلفية ارتفاع ملحوظ آخر في حجم الطلبات الجديدة، حيث تمتعت الشركات بظروف سوق مواتية ومردود إيجابي لجهود زيادة المبيعات.

ودفعت النتائج الأخيرة الشركات إلى زيادة أعداد موظفيها بأسرع معدل منذ ثماني سنوات ونصف السنة. وعلى نحو مماثل، تراكم لدى الشركات مخزون من مستلزمات الإنتاج والمواد شبه المصنعة بمُعدل سريع، على الرغم من بعض التقارير التي تشير إلى تأخر الشحنات. وظلت ضغوط التكلفة متواضعة على الرغم من ارتفاعها إلى أعلى مستوياتها خلال ثلاثة أشهر، في حين انخفضت أسعار المنتجات بأقوى معدل خلال ثمانية أشهر.

ويتتبع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي حركة الاقتصاد بدبي وهو مؤشر مشتق من مؤشرات انتشار فردية، تقيس التغيرات في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون السلع المشتراة. وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.

نمو النشاط التجاري
وأبلغت الشركات غير المنتجة للنفط في دبي عن نمو النشاط التجاري على نطاق واسع خلال شهر فبراير، وشهد 36 % من الشركات المشاركة زيادة في إنتاجهم منذ فترة الدراسة السابقة، مما يشير إلى أسرع ارتفاع خلال عام ونصف.

وكان الطلب المتزايد وظروف السوق القوية وزيادة أعمال المشاريع من بين الأسباب التي ذكرتها الشركات لزيادة الإنتاج.

وتسارع معدل نمو الأعمال الجديدة في منتصف الربع الأول بعد انخفاضه إلى أدنى مستوى له خلال خمسة أشهر في شهر يناير الماضي، وسجلت جميع القطاعات الرئيسية التي ترصدها الدراسة زيادات أقوى. كما استمر الطلب القوي من العملاء في تدعيم طلبات الشراء، وفقًا للأدلة النوعية، في حين لاحظ كثير من الشركات أيضًا تأثير تخفيض الأسعار والعروض الترويجية للمبيعات، حيث انخفض متوسط أسعار المنتجات بأسرع وتيرة في ثمانية أشهر، وشهد قطاع الجملة والتجزئة أبرز انخفاض.

زيادة التوظيف
وأدت زيادة أعباء العمل بدورها إلى زيادة نشاط التوظيف خلال شهر فبراير، حيث تسارعت وتيرة خلق فرص العمل إلى أعلى مستوياتها المسجلة منذ شهر أغسطس 2015.

وكان هناك أيضًا ارتفاع ملحوظ ومتسارع في مخزون مستلزمات الإنتاج والمواد شبه المُصنعة، وهو أكبر ارتفاع منذ ثلاثة أشهر.

وفي الوقت نفسه، كان أداء الموردين مستقرًا نسبيًا في منتصف الربع الأول، حيث شهدت الشركات غير المنتجة للنفط انخفاضًا طفيفًا آخر في متوسط فترات التسليم. وعلى الرغم من أن معدل التحسن كان أسرع قليلاً مقارنة بشهر يناير، إلا أنه كان ثاني أبطأ معدل خلال أكثر من عام. وأشارت الشركات إلى تأثير سلبي على أداء الموردين نتيجة لتعطل الشحن بسبب أزمة البحر الأحمر. وفي الوقت نفسه، ارتفع معدل تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، إلا أنه لا يزال متواضعا بشكل عام وأضعف من المتوسط طويل المدى.

عند تقييم التوقعات للـ 12 شهرًا القادمة، كان لدى الشركات غير المنتجة للنفط في دبي وجهة نظر أكثر إيجابية مقارنة بما كان عليه الحال في شهر يناير، حيث توقع حوالي  19 % من الشركات المشاركة في الدراسة نمو الإنتاج وقدمت البقية توقعات محايدة. ومن الجدير بالذكر أن توقعات النشاط التجاري تحسنت في جميع القطاعات الخاضعة للدراسة.

نمو متسارع
وقال ديفيد أوين، كبير الباحثين الاقتصاديين لدى «ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس»: “ارتفع مؤشر مديري المشتريات في دبي إلى 58.5 نقطة في شهر فبراير، وهي أقوى قراءة مكررة منذ عام 2015 (مطابقة لشهر مايو 2019) وتشير إلى أن الاقتصاد غير المنتج للنفط في دبي ينمو بسرعة حتى الآن في هذا العام. وتشير القراءة إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في دبي يُعد من أسرع القطاعات نموًا على مستوى العالم وفقًا لبيانات مؤشر مديري المشتريات العالمي. وقد أثبت حجم الإنتاج والطلبات الجديدة قوتها بشكل خاص، حيث أفادت الشركات بجذب عملاء جدد وتزايد الطلب واستمرار تحسن الاقتصاد بعد جائحة كوفيد 19.”

وأردف: “ظلت ضغوط التضخم ضعيفة، مما شجع على زيادة عروض ترويج المبيعات، في حين ارتفع معدل نمو التوظيف والمخزون. وكل هذا يشير إلى أن توسع القطاع غير المنتج للنفط سيستمر خلال عام 2024”.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى