تأثير إيجابي كبير للسياسات الحكومية على سرعة النمو بدبي

الصورة :

أكد مركز دبي للإحصاء أن تحقيق الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لإمارة دبي نمواً بنسبة 6.3 % في الأشهر التسعة الأولى 2021 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2020.

يبرز التأثير الإيجابي الكبير للسياسات والإجراءات الحكومية التي استهدفت دعم القطاعات الاقتصادية، حيث قدمت حكومة دبي حزم دعم متنوعة عززت من قدرة قطاع الأعمال على الإنتاج والتكيف مع أوضاع شهدها الاقتصاد العالمي على مدار العامين الماضيين.

وجاءت نتائج الربع الثالث2021 متقاربة مع نتائج دول أخرى خلال الفترة نفسها، حيث أشارت بيانات منظمة الاقتصاد العالمي للربع الثالث 2021 إلى نمو اقتصادات الهند بنسبة 8.6 %، وسنغافورة 7.1%، والمملكة المتحدة 6.8 %، ولوكسمبورج 5.3 %.

والولايات المتحدة 4.9 %، والصين 4.9 %، وفرنسا 3.3 % خلال الربع الثالث2021 مقارنة بالفترة ذاتها 2020، ما يؤكد أن الانفتاح التجاري بدبي يلعب دوراً محورياً في تعزيز الأداء الاقتصادي وذلك من خلال قدرة الإمارة على الاستفادة من تطورات الاقتصاد العالمي.

تجارة

وجاء نمو الناتج المحلي الإجمالي في التسعة أشهر الأولى 2021 مدفوعاً بأداء نشاط التجارة الذي حقق نمواً بنسبة 7.6% مقارنة بالفترة ذاتها من 2020 مساهماً في اقتصاد الإمارة بنسبة 25.4% ودافعاً مجمل الاقتصاد إلى النمو بمقدار 1.9 نقطة مئوية، ما يعادل 30% من مجمل النمو المحقق.

وهذه نتيجة طبيعية لما يمثله نشاط التجارة من أهمية استراتيجية تاريخية باقتصاد دبي وما توليه له الإمارة من اهتمام بالغ، وما يتمتع به النشاط من سياسات داعمة وخدمات نوعية تسهم في تعزيز أدائه الإيجابي والاستمرار في الاستحواذ على النسبة الأكبر من مجمل اقتصاد الإمارة.

طفرة بالأنشطة العقارية

وانعكست مرحلة التعافي الاقتصادي على المبيعات العقارية في دبي خلال الـ9 أشهر الأولى 2021، حيث حققت الأنشطة العقارية نمواً في القيمة المضافة بلغت 23.3%، وساهمت بذلك بنسبة 9.2% من إجمالي الناتج المحلي وبقيمة مضافة بلغت 27.2 ملياراً، دافعة مجمل الاقتصاد للنمو بمعدل 1.8 نقطة مئوية وبما يعادل 29%من مجمل النمو المحقق.

جاء ذلك نتيجة لنمو المبيعات العقارية بصورة ملحوظة حيث تشير بيانات دائرة الأراضي والأملاك إلى نموها بشكل غير مسبوق خلال الـ9 أشهر الأولى 2021.

إضافة إلى تراجع الإيجارات نحو 9%. وساهمت هذه العوامل في تحقيق نمو القطاع العقاري ودفعه لتعزيز الطلب، ومثلت السياسات الاقتصادية البناءة والمزايا التي منحت للمستثمرين التي تبنتها الحكومة بهدف تشجيع الاستثمار والمستثمرين للإقامة والعمل في دبي عاملاً رئيساً في تحقيق هذا الانتعاش.

النقل والتخزين

وحقق نشاط النقل والتخزين نمواً بنسبة 3% وقيمة مضافة 28.6 مليار درهم. وساهم في مجمل اقتصاد الإمارة بنسبة 9.6%. ويشمل النشاط جميع العمليات المرتبطة بنقل الركاب والبضائع براً وجواً وبحراً وأنشطة المناولة والتخزين وأنشطة البريد والأنشطة الداعمة لها.

ويعتبر النقل الجوي النشاط الأكثر مساهمة في القطاع من حيث قيمة الإنتاج والقيمة المضافة المتولدة منه وقيمة الاستثمارات في هذا النشاط نظراً لما يلعبه من دور محوري في خدمة بقية الأنشطة الاقتصادية، ويتداخل هذا النشاط ويتكامل مع الأنشطة الرئيسية المحركة للطلب مثل أنشطة السياحة والتجارة، ما يجعله متأثراً ومؤثراً بشكل ملحوظ في أداء الأنشطة والقطاعات الاقتصادية الأخرى.

ويتأثر نشاط النقل الجوي بانعكاسات الاقتصاد العالمي كونه يعمل كحلقة وصل بين اقتصاد الإمارة وبقية دول العالم وكان هذا التأثر واضحاً خلال العامين الماضيين لكن عادت حركة الطيران والسفر في الدولة بعد رفع القيود العالمية ما عزز نمو أداء قطاع النقل.

خدمات الإقامة والطعام

وحقق نشاط خدمات الإقامة والطعام نمواً لافتاً بنسبة 34% حيث أسهم بما نسبته 4.3% في الأداء الاقتصادي، دافعاً مجمل الاقتصاد نحو النمو بمعدل 1.1 نقطة مئوية.

وأظهر التقرير تحسناً ملحوظاً في مؤشرات القطاع الفندقي منذ بداية عام 2021 ما يعكس الجاذبية السياحية التي تتمتع بها دبي وقدرتها لمواجهة تأثير تحديات العامين الماضيين على حركة السياحة والسفر على مستوى العالم، إذ ارتفعت عدد ليالي الإقامة في فنادق دبي بنسبة 53% مقارنة بـ 2020.

القطاع المالي

وحققت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين نمواً بنسبة 4.4%، مساهمة بما نسبته 10.8% في الناتج المحلي الإجمالي. وجاء هذا النمو نتيجة لنمو إنتاج قطاع البنوك والذي تأثر إيجاباً بتراجع معدل أسعار الفائدة على القروض بنسبة 16% وعلى الودائع بنسبة 33%.

حيث يعتبر استمرار الأداء الإيجابي للقطاع المالي معززاً ودافعاً لبقية القطاعات الاقتصادية، خصوصاً وأن القطاع المالي نجح خلال فترة الجائحة ولا يزال مستمراً في رفد القطاعات المختلفة بالتمويل مما عزز أداء الاقتصاد بشكل عام.

الصناعات التحويلية

نما نشاط الصناعات التحويلية بنسبة 3.7%، دافعاً مجمل الاقتصاد نحو النمو بمعدل 0.4 نقطة مئوية وبقيمة مضافة 28.8 مليار درهم، مساهماً بذلك في 9.7% من مجمل اقتصاد الإمارة وبنسبة 5.9% من مجمل النمو المتحقق خلال الأشهر التسعة الأولى 2021.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى