دبي الثانية عالمياً ضمن أفضل الأسعار للعقارات الفاخرة في 2023

أفاد تقرير الثروات، الصادر عن شركة الأبحاث العقارية «نايت فرانك»، أن أسعار الوحدات السكنية الفاخرة أظهرت قوة كبيرة في عام 2023. ومن بين 100 سوق تم تتبعها في مؤشر «نايت فرانك برايم» الدولي للعقارات السكنية، سجلت 80 سوقاً نمواً سنوياً ثابتاً أو إيجابياً في الأسعار.

وارتفعت أسعار العقارات الفاخرة بمتوسط 3.1% في عام 2023، حيث جاءت مانيلا في المرتبة الأولى بنسبة 26%، ودبي في المرتبة الثانية بنسبة 15.9%. وتأتي جزر البهاما في المرتبة الثالثة بنسبة 15%، بينما احتلت ألغارف (في البرتغال)، وكيب تاون المرتبتين الرابعة والخامسة على التوالي بنسبة 12.3% لكل منهما.

وفقاً لتقرير «نايت فرانك»، شهدت العقارات السكنية الفاخرة في دبي، بما في ذلك مناطق نخلة جميرا، وتلال الإمارات، وجزيرة خليج جميرا، نمواً قياسياً خلال عام 2023، رغم أن هذا النمو جاء من قاعدة منخفضة. بالإضافة إلى ذلك، تظهر توقعات «نايت فرانك» للأسواق السكنية العقارية الفاخرة عالمياً لعام 2024، حلول دبي في المرتبة الثالثة بنسبة 5%. ويأتي هذا في أعقاب ارتفاع يُقدَّر بنحو 16% في أسعار الوحدات السكنية الفاخرة في عام 2023، وبناءً على الارتفاع بنسبة 44.4% الذي سُجِّل في 2022.

وتعليقاً على التقرير، قال الشريك ورئيس قسم الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيصل دوراني: «انخفض إجمالي عدد المنازل الفاخرة المتاحة للبيع في دبي بنسبة 38.5% خلال عام 2023، وهو ما يعكس انخفاض مخزون المبيعات بنسبة 52% في برج خليفة بدبي خلال الفترة نفسها».

وأضاف دوراني أن «المُلّاك يفضلون الاحتفاظ بعقاراتهم لفترات أطول، ما يشير إلى تفضيل المشترين الرئيسين للعقارات ذات الإقامة طويلة الأمد. هذا السلوك من شأنه أن يسهم في استمرار نمو الأسعار في سوق العقارات الفاخرة في دبي، حيث سجلت ثاني أسرع معدل نمو عالمياً في عام 2023 بنسبة 15.9%».

وأورد التقرير أن السوق العقارية الرئيسة في دبي حصدت جوائز عدة، إذ حطمت المدينة الرقم القياسي لمبيعات المنازل التي تزيد قيمتها على 10 ملايين دولار، بقيمة تبلغ 431 مليون دولار، وسجلت أعلى مستوى تداول على الإطلاق، حيث تم تداول 56 عقاراً بأكثر من 25 مليون دولار خلال العام الماضي. على الرغم من تحقيق مبيعات المنازل الفاخرة لأرقام قياسية.

وأشار التقرير إلى أن دبي لاتزال تحتل المرتبة الأخيرة في قائمة أغلى الأسواق العقارية الرئيسة عالمياً. في الواقع، ووفقاً لتتبعنا العالمي لـ15 سوقاً سكنية رئيسة حول العالم، فإن مليون دولار يمكن أن يوفر مساحة سكنية تبلغ 979 قدماً مربعة، وهو ثلاثة أضعاف المساحة التي يمكن الحصول عليها في لندن أو نيويورك أو سنغافورة، بالإضافة إلى 806 أقدام مربعة أكثر من موناكو التي احتلت المرتبة الأولى، حيث يمكن شراء مساحة تقدر بنحو 172 قدماً مربعة بمليون دولار أميركي. وباقتراب دبي من القمة بأسعارها المعقولة، فإنها تزيد من جاذبيتها بين النخبة العالمية التي تهيمن على السوق في الطبقات العليا.

من جهته، قال الشريك الإقليمي رئيس قسم العقارات السكنية الفاخرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «نايت فرانك»، ويل ماكينتوش: «لم تعد سوق العقارات السكنية في دبي مجرد سوق ناشئة، بل انتقل إلى مرحلة النضج. يعكس هذا التحول طبيعة المشترين واهتمامهم بالسوق، ويتضح ذلك جلياً من نوعية العقارات التي يتم تطويرها في المدينة، والتي تتمتع بفرادتها وجاذبيتها ولا تجدها في مدن أخرى على النحو نفسه. إن القدرة النسبية على تحمل التكاليف في دبي، بالإضافة إلى نوعية الحياة المميزة والأمان العالي الذي توفره المدينة، جعلتها وجهة مفضلة لمشتري المنازل العقاريين الدوليين لسوق المنازل الثانية، بالإضافة إلى المقيمين الذين يسعون للإقامة والراحة لفترات طويلة».

«جيه إل إل»: القطاع العقاري الإماراتي يستعد للتوسع المرن

توقع خبراء من شركة «جيه إل إل»، أن يواصل القطاع العقاري الإماراتي مساره التصاعدي خلال عام 2024، على الرغم من توقعات تراجع الطلب العالمي، مستندين في ذلك إلى زخم النمو القوي، وارتفاع طلب الشراء في العام السابق.

وأشار الخبراء خلال الفاعلية التي جاءت بعنوان «التنقل عبر طيف النمو: استكشاف استراتيجيات النجاح المستدام» إلى أن الركائز الاقتصادية القوية والمبادرات الحكومية وزيادة ثقة المستثمرين، توفر فرصاً جديدة للنمو المستدام عبر فئات الأصول في سوق الإمارات.

ومع تنامي الثروات الخاصة والسيادية إلى جانب زيادة الإنفاق على البنية التحتية، حددت «جيه إل إل» أيضاً الآفاق الواعدة للقطاع العقاري في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتبر أقل تأثراً بالتحديات العالمية المتمثلة في التضخم وارتفاع أسعار الفائدة. وقال خبراء «جيه إل إل» إن الأداء والتوجهات الإيجابية لمختلف مؤشرات الاقتصاد الكلي تعكس الثقة والمرونة في أسواق الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، حتى مع استمرار دبي في مسيرتها كقوة مهيمنة في قطاع العقارات عبر المنطقة.

وذكر الخبراء، أن مكانة دولة الإمارات كمركز مالي وتجاري رائد، أدت إلى تعزيز الطلب عبر فئات الأصول الرئيسة، حيث تسعى المؤسسات العالمية بشكل حثيث لاغتنام فرص الاستثمار في الدولة. وبفضل مؤشر الجاذبية المرتفع، تظل قطاعات السكن والضيافة والمكاتب هي القطاعات الأفضل أداءً في الدولة.

%18 نمواً في أسعار العقارات السكنية بدبي خلال العام الماضي

نشرت «ديلويت»، شركة الخدمات المهنية تقريرها العقاري السنوي لعام 2023 مسلطةً الضوء على الأداء القوي الذي أبدته إمارة دبي في جميع قطاعات السوق، لاسيما سوق العقارات السكنية الذي سجل معدل نمو كبير في العام الماضي، حيث ارتفعت أسعار بيع العقارات بنسبة 18%.

وأشار التقرير إلى استمرار هيمنة المشترين نقداً على سوق العقارات السكنية، مع زيادة ملحوظة في معاملات استئجار الفيلات والمنازل بفعل ارتفاع الطلب على هذه العقارات من جانب سكان دبي الحاليين، الأمر الذي دفع أسعار الفيلات إلى الارتفاع بنسبة أعلى من ارتفاع أسعار الشقق السكنية، وبالتوازي مع ذلك، ارتفعت أيضاً أسعار الإيجارات. وتوقع تقرير «ديلويت» استمرار هذا الاتجاه خلال العام الحالي، لكن ربما مع معدلات ارتفاع أدنى بسبب الطرح المتوقع لوحدات سكنية جديدة في السوق.

كما أشار التقرير إلى أنّ بدء تطبيق ضريبة الشركات في عام 2023، لم يكن له سوى تأثير محدود جداً في أداء سوق المكاتب. أمّا بالنسبة لقطاع التجزئة، فأكد التقرير أنّ دبي لاتزال تتمتع بقدرة كبيرة على جذب شركات البضائع الاستهلاكية لإطلاق علامات تجارية جديدة في الإمارة، وسط زيادة في تدفق السكان والزوار الجدد، ما سيجعل هذا القطاع يحقق معدلات نمو إضافية.

الإمارات اليوم

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى