حكومة الإمارات تخرّج 60 خبيراً في «الذكاء الاصطناعي»

احتفت حكومة دولة الإمارات بتخريج الدفعة الرابعة من برنامج الذكاء الاصطناعي الذي نظمه مكتب وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد في دولة الإمارات، بالتعاون مع كلية «كيلوغ» في جامعة أكسفورد في بريطانيا، لتأهيل 60 خبيراً وخبيرة من موظفي الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتطوير مهاراتهم الرقمية المستقبلية، وتمكينهم من آليات الذكاء الاصطناعي لبناء أسس رقمية في أساليب العمل في جهات الدولة وتعزيز الجاهزية للمستقبل.

وهدف البرنامج التدريبي إلى تطوير خطط تطبيقية لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية والقطاع الخاص بدعم الخبراء والمتخصصين، وفهم آثار تبني الذكاء الاصطناعي في المجالات المختلفة، وتنمية قدرات المسؤولين وصناع القرار المنتسبين للبرنامج على تحليل واستنتاج المعلومات حول أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التخطيط الاستراتيجي من خلال تحليل المخاطر الأمنية والأخلاقية الناتجة من تبني الذكاء الاصطناعي.

وأكد معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، أن رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وفكر قيادة دولة الإمارات الاستباقي، هي الدافع لمجتمع دولة الإمارات لتسريع الخطوات وتنفيذ الأهداف للمضي نحو المستقبل، من خلال تكامل الجهود والتعاون البناء مع الشركات العالمية والمؤسسات الرائدة وأفراد المجتمع، في تبني وتطوير الممارسات الرقمية الناجحة والوصول السريع إلى التحول الرقمي الكامل.

منصات

وقال عمر سلطان العلماء إن حكومة دولة الإمارات تعمل بشكل متواصل على تصميم مبادرات وبرامج وإطلاق منصات نوعية لبناء قدرات الكوادر الوطنية المتميزة، وتطوير إمكاناتهم ومهاراتهم وخبراتهم في مختلف مجالات الذكاء الاصطناعي، وتمكينهم بالأدوات اللازمة لابتكار حلول للتحديات المستقبلية في مختلف المجالات الرقمية.

وأضاف أن بناء المستقبل الرقمي يتطلب تسريع تنفيذ الخطط الاستباقية للتطورات التكنولوجية السريعة، وتنظيم برامج ومبادرات تتماشى مع أهداف استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، التي تركز على ترسيخ ثقافة الذكاء الاصطناعي، وتزويد كافة فئات المجتمع بالأدوات الرقمية التي تسهم في تسهيل آليات العمل في مختلف القطاعات الحيوية وترسم الطريق إلى أفضل مستقبل للمجتمعات.

رؤية

من جهته، قال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «نعمل وفق رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي ترى أن الأمم تبنى بكوادرها الشابة، وأن لشباب الدولة وكوادرها دوراً أساسياً في مواصلة مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد منذ عقود، ومواجهة التحديات وتحقيق التقدم وصنع المستقبل في مختلف المجتمعات وتواصل دولة الإمارات تطوير المواهب والكوادر المواطنة وتعزيز كفاءاتهم وخبراتهم ومهاراتهم وتزويدهم بأدوات المستقبل لاستباق التغييرات والحفاظ على الإنجازات لتعزيز مسيرة الدولة لتحقيق المراكز الأولى في مختلف المجالات».

وهنّأ عادل الرضا، الرئيس التنفيذي للعمليات في طيران الإمارات، خريجي برنامج الذكاء الاصطناعي على جهودهم وما حققوه من تميز خلال الفترة الماضية. وقال: «تفخر طيران الإمارات بمشاركة عدد من موظفيها في برنامج الذكاء الاصطناعي، الذي أتاح لهم تطوير مهاراتهم التكنولوجية، كما نشكر مكتب وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد وكلية كيلوغ في جامعة أكسفورد على هذه المبادرة الفريدة، ولا شك في أن للتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات دوراً كبيراً في ممارساتنا اليومية وتقديم خدمات أفضل لعملائنا وتحسين إنتاجية العمل، ونحن نعطي أهمية كبرى لهذه القفزة، ونسعى إلى تطوير فرق عملنا وتقديم البيئة الملائمة والتطبيقات لتميز أدائهم وتسهيل ممارسة عملهم. كما نستثمر ونشجع إدخال التقنيات والابتكارات لكي نكون دائماً في مقدمة الشركات الرائدة لتوفير خدمات أفضل ومنتجات تواكب طموحاتنا. نتمنى كل التوفيق للجميع ونحثهم على مواكبة مسيرة العلم والإبداع».

وقال حاتم دويدار، الرئيس التنفيذي لـمجموعة «&e»: «أود أن أهنئ جميع الخريجين الذين أتموا بنجاح برنامج الذكاء الاصطناعي، ليساهموا في بناء المستقبل الرقمي للدولة عبر الأساليب المبتكرة وإحداث التأثير الإيجابي المستدام. وتمثل هذه النخبة الجيل القادم من المبتكرين الذين سيساعدون في تحقيق رؤية التحول الرقمي في دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يسهم في دفع عجلة النمو الاجتماعي والاقتصادي للدولة».

مشاريع تخرّج

واستعرض الخبراء الخريجون مشاريع تخرجهم المتميزة التي عملوا عليها خلال الفترة الماضية، تحت إشراف نخبة من الخبراء العالميين والمتخصصين.

وفي مقابلات مع منتسبي الدفعة الرابعة من برنامج الذكاء الاصطناعي، أكدت خولة سلطان لوتاه، مدير إدارة تقنية المعلومات في ديوان صاحب السمو حاكم دبي، أن هذا البرنامج لعب دوراً كبيراً في توسيع مدار المعرفة في كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم حلول ونماذج بتفاصيل فنية وتقنية وإدارية تفيد عمل الجهات في الدولة بطرق منظمة وسهلة الفهم.

كما قالت أسماء البناي المهندسة التقنية في طيران الإمارات، أن البرنامج لفت المنتسبين لوجهات نظر جديدة وعرفهم على نقاط القوة والضعف في جهات الدولة لتطوير مشاريع نوعية لحلها ووفر الأدوات والمعدات اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع وتحقيق أعلى تأثير إيجابي في طريقة عمل الجهات.

360

تمكن برنامج الذكاء الاصطناعي من تدريب ما يزيد على 360 خبيراً ومتخصصاً من أكثر من 100 جهة حكومية وخاصة، وبناء قدراتهم وصقل مهاراتهم في مجالات الذكاء الاصطناعي وأساسيات علوم البيانات وغيرها من المهارات المستقبلية، التي تمكن الكوادر الوطنية من اتخاذ قرارات رقمية مستقبلية وتبني تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي توجهاً رئيسياً جديداً في أساليب العمل، إلى جانب توفير بيئة محفزة تشمل نخبة من المدربين العالميين والمستشارين والمشرفين على مشاريع التخرج وتنظيم رحلات معرفية ميدانية داخل الدولة وخارجها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى