تحت رعاية محمد بن راشد مجالس المستقبل تؤسس رؤى مستقبلية لتحديات العالم

استشرفت مجالس المستقبل العالمية، التي عقدت برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتنظيم مشترك بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، المسارات والتوجهات المستقبلية لخمسة قطاعات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، والبيئة والمناخ، والحوكمة، والمجتمع، والاقتصاد والمالية.

واختتمت أمس أعمال مجالس المستقبل العالمية 2023، التي تم تنظيمها في دبي على مدار 3 أيام، لتؤسس من نقاشاتها وتوصياتها رؤى وتوجهات مستقبلية هادفة لمواجهة أبرز التحديات العالمية الراهنة والمستقبلية في مختلف المجالات.

شراكات

وأكد معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء الرئيس المشارك لمجالس المستقبل العالمية، أن تنظيم مجالس المستقبل العالمية في دولة الإمارات ينسجم مع الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة المرتكزة على مواصلة العمل مع شركائها الدوليين لتشكيل المسارات والتوجهات الكبرى للمرحلة المقبلة، وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، ويترجم توجهاتها الراسخة لتعزيز الشراكات العالمية الكفيلة بتحقيق هذا الهدف المشترك.

وقال معاليه إن تنظيم مجالس المستقبل العالمية في دولة الإمارات، يتوج مسيرة من الشراكة الاستراتيجية الممتدة لأكثر من عقدين بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي.

ويعكس الفهم والتوجهات المشتركة لمحورية تعزيز العمل والتعاون الدولي الإيجابي الهادف لتطوير وتبني الرؤى الاستشرافية المستقبلية الكفيلة بالنهوض بمختلف القطاعات الحيوية، وتعزيز دور الحكومات في صناعة المستقبل.

وأضاف الرئيس المشارك لمجالس المستقبل العالمية أن دولة الإمارات تسعى إلى تعزيز مسيرة المعرفة العالمية، والارتقاء بإمكانات الحكومات وقدراتها، وتحفيز الشراكات مع رواد القطاع الخاص والمنظمات الدولية والفعاليات المجتمعية، ودعم الحراك العالمي الهادف لبناء المستقبل.

مشيراً إلى أن هذه التوجهات رسخت مكانة الدولة نموذجاً ريادياً في تطوير الحلول المستقبلية، ومساهماً في مسيرة العالم إلى المستقبل، ومركزاً عالمياً لقيادة جهود التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المجتمعات.

مسارات وتوجهات

وركزت المجالس في دورتها الحالية، التي شهدت مشاركة نحو 600 قيادي ومسؤول من القطاعين الحكومي والخاص والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية، والخبراء ومستشرفي المستقبل، على تصميم المسارات والتوجهات المستقبلية لخمسة قطاعات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، والبيئة والمناخ، والحوكمة، والمجتمع، والاقتصاد والمالية.

وبلورت الاجتماعات التي جرت في 30 مجلساً رؤى مستقبلية لمواجهة التحديات العالمية الراهنة والمستقبلية في الاقتصاد، والتكنولوجيا، والتحولات الجيوسياسية، والبنية التحتية، والصحة والمجتمع والثورة الصناعية الرابعة وغيرها.

وشملت أهم المواضيع التي ركزت عليها مناقشات مجالس المستقبل العالمية في نسختها الحالية، مستقبل التصنيع المتقدم وسلاسل القيمة، والذكاء الاصطناعي، والتنقل الذاتي، واقتصاد الرعاية، والمدن، والهواء النظيف، والمخاطر المعقدة، والأمن السيبراني، وعدالة البيانات، واقتصاد الانتقال العادل، والتحول في قطاع الطاقة، والأمن الغذائي والمائي، والتحديات الجيوسياسية، والحكم الرشيد.

والنمو الاقتصادي، وصناعة الوظائف، والميتافيرس، والطبيعة والأمن، والحياة صفرية الانبعاثات، والأعمال الخيرية للمناخ والطبيعة، واقتصاد الكم، والنظم المالية المرنة، والاستثمار المسؤول، والاستخدام المسؤول للموارد، والفضاء، والسياحة المستدامة، والبيولوجيا الاصطناعية، والتصدي لمقاومة مضادات الميكروبات، وسياسات التكنولوجيا، والتجارة والاستثمار.

مخرجات

ويشار إلى أن مجالس المستقبل العالمية تجتمع مرة واحدة سنوياً، لتطوير مخرجات وتوصيات ورؤى مستقبلية، تسهم في تشكيل جدول أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يتم عقده سنوياً في دافوس السويسرية.

وكانت حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، وقعا في يناير الماضي، اتفاقية شراكة لتنظيم مجالس المستقبل العالمية، في خطوة جديدة لمسيرة الشراكة بين الجانبين، التي تم تتويجها في مايو 2022 بتوقيع اتفاقية شراكة عالمية استراتيجية مستدامة تهدف إلى تعزيز جهود استكشاف الفرص المستقبلية، وترسيخ التكامل والتعاون في دعم المبادرات العالمية ووضع الخطط والاستراتيجيات المستقبلية الشاملة.

وجمعت مجالس المستقبل العالمية منذ إطلاقها بالشراكة بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، عام 2008، على مدى 15 عاماً، نحو 13 ألف مشارك من 100 دولة، اجتمعوا في نحو 930 مجلساً ناقشت مستقبل القطاعات الحيوية.

محمد القرقاوي:

المجالس تنسجم مع الرؤية الاستشرافية للقيادة وتتوج شراكة حكومة الدولة و«المنتدى الاقتصادي»

الإمارات تسعى لتعزيز المعرفة والارتقاء بإمكانات الحكومات وقدراتها

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى