تقرير برلماني يحدد 5 أسباب وراء انخفاض «التوطين» في القطاع الصناعي

حدد تقرير برلماني خمسة أسباب وراء ما أسماه «انخفاض معدلات التوطين» في منشآت ومؤسسات القطاع الصناعي في الدولة، ولاسيما التابعة للقطاع الخاص، أبرزها انخفاض الرواتب والامتيازات في القطاع الخاص للمواطنين بشكل عام، وكذلك عدم إلزام الجهات الخاصة بتحقيق نسب توطين.

وتضمّن التقرير مقترحات تسهم في تطوير الصناعات الوطنية وزيادة معدلات التوطين، أهمها استحداث آلية تشريعية تلزم أصحاب المصانع بتوطين المهن الإشرافية والإدارية في المصانع.

وتفصيلاً، أبدى تقرير برلماني أعدته لجنة الشؤون التقنية والطاقة والثروة المعدنية للمجلس الوطني الاتحادي، ملاحظات حول «تطوير الصناعة الوطنية»، أبرزها «عدم تحقيق القطاع الخاص المستهدف الوطني لمؤشر التوطين».

ودعا التقرير، الذي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، وزارتي الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والموارد البشرية والتوطين، إلى رفع نسبة التوطين في القطاع الصناعي، وإيجاد حلول تسهم في خلق اقتصاد وطني قوي، والمطالبة بالتخصص في الصناعات المختلفة، وإطلاع المستثمرين المواطنين على أهم الاتفاقات التجارية الدولية للاستفادة من المزايا التي تعود بالفائدة عليهم وعلى القطاع الصناعي في الدولة.

وعزا التقرير ما وصفها بـ«ضعف معدلات التوطين» في القطاع الصناعي إلى خمسة أسباب رئيسة، أولها انخفاض الرواتب والامتيازات في القطاع الخاص للمواطنين، وعدم إلزام الجهات الخاصة بتحقيق نسب توطين، بالإضافة إلى اشتراط جهات العمل توافر الخبرة مقابل عدم وجود مراكز لتأهيل وتدريب الخريجين أسوة ببعض الدول التي قامت بإنشاء معاهد لتدريب الخريجين.

وشملت القائمة عدم شعور المواطن بالأمان لمستقبل القطاع الخاص، والصورة النمطية الخاطئة حول بعض المهن وقلة الوعي بمستقبلها، مشدداً على أهمية إعداد تشريع يلزم أصحاب المصانع بتوطين المهن الإشرافية والإدارية.

واقترح التقرير ضرورة التنسيق بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والمعاهد الفنية والمهنية، والجهات ذات العلاقة، لطرح برامج تعليمية متخصصة تركز على المهارات المرتبطة باحتياجات سوق العمل الصناعي.

وتبنّى المجلس الوطني الاتحادي، عدداً من التوصيات التي قرر إعادتها للجنة الشؤون التقنية والطاقة والثروة المعدنية، لتعديل صياغتها وفقاً لما انتهت إليه مناقشات الأعضاء.

وتضمنت أهم التوصيات التي انتهى إليها المجلس، الإسراع في تحديث القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1979 في شأن تنظيم شؤون الصناعة، وبأهمية أن تشمل مسودة قانون تنظيم شؤون الصناعة تحديد مزايا تفضيلية للمنتجات الوطنية على المنتجات الصناعية الأجنبية، إعداد تشريع يلزم أصحاب المصانع بتوطين المهن الإشرافية والإدارية، مع تحديد حد أدنى من الرواتب، وفرض عقوبات مشددة على مخالفة هذا التشريع، والتنسيق مع المعاهد الفنية والمهنية والجهات ذات العلاقة لطرح برامج تعليمية متخصصة، واعتماد خريطة طريق لتوطين القطاع الصناعي.

جذب الكفاءات المواطنة

أكد التقرير البرلماني ضرورة إيجاد آلية لحساب المحتوى المحلي في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، وإدراج قائمة إلزامية للمنتجات الوطنية في المشتريات الحكومية معتمدة من المواصفات والمقاييس في الوزارة.

وذكر أنه إذا كانت الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تؤكد على توفير المزيد من فرص العمل للمواطنين، فإنه من الأهمية مراعاة استحداث وسائل جذب الكفاءات المواطنة للعمل في القطاع الصناعي، وابتكار أدوات وطرق لتطوير كفاءة العاملين فعلياً في القطاع الصناعي، حتى يتم تصنيفهم عمالةً ماهرة، لافتاً إلى أهمية إنشاء نظام حوافز لتشجيع المواطنين على دخول القطاع الصناعي سواء للاستثمار فيه أو اكتساب خبرات فنية وإدارية، وضرورة تركيز الكليات والجامعات على المهارات الصناعية المتخصصة خصوصاً المرتبطة باحتياجات سوق العمل الصناعي، والذي بات يركز على التكنولوجيا المتقدمة.

الإمارات اليوم

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى