حمدان بن محمد: اسم دبي سيكون عنواناً عالمياً مرادفاً للرفاه الحقيقي

حمدان بن محمد خلال اطلاعه على ملامح الاستراتيجية الشاملة لجودة الحياة في دبي. من المصدر

بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولـي عهد دبـي رئيس المجلس التنفيذي، استراتيجية جودة الحياة في دبي حتى عام 2033 «جودة الحياة في دبي Dubai Quality of Life»، التي تستهدف أن تتمتع فئات مجتمع المدينة كافة من مواطنين ومقيمين وزوّار بالمفهوم الشامل لجودة الحياة المتكاملة، وجعل دبي المدينة الرائدة عالمياً في مجال جودة الحياة، وترسيخ مكانتها مكاناً مفضلاً للعيش والعمل على مستوى العالم، والمقصد المفضل للزوار من كل أنحاء العالم.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن الاهتمام بالإنسان جوهر استراتيجياتنا وركيزة التنمية المستدامة، وأن جودة حياته غاية خططنا التنموية والمعيار الأول لنجاح برامجنا الحكومية.

وقال سموه: «اعتمدنا استراتيجية جودة الحياة في دبي حتى عام 2033.. ماضون في ترسيخ مكانتنا العالمية في الاقتصاد والابتكار ومستويات الرفاه.. حيوية مجتمعنا وتنوعه الثقافي ركن أساسي في تجربتنا التنموية.. والاعتزاز بهويتنا الوطنية سيبقى الموجِّه لخططنا التنموية».

وأضاف سموه: «أكثر من 200 مشروع ومبادرة وخطة داعمة في استراتيجية جودة الحياة في دبي حتى 2033.. 10 محاور تُعنى بجودة الحياة نسخرها لخدمة الفرد والمجتمع والمدينة.. هدفنا أن تصبح دبي من أفضل مدن العالم في جودة الحياة وأن ينعم كل من يعيش على أرضها بحياة صحية نشيطة وممتعة.. وأن نبني مجتمعاً يفتخر بهويته وتنوعه الثقافي ويتميز بخيارات ترفيهية للجميع.. اسم دبي سيكون بإذن الله عنواناً عالمياً مرادفاً للرفاه الحقيقي. وسيتابع مكتب متخصص بتطوير جودة الحياة في دبي كافة هذه المشاريع مع أكثر من 19 جهة حكومية وعشرات الجهات الخاصة.. وقادم الحياة دائماً أجمل في دبي».

جاء ذلك خلال اطلاع سموه على ملامح الاستراتيجية الشاملة لجودة الحياة في دبي، التي تتلاءم مع خطة دبي الحضرية 2040، وترسم خارطة مستقبلية متكاملة للتنمية المستدامة في المدينة لكل فئات المجتمع، بهدف تحقيق رؤية سموه الملهمة لمستقبل دبي بأن تصبح دبي من أفضل مدن العالم في جودة الحياة، وتحقيق أفضل مستويات الرفاهية لسكانها وزائريها.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى موقع إطلاق الاستراتيجية في محمية كيتورا، مطر الطاير، المفوض العام لمسار البنية التحتية والتخطيط العمراني وجودة الحياة، حيث استمع سموه إلى شرح عن أهم المبادرات المبتكرة التي تشمل أحياء جودة الحياة ومدينة الـ20 دقيقة، والجيل الجديد للحدائق، واستراتيجية المشي والخطط الشاملة لتطوير براري وأرياف دبي وتطوير الشواطئ واستراتيجية التشجير والحدائق والمساحات المفتوحة والزراعة الحضرية ومرافق رياضية وترفيهية في متناول الجميع.

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، في تدوينة على منصة «إكس»، أمس: «بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نطلق استراتيجية جودة الحياة في دبي 2033.. بأكثر من 200 مشروع ومبادرة.. وبهدف واحد أن تكون دبي أفضل مكان للعيش في العالم.. تهدف استراتيجية جودة الحياة لتطوير المدينة لتكون أغلب مرافقها على بُعد 20 دقيقة من سكانها.. وتتضمن تنظيم 1000 فعالية سنوية تتنوّع بين الرياضية والمجتمعية والثقافية والفنية والترفيهية.. كما تتضمن الاستراتيجية تطوير أكثر من 200 حديقة وزيادة أطوال مسارات الدراجات الهوائية في الشواطئ بنسبة 300%.. إضافة إلى زيادة أطوال شواطئ السباحة الليلية بنسبة 60% واعتماد شواطئ جديدة مخصصة للنساء وخطط شاملة لتطوير براري وأرياف دبي.. عبر هذه الاستراتيجية سنركّز على تحويل دبي لمدينة صديقة للمشاة.. صديقة للبيئة.. صديقة للعائلة.. وسيتابع مكتب متخصص بتطوير جودة الحياة في دبي كافة هذه المشاريع مع أكثر من 19 جهة حكومية وعشرات الجهات الخاصة.. وقادم الحياة دائماً أجمل في دبي».

واطلع سمو ولي عهد دبي على الرؤية الجديدة لتصميم الأحياء النموذجية، التي تشمل ثلاث مناطق وهي: المزهر الأولى والخوانيج الثانية والبرشاء الثانية وحتّا، إذ تسهم الرؤية الجديدة في تحسين وتطوير البنية التحتية للأحياء القائمة ودعم الأنشطة الاجتماعية والخدمات فيها، ودعم محور التنقل المرن والبيئة الصحية، وتعزيز التواصل بين المراكز المجتمعية في المنطقة مثل الحدائق والمساجد والمحال التجارية، وتنفيذ أكثر من 115 كم من مسارات المشاة والدراجات الهوائية، وزراعة أكثر من 3000 شجرة ونبتة، وتوفير أكثر عن 20 فرصة استثمارية في المرحلة الأولى للأهالي في منطقتي الخوانيج الثانية والبرشاء الثانية.

كما اطلع سموه على تصاميم الجيل الجديد للحدائق، التي تشمل عناصر تصميم جديدة ومبتكرة تراعي احتياجات فئات المجتمع كافة، وتتماشى مع طبيعة كل منطقة، وتشمل مساحات رياضية وفعاليات وأنشطة مستدامة تعزز جودة الحياة، حيث سيتم تنفيذ أكثر من 30 حديقة جديدة بتصاميم مبتكرة ومميزة في مناطق متعددة في الإمارة خلال ثلاث سنوات.

وقد وجّه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الجهات الحكومية كافة في دبي، بسرعة تنفيذ المبادرات والمشاريع الخاصة باستراتيجية دبي لجودة الحياة.

محور أساسي

وتتضمن استراتيجية جودة الحياة في دبي، أكثر من 200 مشروع ومبادرة وخطط داعمة، سيتم تنفيذها على ثلاث مراحل في الفترة من 2024 حتى 2033، وتشمل 10 محاور رئيسة تـُعنى بجودة الحياة، هي الثقافة والترفيه، والبيئة الطبيعية، والبيئة الحضرية، والتنقل، والمجتمع والأسرة، والبيئة الاقتصادية، والتوظيف وظروف العمل، والتعليم، والسلامة والأمن، والصحة. وتستهدف الاستراتيجية الفرد والمجتمع والمدينة، وتضع الإنسان محوراً أساسياً لها، من خلال تحديد الأولويات ومواءمتها مع المتطلبات الحالية والمستقبلية بما يضمن استدامة الموارد، ويضمن نجاح تنفيذ الخطط وتحقيق مستهدفاتها، في ظل تكامل الخدمات وتوظيف التقنيات المتقدمة، إضافة إلى المراجعة الدورية لخطط القطاعات الداعمة للتخطيط الحضـري، التي تضمن المواءمة والمرونة والتكيف مع المتغيرات.


ولي عهد دبي:

• الاهتمام بالإنسان جوهر استراتيجياتنا وركيزة التنمية المستدامة.. وجودة حياته غاية خططنا التنموية والمعيار الأول لنجاح برامجنا الحكومية.

• هدفنا أن تصبح دبي من أفضل مدن العالم في جودة الحياة وأن ينعم كل من يعيش على أرضها بحياة صحية نشيطة وممتعة.. وأن نبني مجتمعاً يفتخر بهويته وتنوّعه الثقافي ويتميز بخيارات ترفيهية للجميع.

• ماضون في ترسيخ مكانتنا العالمية في الاقتصاد والابتكار ومستويات الرفاه.


وتستهدف الاستراتيجية الجديدة كل فئات المجتمع من المواطنين والمقيمين وزائري المدينة من كل أرجاء العالم، كما تركز المشاريع والمبادرات، على سبع فئات رئيسة تشمل المرأة وكبار السن والمواطنين وأصحاب الهمم والأطفال والشباب والموظفين.

وشاركت ما يزيد على 19 جهة في دبي في وضع خطة متكاملة لكل المبادرات والمحاور الرئيسة للاستراتيجية الشاملة لجودة الحياة فـي المدينة، ورسمت خارطة طريق للتوسع في تطبيق المبادرات المتميزة والرائدة التي تستهدف الفرد والمجتمع والمدينة، حددت خلالها الوضع الحالي لكل محور والمستهدفات حتى عام 2033، وبما يضمن ترسيخ مكانة دبي على المستوى العالمي.

ويشارك القطاع الخاص بدور فاعل في تنفيذ المبادرات والمشروعات الخاصة باستراتيجية جودة الحياة في دبي، وذلك في إطار الدور المؤثر الذي يقوم به في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة في الإمارة، وبما يصبّ في اتجاه تسريع تحقيق الأهداف الطموحة التي تضمنتها «أجندة دبي الاقتصادية D33».

وتشمل «استراتيجية جودة الحياة في دبي» ما يزيد على 100 مشروع ومبادرة يمكن تنفيذها مع القطاع الخاص، ليواصل حضوره القوي وبصمته الواضحة بمشاريع نوعية ذات قيمة مضافة عالية تسهم في الارتقاء بجودة حياة مجتمع دبي.

تجربة فريدة

وتتطلع استراتيجية جودة الحياة في دبي إلى تقديم تجربة فريدة من نوعها في رفاهية وسعادة المجتمع قائمة على ثلاث غايات رئيسة، تستهدف الغاية الأولى الارتقاء بجودة الحياة على مستوى الفرد، حيث تنفذ الاستراتيجية خطط تطوير تضع الإنسان ورفاهيته واستقراره وسعادته على رأس أولوياتها.

وتركز هذه الغاية على تحسين حياة الفرد على المستوى الشخصي، وعلى جودة الحياة الجسدية (الفسيولوجية) من خلال محورين؛ الأول: الصحة النفسية والبدنية، والبيئة الاقتصادية، في حين يهتم الشق الآخر بجودة الحياة الاجتماعية (النفسية)، ويغطي ثلاثة محاور هي: التعليم والمهارات، والتوظيف وظروف العمل، والأمن والسلامة.

وتسعى الغاية الأولى إلى ترسيخ التكامل بين صحة الفرد وسعادته وجودة حياته وقدرته على الإنتاجية، حيث تهدف إلى أن ينعم سكان دبي بحياة صحية نشيطة وممتعة، وذلك عبر تمكين أفراد المجتمع من تبنّي نمط حياة صحي وقيم السعادة والإيجابية والإبداع والمرونة، والذكاء المجتمعي لتعزيز جودة علاقاتهم وحياتهم الاجتماعية بكل مستوياتها، وبما يسهم في تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن تكون دبي المدينة الأفضل للحياة في العالم.

وتركز الغاية الرئيسة الثانية في استراتيجية جودة الحياة في دبي على المجتمع، حيث تسعى إلى تحسين حياة الفرد بصفته جزءاً من مجتمع أكبر من خلال مسار جودة الحياة العاطفية، وتمكين مجتمع متلاحم يفتخر بهويته ويحافظ على ثقافته والقيم الإماراتية التي نشأ عليها ويعتز بانتمائه ويزهو بإنجازات دبي، حيث تستهدف الاستراتيجية توفير بيئة متكاملة تدمج في نسيجها فئات المجتمع كافة، وتحافظ على ثقافته وتراثه وتقاليده، وتعزز من التلاحم المجتمعي.

كما تسعى الغاية الرئيسة الثانية إلى تعزيز التنوّع الثقافي في المجتمع، حيث تضم دولة الإمارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة، أكثر من 200 جنسية تنعم بالحياة الكريمة والاحترام والمساواة، الأمر الذي جعل من الإمارة واحة للتنوّع الثقافي والتناغم الحضاري وحاضنة لقيم التسامح والتعايش، كما تسعى الغاية الثانية إلى تحقيق مجتمع يتمتع بخيارات ترفيهية متنوّعة، تضفي البهجة والسعادة على جميع أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين، وكذلك الزوّار من حول العالم، على تنوّع أعمارهم وثقافاتهم وهواياتهم.

فيما تستهدف الغاية الرئيسة الثالثة الارتقاء بجودة الحياة على مستوى المدينة، حيث تسعى إلى تقديم تجربة حضرية مميزة يكون محورها الإنسان وهدفها الارتقاء بجودة الحياة، والمساهمة في توفير خيارات حضرية متعددة للمواطنين والمقيمين والزوار تزخر بالشواطئ والمساحات المفتوحة والمساحات الخضراء الترفيهية والحدائق، وبما يضمن توفير بيئة صحية للسكان والزوار، وبما يحقق في الوقت نفسه رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في أن تكون دبي مدينة صديقة للبيئة.. صديقة للمشاة.. وصديقة للزراعة الحضرية ذات الإنتاجية العالية.

مسؤولية مشتركة

وتشمل مستهدفات محاور استراتيجية جودة الحياة في دبي، 10 محاور مختلفة تركز على الارتقاء بجودة الحياة باعتبارها أداة عملية تسهم في تحقيق رفاه وسعادة المجتمع التي تعتبر الهدف النهائي من العمل الحكومي، ومسؤولية مشتركة بين كل الجهات في الإمارة، انطلاقاً من منظور شامل يستهدف ترسيخ جودة حياة سكان دبي من مواطنين ومقيمين وزوار دبي، حيث تشكل الاستراتيجية الجديدة خطوة مهمة لتعزيز مفهوم جودة الحياة الشاملة في إمارة دبي تسهم في الارتقاء بالقطاعات الحيوية التي تمس حياة الناس بصورة مباشرة، وتعزز مخرجات هذه القطاعات على أسس مستقبلية، وبما ينعكس إيجاباً على حياة الفرد والمجتمع، في مجالات الصحة الجسدية والنفسية والتلاحم المجتمعي والإسكان والتعليم، والبيئة الاقتصادية والمستوى المعيشي والجوانب المرتبطة بطريقة الحياة.

وتشمل مستهدفات محاور استراتيجية جودة الحياة في دبي، البيئة الطبيعية والطاقة، والشواطئ، وأرياف وبراري دبي، والتنقل، والثقافة والترفيه، والتشجير، والأطفال، والشباب.

موطن للبيئة الطبيعة

وتسعى استراتيجية جودة الحياة في دبي من خلال محور البيئة الطبيعية إلى تعزيز نمط عيش وممارسات تسهم في المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية، وتضمن استدامتها للأجيال الحالية والقادمة.

ويتضمن هذا المحور عدداً من المشاريع والمبادرات التي تضمن تحقيق الارتقاء بجودة الحياة والحفاظ على استدامة البيئة، ومنها 376 محطة وموقعاً لرصد بيئة المياه وملوثات الهواء، وأكبر مشروع في العالم لتحويل النفايات إلى طاقة، والذي تم الانتهاء من مرحلته الأولى، إضافة إلى وجود ثماني محميات طبيعية برية تابعة لإمارة دبي بمساحة 1266 كيلومتراً مربعاً، ومحميات بحرية بمساحة 32 كيلومتراً مربعاً.

كما يستهدف هذا المحور الحفاظ على التنوّع البيولوجي الذي تتمتع به دبي، حيث يوجد بها نحو 1524 نوعاً من الكائنات الحية تشمل 342 نوعاً من الطيور و46 نوعاً من الثدييات و51 نوعاً من الزواحف و315 نوعاً من النباتات، و188 نوعاً من الأسماك، و582 نوعاً من اللافقاريات.

وتسعى استراتيجية جودة الحياة في دبي إلى الحفاظ على مركز الصدارة الذي تتبوأه الإمارة على مؤشر حصول الفرد على الكهرباء، حيث جاءت دبي في المركز الأول عالمياً في الحصول على الكهرباء، وهو ما أسهم في إبداء السكان لمستوى مرتفع من الرضا عن جودة المياه والكهرباء ضمن استبيان جودة الحياة.

وتسعى الاستراتيجية إلى تحقيق عدد من المستهدفات في قطاع الطاقة حتى 2033، منها التوسع في توفير محطات شحن الكهرباء في إمارة دبي الذي يعد من أهم المبادرات التي تسعى الاستراتيجية إلى تحقيقها، إضافة إلى تطوير مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يعد أكبر مجمع للطاقة الشمسية على مستوى العالم من موقع واحد.

تنمية متكاملة

ووضعت استراتيجية جودة الحياة في دبي، خطة متكاملة لتطوير محور الشواطئ في إمارة دبي، حيث تشمل عدداً من المشاريع التنموية كتطوير شاطئ جبل علي وشاطئ مخيم الكرفانات بجبل علي وشواطئ جميرا وأم سقيم وشواطئ الممزر.

ومن المستهدف أن يتم رفع نسبة الخدمات العامة فيها إلى 300% بحلول عام 2025 وجعلها صديقة لأصحاب الهمم وكبار المواطنين بنسبة 100%، وزيادة أطوال مسارات الدراجات الهوائية في الشواطئ بنسبة 300%، وزيادة أطوال شواطئ السباحة الليلية بنسبة 60%، وتخصيص شواطئ جديدة مخصصة للنساء. وتأتي تلك المبادرات ضمن مستهدفات خطة دبي الحضرية 2040 التي شملت مضاعفة أطوال الشواطئ العامة بنسبة 400%.

تجربة متميزة

وتركز استراتيجية جودة الحياة في دبي على تطوير محور أرياف وبراري دبي، بهدف المحافظة على طبيعتها وتوفير كل الخدمات والمرافق والمتطلبات اللازمة لأهاليها وزوارها تعزيزاً لجودة الحياة فيها، إضافة إلى توفير تجربة سياحية متميزة، ترجمة لرؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الهادفة إلى أن تكون الأرياف والبراري التابعة لدبي بين الأفضل والأكثر جمالاً ومتعة للجميع.

زيادة الرقعة الخضراء

وتضع استراتيجية جودة الحياة في دبي مستهدفات طموحة لتوسعة محور التشجير في الإمارة. ويعتبر التشجير أحد العناصر الرئيسة الداعمة للاستراتيجية، حيث سيتم تنفيذ حزمة من المشاريع التي تستهدف زيادة إجمالي الرقعة الخضراء في إمارة دبي من خلال تنفيذ مبادرات رئيسة بحلول عام 2033، تشمل زيادة المسطحات الخضراء بنسبة 61% ومضاعفة مساحة الحدائق العامة من 23 كيلومتراً مربعاً إلى 64 كيلومتراً مربعاً (زيادة بنسبة 180%)، وتشجير محرمات الطرق الرئيسة بنسبة 100%، وتطوير أكثر من 200 حديقة وساحة مفتوحة في مناطق مختلفة في الإمارة.

نقلة نوعية

وتسعى استراتيجية جودة الحياة في دبي إلى إحداث نقلة نوعية في محور التنقل، بهدف تطوير حلول مبتكرة وبنية تحتية متكاملة وصديقة للجميع تتبنى أحدث التطورات في البنية التحتية للتنقل وتقوم على التقليل من استخدام المركبات الخاصة والتشجيع على استخدام وسائل النقل الجماعي.

وتستهدف الاستراتيجية تحقيق نقلة نوعية في توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال التنقل الذاتي لخدمة الإنسان، وبما يؤسس نموذجاً عالمياً متفرداً لمدن المستقبل، ويحقق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أن تكون دبي مكاناً مستداماً للعيش تتمتع فيه أجيال المستقبل بأرقى الخدمات الذكية في بيئة مستدامة.

وتسعى الاستراتيجية حتى عام 2033 إلى أن تصل نسبة الرحلات التي تتم بوسائل النقل ذاتية القيادة إلى 25%، و45% نسبة الرحلات التي تتم بوسائل التنقل المستدام مع التركيز على تحويل إمارة دبي إلى مدينة صديقة للمشاة.

كما سيتم العمل على مضاعفة أطوال مسارات الدراجات الهوائية من 544 كيلومتراً إلى 1150 كيلومتراً، ومضاعفة خطوط الحافلات بنسبة 117% من 4008 كيلومترات إلى 8722 كيلومتراً وزيادة أطوال شبكة السكك الحديدية من 100 كيلومتر إلى 159 كيلومتراً.

انفتاح وتنوّع

وتولي استراتيجية جودة الحياة في دبي، اهتماماً بمحور الثقافة والترفيه، حيث تحفل الاستراتيجية بفعاليات تعكس نهج الانفتاح والتطوير الذي تتبعه الإمارة ترسيخاً لرصيدها الثقافي والإبداعي الذي تتخذه كأحد الأسس التي ترتكز عليها في سعيها نحو ريادة المستقبل.

وتسعى الاستراتيجية إلى تمكين منظومة متكاملة هدفها تعزيز مكانة دبي الثقافية لتكون وجهة عالمية للممارسات الثقافية والتجارب الإبداعية وحاضنة للفعاليات الدولية، وبما يضمن دعم الاقتصاد الإبداعي للإمارة.

وتتضمن الاستراتيجية أكثر من 1000 فعالية سنوية تتنوّع بين الرياضية والمجتمعية، والثقافية، والفنية، والترفيهية. ومن المخطط تحقيق زيادة في المساحات المخصصة للمناطق الترفيهية والسياحية والفنادق في الإمارة بنسبة 134% بحلول 2040، وبما يضمن تحويل دبي إلى ملتقى للثقافات المختلفة والترفيه غير المحدود الذي يحتفي فيه كل فرد بهويته ويفخر بها وينعم بكل أنواع الفعاليات التي تلبي تطلعاته وبما يجعل مواطني وسكان وزوار دبي الأسعد في العالم.

الاستثمار في القدرات

وتضع استراتيجية جودة الحياة في دبي، محور الشباب والأطفال على رأس أولوياتها، حيث تسعى الاستراتيجية إلى الاستثمار في تنمية قدرات ومهارات الأجيال الشابة، لتعزيز مساهمتهم في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في دبي، وبما يحقق رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المتمثلة في أن الحكومات لا تستطيع بناء تنمية راسخة لشعوبها من دون شراكة حقيقية مع شبابها، وأن الشباب سرّ النهضة وصُناع مستقبل الدول.

الإمارات اليوم

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى