المير الرمضاني خير الإمارات في الداخل والخارج

أكملت هيئة الهلال الأحمر والمؤسسات الخيرية في الإمارات استعدادها لتقديم المير الرمضاني ضمن مبادرات سنوية معتادة تعبّر عن خير الدولة الذي يعم أرجاء المعمورة، ويعبر عن التكافل داخل الدولة في إرث متوارث يجسد أنبل معاني التضامن والشعور بالآخرين، وسرعة الاستجابة لتلبية النداء الإنساني.

وقد شهد العالم لما تقدمه الهيئة والمؤسسات الخيرية تحت مظلة خير الإمارات للمحتاجين في الداخل والخارج على مدار العام، خاصة في الشهر الكريم من كوبونات وطرود غذائية وبرامج لدعم المنكوبين والوقوف إلى جانب المحتاجين.

وأكدت هيئة الهلال الأحمر أن برامجها لرمضان المقبل تشمل المتضررين من الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا، وذلك ضمن مبادرات الهيئة وبرامجها للمساهمة في توفير الغذاء اللازم للذين تضرروا، في خطوة تعبر عن تضامن دولة الإمارات التام مع البلدين في الكوارث والأزمات، خاصة أن الدولة كانت قد استجابت بشكل فوري لنداء الواجب الإنساني بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلدين.

وأعلنت الهيئة عن اكتمال كل الاستعدادات المقررة لتنفيذ برامج «المير الرمضاني» للموسم الحالي، وتعكف حالياً على دراسة العروض المقدمة في هذا الشأن لاختيار المناسب لاعتماد الجهة المقدمة قريباً.

خطة

وقال راشد مبارك المنصوري، نائب الأمين العام للمساعدات المحلية في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي: إن الهيئة وضعة خطة متكاملة، سيتولى بموجبها كوادر هيئة الهلال الأحمر بمقرها الرئيسي في أبوظبي وفروعها المنتشرة على مستوى إمارات الدولة، بما فيها مدينة العين ومنطقة الظفرة، مهام توزيع المير الرمضاني على الأسر المحتاجة خلال الشهر المبارك.

ودعا كل المواطنين والمقيمين الراغبين بالتبرع بتكاليف توفير «المير الرمضاني» إلى الاستفادة من القنوات المختلفة التي خصصتها الهيئة، بما يعزز روح التضامن الإنساني من خلال إتاحة الفرصة للمشاركة في أعمالها الخيرية، وفتح الأبواب أمام مساهمات المحسنين وأياديهم البيضاء الممتدة.

وأوضح أن الهيئة حددت مبلغ 500 درهم تكلفة لتوفير المير للأسر المكونة من 6 إلى 10 أشخاص، بينما تبلغ تكلفة المير للأسر المكونة من 5 أشخاص أو أقل 250 درهماً.

مشيراً إلى أن العاملين في الهلال الأحمر على أكمل استعداد لأداء دورهم في دفع عجلة الهيئة التي تدور لدعم الأسر، وأن الهيئة درجت سنوياً على تنفيذ مشاريع رمضانية موسمية تتمثل في إفطار صائم وزكاة الفطر وكسوة العيد وغيرها من المشاريع الإنسانية.

تكافل

ورصدت جمعيات دبي الخيرية ودار البر وبيت الخير نحو 10 ملايين درهم لتوزيع المير الرمضاني على نحو 14500 أسرة متعففة داخل الدولة وخارجها، وأكد مسؤولو هذه الجمعيات لـ«البيان» أن المير تقليد خيري إنساني في برامجها يعزز قيم التكافل التي تعكس روح الإيثار والألفة والبيت الواحد بين أفراد المجتمع.

وأعلنت جمعية دبي الخيرية عن خطتها لتوزيع سلال غذائية وكوبونات شرائية على أكثر من 6500 أسرة داخل الدولة وخارجها، بميزانية مقدرة بمليوني درهم.

وأوضح أحمد السويدي، المدير التنفيذي، أن الجمعية ستباشر الاثنين المقبل توزيع المساعدات الغذائية على المستحقين في داخل الدولة، بينما سيكون ذلك بداية رمضان في 7 دول لها تعاون مع الجمعية في عدة مشاريع وبرامج.

وذكر أن الجمعية ستوزع لمدة أسبوع 2000 سلة غذائية تحتوي الواحدة منها على 18 صنفاً من الحاجات الأساسية للأسر في رمضان، إضافة إلى 400 كوبون، قيمة الواحد منه 500 درهم بمبلغ إجمالي 200 ألف درهم، مشيراً إلى أن الجمعية لديها معرفة مسبقة بالأسر التي ستحصل على الكوبونات، وتلك التي ستحصل على طرود غذائية عينية، وذلك مرتبط بظروف كل أسرة.

أما عن الخارج، فقال السويدي إن «دبي الخيرية» ستوزع مطلع شهر رمضان 4432 سلة غذائية في 7 دول بقيمة مليون و182 ألف درهم، مؤكداً أن برنامج توزيع الطرود الغذائية على الأسر المستحقة في رمضان من البرامج الخيرية الأصيلة والدائمة في الجمعية، تحقيقاً للتكافل المجتمعي ومساعدة الأسر في توفير احتياجاتها الأساسية من الطعام في الشهر الكريم بما يعينها على أداء العبادات بسعادة واطمئنان.

وأعرب المدير التنفيذي عن أمله بزيادة عدد المستفيدين من هذا البرنامج بدعم ومساندة الشركاء والمتبرعين من أهل الخير والإحسان، الذين دعاهم إلى مزيد من التعاون لتحقيق المستهدفات والفائدة الكبرى في تجسيد روح الترابط بين المجتمع، وإلى تكثيف عطائهم في الشهر الكريم، وتقديم تبرعاتهم عبر القنوات المختلفة للجمعية.

تعاون

وأعلنت جمعية دار البر أن 14 ألف أسرة تستفيد من مشروع توزيع «المير الرمضاني»، الخاص بالشهر الفضيل هذا العام، بتكلفة إجمالية 4 ملايين درهم.

وقال الدكتور محمد سهيل المهيري، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«دار البر»: إن إدارة الزكاة والخدمة المجتمعية في الجمعية شرعت في عمليات توزيع «المير» في عدد من إمارات الدولة، على المستحقين، خلال الأيام الماضية، موضحاً أن الجمعية توزع المواد الغذائية والتموينية في ضوء التعاون والتنسيق مع الجهات المتعاونة في إمارات الدولة.

وأشار إلى أن «دار البر» تحافظ على مبادرتها الرمضانية وتقليدها الخيري الإنساني السنوي، عبر توزيع المير الرمضاني على الأسر المتعففة والمستورة والمحتاجين، بجانب باقة مشاريعها ومبادراتها الرمضانية الأخرى، مثل مشروع «إفطار الصائم»، وتوزيع زكاة الفطر على المستحقين، وكسوة العيد، وتوزيع لحوم الذبائح على المستفيدين، وغيرها.

وبيَّن المهيري أن لجنة الأسر المتعففة التابعة لجمعية دار البر تبذل جهوداً كبيرة، عبر طاقمها والعاملين فيها، في توزيع «المير الرمضاني» على الأسر المستحقة في إمارات الدولة.

حيث استفاد حوالي 6 آلاف أسرة من المير الرمضاني الذي وزع عبر اللجنة قبل حلول رمضان، بهدف توفير احتياجات الأسر من المواد الغذائية الأساسية، وهي 9 أصناف غذائية تموينية رئيسية تحتاجها الأسر بصورة ملحّة، لافتاً إلى جهود وخدمات عدد من المتطوعين المساهمين في عمليات التوزيع على المستحقين، ودور وجهود عدد من الجهات ذات الصلة من شركاء اللجنة.

حملة

وتواصل جمعية بيت الخير حملتها الرمضانية «حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ»، وتوشك على الانتهاء من توزيع المير الرمضاني على 4002 أسرة مواطنة مستفيدة حتى الآن من ذوي الدخل المحدود، بحيث ينتهي التوزيع قبل حلول الشهر.

وسلّمت الجمعية كل رب أسرة بطاقات لشراء المواد التموينية والغذائية الأساسية التي تلزم أسرته طيلة الشهر الكريم، ويمكنه صرفها من جمعية الاتحاد في دبي أو الجمعيات التعاونية في مختلف الإمارات الشمالية و«المولات» الكبرى المعتمدة والمحددة على البطاقة، بقيمة إجمالية بلغت حتى الآن أربعة ملايين درهم.

وكانت «بيت الخير» سباقة إلى طرح فكرة «المير الرمضاني» بنسخته الحديثة، التي بدأ تنفيذها قبل 25 عاماً بتوزيع طرود تتضمن أهم المواد الغذائية التي تحتاج إليها الأسر، وقد انبثقت من آية كريمة في سورة يوسف، كما أن المير إرث إماراتي عريق عرفه الأجداد في «الزمان الأولي».

حيث كانت العائلة الإماراتية تحمل مائدتها إلى ساحات «الفريج» لتتشاركها مع مجتمعها القريب وعائلتها الكبيرة، في تكافل فريد يعكس روح الإيثار والألفة والبيت الواحد.

وقد طورت الجمعية مشروع المير الذي يهدف إلى تفطير الأسرة على مدار الشهر، والذي بدأ بتوزيع طرود غذائية أو أكياس وعبوات تموينية على الأسر تكفي الشهر، بإعطاء حرية اختيار المواد الغذائية والتموينية لكل أسرة، من خلال قسائم أو صكوك محددة القيمة، ورقية أو إلكترونية، يمكن لرب الأسرة أو ربتها أن تصرفها من الجمعيات التي تعاقدت معها «بيت الخير» وتشتري بها ما تشاء، وروعي أن يكون وقت انتهاء فعالية البطاقات ممتداً لما بعد رمضان.

خيمة

وأكد علي حسن العاصي، رئيس لجنة الأسر المتعففة بأم القيوين التابعة للجنة دار البر دبي، أنه تم رصد مليونين و500 ألف درهم للمواد الغذائية، والكوبونات وغيرها، لافتاً إلى أن عدد الأسر المستفيدة من المير الرمضاني يبلغ 1600 أسرة مواطنة ومقيمة في إمارة أم القيوين، من ذوي الدخل المحدود والمسجلين لدى اللجنة.

وأضاف أنه تم تجهيز خيمة بالتنسيق والتعاون مع القيادة العامة لشرطة أم القيوين، فتم وضع خطة لتوزيع المير الرمضاني، من خلال دخول المستفيد بمركبته داخل الخيمة، فيقوم أكثر من 30 متطوعاً بالتدقيق على الأوراق، ومن ثم تزويد المستفيدين بالمواد الغذائية، وتسهيل حركة السير، والتي لا

تستغرق سوى دقائق، مبيناً أن مبادرة المير الرمضاني تهدف إلى ترسيخ قيم العطاء والتراحم والتلاحم في نفوس أفراد المجتمع وتعزز التكافل الاجتماعي والمسؤولية المجتمعية، وإدخال البهجة والسعادة على الأسر المتعففة، مثمناً دعم الحكومة الرشيدة، واهتمامها الكبير في توفير الحياة الكريمة لجميع الأسر المواطنة، ومد يد العون لذوي الدخل المحدود.

جهود

من جهته أكد ناصر يوسف بن حضيبة، مدير مركز هيئة الهلال الأحمر في أم القيوين، أنه تم توزيع المير الرمضاني على 1000 شخص بقيمة 210 آلاف درهم، كما أن كل شخص يصرف له كوبون بقيمة 300 درهم، و800 درهم للأسرة المكونة من 2- 8 أشخاص، و1000 درهم للأسرة المكونة من 10 أشخاص.

كما أن مركز الهيئة في أم القيوين أكمل استعداداته لتنفيذ جملة من المشاريع الرمضانية ضمن الجهود المتواصلة لتكثيف العمل الإنساني لخدمة الشرائح البسيطة من المجتمع التي تحتاج العون والدعم، منها زكاة الفطر.

والتي رصد لها نصف مليون درهم، ويستفيد منها ألفان و300 شخص، إضافة إلى كسوة العيد، لافتاً إلى أنه تم تخصيص خيمتين لإفطار الصائم، إحداهما في المنطقة الصناعية، والأخرى في فلج المعلا، حيث سيتم توزيع 1000 وجبة إفطار يومياً.

استقرار

وفي السياق ذاته، أكد محمد عمر الشمري، مدير مركز هيئة الهلال الأحمر في عجمان، أنه تم توزيع المير الرمضاني على 800 أسرة بالنسبة للأسر المسجلة في كشوف مركز هيئة الهلال الأحمر بالإمارة، لافتاً إلى أنه تم تخصيص 5 خيم لإفطار الصائم يستفيد منها ألف و412 شخصاً، إضافة إلى نقطتي توزيع إفطار سيستفيد منهما أكثر من 500 شخص.

حيث يبلغ عدد المستفيدين من الخيم ونقطتي التوزيع ألفاً و930 شخصاً، كما أن المركز يعمل على توفير الاحتياجات الأساسية، وخصوصاً المواد الغذائية لقطاعات عريضة من الأسر المتعففة والأسر الفقيرة والمعوزة لإدخال البهجة والفرحة على نفوس هذه الأسر، وضمان الاستقرار النفسي والاقتصادي خلال شهر رمضان الكريم.

«خيركم بركة» في الفجيرة

كشف يوسف المرشودي، مدير عام جمعية الفجيرة الخيرية، عن إطلاق الجمعية حملة مشاريعها لشهر رمضان المبارك لعام 2023 تحت شعار «خيركم بركة»، موضحاً أنهم قاموا بعمل اتفاقية تعاون بين خيرية الفجيرة وشركة لتوزيع المير الرمضاني للمستفيدين، بواقع 9400 شخص في مختلف مناطق الفجيرة، إلى جانب تسليم المستفيدين من المستحقين لـ«المير الرمضاني» القسائم الشرائية في منازلهم.

وتوزيع بطاقات المير الرمضاني أيضاً على الأسر المستحقة والمسجلة لدى الجمعية بمناطق إمارة الفجيرة، بهدف إدخال الفرحة والسرور على قلوب هذه الأسر خلال الشهر الكريم، وذلك بتوجيهات ومتابعة سعيد الرقباني، رئيس مجلس إدارة الجمعية.

وأضاف أن توزيع «المير الرمضاني» بواسطة القسائم الشرائية يتيح للأسر محدودة الدخل توفير احتياجاتها من المواد الغذائية واللحوم الطازجة والمواد الاستهلاكية العينية المختلفة بسهولة من منافذ البيع، ذاكراً أن المير الرمضاني يعتبر من أهم المشاريع الرمضانية التي حرصت الجمعية طوال مسيرتها على توفيره خلال الشهر الكريم، لكي تستطيع الأسر والفئات الأكثر حاجة في المجتمع تأمين احتياجاتها الغذائية من المواد الضرورية.

توزيع

وقال إن جمعية الفجيرة الخيرية بدأت وقامت بتسليم المستفيدين المستحقين لـ«المير الرمضاني» القسائم الشرائية في منازلهم حسب عدد أفراد الأسرة، والتي تمكنهم من شراء احتياجاتهم الغذائية والاستهلاكية ومستلزمات شهر رمضان، على امتداد نطاق الإمارة الجغرافي، فيما تواصل توزيع المواد الغذائية العينية للمستحقين على مدار العام.

موضحاً أن الجمعية توفر في شهر رمضان الاحتياجات الأساسية من المواد الغذائية بحسب عدد أفراد وظروف الأسر المحتاجة، حيث يبلغ عدد الأسر المستفيدة من مشروع المير الرمضاني هذا العام 9400 فرد في مختلف مناطق الفجيرة.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى