توقعات بانحسار موجة الغبار من البلاد تدريجياً

الصورة : مشهد الغبار في سماء منطقة  برج خليفة   |   تصوير: أحمد عبيد وإبراهيم صادق وسيف الكعبي

تأثرت إمارات الدولة برياح قوية محمّلة بالأتربة أدت إلى تدني الرؤية الأفقية، أمس، إلى نحو 2000 متر على أغلب مناطق الدولة، وذلك مع استمرار الرياح الشمالية الغربية النشطة والتي وصلت سرعتها إلى 40 كم/ ساعة، بينما ظل البحر مضطرباً وبلغ ارتفاع الموج حوالي 6 أقدام في الخليج العربي وتستمر الحالة إلى اليوم الخميس.


ويتوقع المركز الوطني للأرصاد أن ينحسر الغبار العالق في الجو تدريجياً، ويكون طقس اليوم الخميس حاراً ومغبراً بوجه عام ورطباً ليلاً على بعض المناطق الساحلية، والرياح خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحياناً خاصة على البحر وتكون محمّلة ومثيرة للغبار خاصة غرباً وتؤدي إلى تدني الرؤية الأفقية أثناء النهار.


ويكون طقس الجمعة حاراً ومغبراً بوجه عام، وتظهر السحب المنخفضة على الساحل الشرقي صباحاً، ورطب ليلاً وصباح السبت مع احتمال تشكل الضباب الخفيف على بعض المناطق الساحلية والداخلية.


تحذير


وحذر أطباء من التعرّض المباشر للغبار والأتربة العالقة في الجو خاصة مرضى الربو والمصابين بأمراض تنفسية أو صدرية، وضرورة تجنّب الخروج في مثل هذه الأجواء أو ارتداء الكمامات الطبية أو باستخدام قماش مبلل على الأنف والفم في حالة الخروج الاضطراري لحجب دخول ذرات التراب إلى مجرى التنفس، والتي تعمل على تهيج الجهاز التنفسي وحساسية الأنف.


ونصحوا الأسر التي لديها أطفال يعانون من الربو أو حساسية الجهاز التنفسي بضرورة غلق النوافذ والأبواب جيداً، والتأكد من عزلها من دخول الغبار داخل المنزل مع الاستمرار بأخذ البخاخ الواقي بانتظام مع إمكانية زيادة الجرعة اليومية حتى تنتهي موجة الغبار.


وأشاروا إلى أن موجة الأتربة المثارة في الجو تمثل خطورة كبيرة على هؤلاء المرضى عند التعرّض المباشر للأتربة المثارة في الجو لما تحدثه من التهابات في الشعب الهوائية بالرئتين، حيث تنتاب المريض الأزمات الربوية المتكررة والشعور بضيق التنفس وإفراز المخاط في الرئتين والسعال المتواصل.


وأكد الدكتور شريف فايد استشاري الأمراض الصدرية بمستشفى دبي، أن أعداد المراجعين للعيادات الصدرية تزداد عند انتشار الأتربة والغبار بصورة ملحوظة بنسبة 20 %، كما أن قسم الطوارئ يستقبل يوماً ما بين 10 – 15 مريضاً ومعظمهم يعانون من ضيق التنفس والكحة وصفير في الصدر لا تجدي فيه العلاجات التقليدية نفعاً من بخاخات عادية وخلافها، لذلك يلجأ المريض إلى المستشفى فيتم تقديم الخدمات العلاجية اللازمة لمرضى حساسية الصدر، منها الكشف الطبي أولاً،ومن ثم عمل الفحوصات اللازمة.


نصيحة


وبيّن أن العيادات الخارجية تستقبل يومياً ما بين 5 – 7 من مرضى الحساسية الصدرية، وفي الطوارئ عددهم يتراوح ما بين 10 – 15 مريضاً يومياً، ومعظمهم يعانون من ضيق التنفس والكحة، ناصحاً المرضى بالابتعاد عن الأماكن الخارجية التي يتواجد فيها الغبار، إضافة إلى القيام بعملية التنظيف الدوري المستمر لفلتر أجهزة التكييف، واستخدام الكمامات لتخفيف الأعراض.


 وقال: «إنّ حساسية الصدر عبارة عن تهيج في الأغشية المبطنة للشعب الهوائية في حالة التعرّض لبعض المهيجات، مثل الأدخنة أو الأتربة أو بعض الكيماويات وخلافها، ما يؤدي إلى التهيج والذي بدوره يؤدي إلى إغلاق في الشعب الهوائية مع زيادة في الإفرازات، إضافة الى ضيق في التنفس»، مبيناً أن تلك الأعراض من الممكن أن تتكرر، ولكن في حال تناثر الغبار بكثافة ننصح المرضى بالابتعاد عن الأماكن الخارجية التي يتواجد فيها الغبار.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى