«دبي بودفست» يناقش مستقبل المحتوى الصوتي والإعلام الرقمي

الصورة :

برعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس دبي للإعلام، انطلقت أعمال الدورة الثانية من «دبي بودفست»، الملتقى الأكبر من نوعه لصناع المحتوى الصوتي على مستوى العالم العربي، صباح أمس، في مقر نادي دبي للصحافة في «ون سنترال»، مركز دبي التجاري العالمي، والذي ينظمه نادي دبي للصحافة، بمشاركة نخبة من أبرز مطوري ومقدمي برامج «البودكاست» في المنطقة، لمناقشة آفاق ومتطلبات تنمية هذا القطاع الجديد، ضمن بيئة الإعلام الرقمي.

وأكدت منى غانم المرّي نائبة الرئيس، والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة نادي دبي للصحافة، أن دبي منحت قطاع الإعلام اهتماماً كبيراً، تجسَّد قبل عقدين من الزمان، من خلال توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لإرساء بنية تحتية قوية، وضعتها دبي في خدمة المؤسسات الإعلامية الإماراتية والعربية والعالمية، لتتحول مع انضمام كبرى المؤسسات الإعلامية في المنطقة والعالم، إلى مركز إعلامي رئيس في المنطقة.

مدينة المستقبل

وقالت المرّي: «دبي هي مدينة المستقبل.. وريادتها الإعلامية والتقنية على مدار سنوات طويلة، ترسخ جدارتها بقيادة جهود صنع إعلام المستقبل في بيئة تقنية سريعة التطور.. واستضافة دبي لحوار يجمع القائمين على أحدث أشكال الإعلام الرقمي وأكثرها تطوراً.. تفتح المجال لرصد الممكنات اللازمة للنهوض بالمحتوى المقدم ضمن هذا القطاع».

وأضافت: «نعتز بشبكة العلاقات الواسعة التي تجمع نادي دبي للصحافة، بأهم وأبرز صناع المحتوى في العالم العربي، ونحن حريصون على توثيق تلك الروابط، والارتقاء بها، لتقديم إضافات نوعية لتعزيز مسيرة العمل الإعلامي العربي، تكاملاً مع المبادرات العديدة التي أطلقها النادي على مدار أكثر من 20 عاماً.. فالإعلام العربي يقف على أعتاب مرحلة جديدة.. ودبي حريصة أن يكون لها دور رئيس في تشكيل ملامحها».

وأوضحت رئيسة نادي دبي للصحافة: «سنعمل عن قرب مع أبرز القائمين على قطاع التدوين الصوتي وصناعة البودكاست في المنطقة والعالم، سواء على مستوى المؤسسات أو الأفراد، من أجل اكتشاف المواهب المبدعة في هذا المجال، ودعم تطورها، وإمدادها بالخبرات اللازمة للتميز».

وكانت أعمال الدورة الثانية لملتقى «دبي بودفست»، بدأت بكلمة ألقتها الدكتورة ميثاء بوحميد مديرة نادي دبي للصحافة، رحبت خلالها بالحضور، مؤكدة أن هذا اللقاء، يأتي لمواصلة حوار يدعم هدفاً جمع كافة مشاريع ومبادرات نادي دبي للصحافة، وهو تأكيد الإسهام الإيجابي لدبي ودولة الإمارات، في دفع مسيرة التطوير الإعلامي في المنطقة، مستلهمين رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وحرص سموه على امتلاك الإعلام العربي للأدوات والمهارات التي تمكنه من تقديم محتوى متطور، يخدم المجتمع، ويدعم خطاه نحو المستقبل.

كما أكدت الدكتورة ميثاء بوحميد، لـ «البيان»، على هامش الحدث، أن الملتقى يهدف إلى تعزيز وتحفيز صناعة المحتوى الصوتي في المؤسسات الإعلامية، لافتة إلى أن أهميته تنطلق كذلك من اتساع شريحة المتلقين، الذين يرغبون في تلقي الخبر مسموعاً، مشيرة إلى أن النادي يسعى من خلال مثل هذه الملتقيات، إلى تعزيز الأدوار التكاملية للإعلام، سواء الإعلام المرئي أو المسموع أو المقروء، وتشجيع الصحف المحلية على استحداث وتفعيل قسم المحتوى الرقمي والصوتي «البرودكاست»، لدعم هذا التوجه الإعلامي الجديد، الذي تقوده دبي لمستقبل الإعلام العربي.

تطور

وأضافت الدكتورة بوحميد: إن هناك تطوراً كبيراً ومستمراً، تشهده صناعة المحتوى الرقمي، عبر منصات إنتاج المحتوى حول العالم، ولا بد لنا، كعرب، من مواكبة هذا التطور، وتقديم محتوى عربي يليق بالحضارة والثقافة العربية العريقة، ولدينا في عالمنا العربي الكثير من المبدعين وأصحاب العقول والأفكار المبتكرة، التي يمكنها منافسة المحتوى العالمي بكل سهولة، ولكننا بحاجة إلى العمل معاً، لإيجاد منظومة موحدة لترسيخ قواعد هذه الصناعة، والمساهمة في تبادل الخبرات، وتنمية المهارات، لتمكين صناعة «البودكاست» الصاعدة بقوة في الشرق الأوسط، من النمو على أسس سلمية وقوية.

وكشفت الدكتورة بوحميد، عن إطلاق جائزة جديدة، لتشجيع صناعة التدوين الصوتي في العالم العربي، موضحة: «من دبي مدينة المستقبل، وقبلة الإعلام العربي، والوجهة الأولى لصناع المحتوى في المنطقة، وبتوجيهات سمو رئيس مجلس دبي للإعلام، نعلن عن إطلاق فئة جديدة، ضمن جائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب، وهي جائزة أفضل مدونة صوتية على مستوى العالم العربي، من ناحية الانتشار والتأثير وأسلوب الطرح، لتكون محفزاً جديداً على الإبداع والتميز في هذا المجال».

كما أكدت بوحميد، أهمية اللقاء الذي يجمع أبرز صناع المحتوى الصوتي، وصناع البودكاست في العالم العربي، من أجل رسم صورة واضحة لحال التدوين الصوتي في عالمنا العربي، وتحديد متطلبات تطويره، ورصد مقومات تميزه، وضمانات استمراريته، تأكيداً على أثر «دبي بودفست»، كنقطة انطلاق جديدة لقطاع إعلامي واعد، تشير التقديرات إلى أن عدد مستمعيه حول العالم، من المنتظر أن يصل إلى أكثر من نصف مليار مستمع، بحلول عام 2024، مقارنة بنحو 275 مليوناً في عام 2019.

قنوات

وخلال افتتاح الملتقى، ألقى دانيال كارلسون نائب الرئيس لتطوير الأسواق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والاستراتيجية العالمية، في شركة «ترايتون العالمية»، كلمة رئيسة، أكد خلالها أن صناعة البودكاست، تشهد تطوراً كبيراً ومتسارعاً في العالم العربي، في ضوء التزايد المستمر في أعداد قنوات البودكاست، سواء باللغة العربية أو الإنجليزية، خاصة في منطقة الخليج.

وقال كارلسون: إن استهلاك «البودكاست»، نما بشكل كبير في المنطقة، والعالم على وجه العموم، خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث كانت جائحة كوفيد 19، أحد أهم الأسباب وراء هذه الطفرة الكبيرة في أعداد المتابعين، بما أحدثته من تغيير في أنماط الاستهلاك الإعلامي بصورة عامة.
وتناولت نقاشات «دبي بودفست»، مستقبل «البودكاست» في العالم العربي، ومتطلبات تحويل المحتوى الصوتي إلى منتج احترافي، وتعزيز معدلات نمو سوق هذه الخدمة الإعلامية، التي تشهد معدلات نمو عالمية كبيرة.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى