دبي ضمن الـ 10 الكبار في «قوة المدن»

أكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن الريادة والتقدم الذي حققته دبي في «مؤشر قوة المدن العالمي 2023»، يترجم الجهود المبذولة لتحقيق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرامية إلى تحقيق المراكز الأولى عالمياً ضمن مختلف القطاعات الحيوية، ولكي تكون دبي المدينة الفضلى للعيش والعمل على مستوى العالم.

وهنّأ سموّ ولي عهد دبي صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بمناسبة نجاح مدينة دبي في دخول نادي الـ10 الكبار، وتقدمها ثلاثة مراكز هذا العام، لتصل إلى المركز الثامن عالمياً في المؤشر الصادر عن معهد الاستراتيجيات الحضرية – مؤسسة «موري ميموريال» اليابانية، كأول مدينة شرق أوسطية تحقق هذا الإنجاز العالمي المرموق.

وقال سموّه: «لا سقف لطموحاتنا، وبسواعد أبناء وبنات الوطن وكل من يعيش على أرض دبي، نعزز مكانة دبي نموذجاً لمدن المستقبل، بإنجازات نوعية تتصدر بها المشهد العالمي. إن تفوق دبي وإنجازاتها ما هو إلا ثمرة الرؤية السديدة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي تقود دبي بخطى متسارعة نحو أعلى مستويات الريادة والتفوق، وفق أرقى المعايير العالمية وفي شتى المجالات».

ودعا سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، القطاعين الحكومي والخاص في دبي إلى مواصلة العمل، لتمكين تفرُّد دبي كنموذج تنموي مستدام، يضع الإنسان وتطوير قدراته والارتقاء بجودة حياته في مقدمة الأولويات، مؤكداً سموّه استمرار الحكومة في سعيها نحو تحقيق المزيد من الإنجازات في مختلف مؤشرات التنافسية العالمية، وترسيخ ركائز الاقتصاد المعرفي والإبداعي من خلال تبنّي وإعداد الأطر التشريعية والقواعد التنظيمية الحديثة التي تراعي المتغيرات العالمية على تنوّع أشكالها، وتؤكد قدرة دبي على مواكبتها بسرعة وكفاءة عالية.

وأشار سموّه إلى أن ترسيخ مكانة دبي كمحرك رئيس للاقتصاد العالمي، وتعزيز دورها الرائد في خلق فرص النمو، يمر من خلال تهيئة أفضل بيئات العمل الداعمة للكادر الوطني، والجاذبة للكفاءات العالمية المتميزة، ورفع مستويات الأداء، ومنح الفرص للأفكار المتطورة، لدفع مسيرة التطوير الشامل، وخلق نموذج عالمي مرجعيّ في الاقتصاد المستدام والمرن.

ووفقاً للمؤشر، حافظت دبي على مكانتها في المرتبة الرابعة عالمياً للعام الثاني على التوالي، ضمن «محور التفاعل الثقافي»، فيما جاءت لندن، ونيويورك، وباريس في المراكز الثلاثة الأولى، لتتفوق بذلك دبي على مدن عالمية كبرى مثل طوكيو وإسطنبول ومدريد وموسكو وسنغافورة، التي حلت في المراكز من الخامس حتى التاسع على الترتيب، ما يعكس نجاح دبي في تعزيز ريادتها ومكانتها العالمية وجهةً ثقافية ومركزاً رئيساً للإبداع والابتكار، وواحدة من أفضل المدن للعيش والعمل على مستوى العالم، بما يتماشى مع رؤية دبي الثقافية، الهادفة إلى ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً ثقافياً عالمياً، وحاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.

ويصنِّف المؤشر أبرز المدن العالمية، من حيث «جاذبيتها» أو «قدراتها التنافسية» في استقطاب الكوادر البشرية والزوار، ورؤوس الأموال والشركات من حول العالم، بناءً على تقييم يعتمد على ستة محاور أساسية، هي: الاقتصاد، والأبحاث والتطوير، والتفاعل الثقافي، وقابلية العيش، والبيئة، وإمكانية الوصول.

ويُعدّ المؤشر، الذي يتم إصداره سنوياً منذ عام 2008، مرجعية عالمية لقياس أداء المدن العالمية، وتعزيز تنافسيتها، حيث يستخدم من قبل الحكومات والشركات والأفراد لاتخاذ القرارات المتعلقة بالاستثمار والهجرة والسفر. كما يعكس المؤشر الطابع المرن للمدن وقدرتها على التكيّف والازدهار في مواجهة التحديات العالمية، ما يوفر نظرة شاملة للمدينة حول مكانتها العامة، وتأثيرها في الساحة العالمية.

وبيّن المؤشر تفوق دبي وصدارتها في عدد من المؤشرات الفرعية الخاصة بمرونة أسلوب العمل، ونظافة المدينة، إضافة إلى تصدرها لاستضافة المعارض والمؤتمرات الدولية، واستقطاب الزوار والسياح، وارتفاع أعداد المسافرين عبر مطاراتها من جميع أنحاء العالم وإليها، ما أهّلها للارتقاء على سلم التصنيف للمؤشر العام متفوقة على العديد من المدن العالمية الشهيرة.

كما حققت دبي تقدماً في المؤشرات الفرعية ضمن «محور التفاعل الثقافي»، حيث جاءت في مركز الصدارة عالمياً بمحور «عدد المقيمين الأجانب»، والثانية عالمياً في «عدد غرف الفنادق الفاخرة»، والـ10 في «عدد الشركات الناشئة»، وذلك بفضل ما تتمتع به الإمارة من إمكانات ومقومات اقتصادية وثقافية وبيئة إبداعية ونقاط جذب سياحية متنوعة.

جدير بالذكر أن دبي تُعدُّ اليوم من أشهر المدن على مستوى العالم في مجالات الاقتصاد والمال والأعمال والسياحة والسفر، ومن أكثر المدن نجاحاً في استقطاب الكفاءات، حيث يقيم على أرضها أكثر من 200 جنسية من مختلف الأديان والثقافات، يعيشون معاً في بيئة تسودها قيم المودة والتسامح، كما أنها تُصنف اليوم كواحدة من أكثر المدن السياحية جذباً على مستوى العالم.

الإمارات اليوم

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى