دبي عاصمة السياحة ووجهة رواد الأعمال في العالم

بات اسم دبي على الساحة العالمية مرادفاً للطموح والتميز من جانب، والعزيمة والإنجاز من جانب آخر، حيث رسخت الإمارة من مكانتها التنافسية المتقدمة في مجموعة من القطاعات الاستراتيجية، يأتي في مقدمتها السياحة وريادة الأعمال، إذ أصبحت دبي بكل اقتدار عاصمة سياحية عالمية، وحاضنة جاذبة لرواد الأعمال، ومنصة لإطلاق الشركات الناشئة إلى العالمية والتقييمات المليارية.

ولا تقدم دبي لزوارها فنادق عالمية فاخرة وأخرى اقتصادية تناسب متطلبات مختلف الشرائح والميزانيات فحسب، ولم تكتف فقط بتطوير أحد أهم المطارات وإحدى أكبر الناقلات الجوية في العالم وأكثرها ارتباطاً من حيث الوجهات الدولية، بل أوجدت بنية تحتية وخدمية متكاملة ومتفردة تواصل التطور وتقديم كل ما هو جديد ومميز للسياح، بدءاً من الوجهات السياحية والترفيهية والتجارية المتنوعة، وصولاً إلى مراكز التسوق الراقية والوجهات الشاطئية والحدائق وغيرها من المرافق العصرية، بالتزامن مع تقديم شبكة مواصلات عصرية وخدمات راقية وسط بيئة اجتماعية منفتحة ومتسامحة ترحب بضيوف دبي من كافة شعوب وثقافات العالم لينعموا بأفضل الأجواء السياحية بأمن وأمان وسعادة.

صدارة المؤشرات

وتواصل دبي تصدر المؤشرات السياحية العالمية، ويتجسد أحدث إنجازاتها في هذا الصدد باحتلالها المرتبة الثانية عالمياً على مؤشر «أفضل 100 مدينة كوجهة سياحية عالمية، لعام 2021»، الصادر عن «يورومونيتور إنترناشيونال»، وذلك بفضل أدائها خلال العامين الجاري والماضي نتيجة الجهود التي بذلتها حكومة دبي في استنفار قطاع السياحة والسفر بالإمارة، وحشد الدعم الكامل له لتوفير أعلى درجات الصحة والسلامة والأمان للسكان والسياح.

وبالرغم من التحديات التي فرضتها الجائحة على العالم، إلا أن قطاعات الأعمال في دبي بشكل عام، وقطاع السياحة بشكل خاص، تستمر في تسجيل معدلات أداء متنامية ومؤشرات إيجابية بفضل السياسات الاستباقية التي نفذتها حكومة دبي، والتي عززت من جاهزية الإمارة للاستمرار في مسيرة النمو الشامل خلال المرحلة المقبلة وتعزيز مكانتها كوجهة مثالية للعمل والعيش والسياحة على المستوى العالمي، وتنعكس هذه المؤشرات في استقبال دبي لأكثر من 4.88 ملايين زائر خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2021، في حين تخطى عدد الزيارات في أكتوبر حاجز المليون، فيما شهد 2021 بيع 9.4 ملايين ليلة فندقية، مقارنة بنحو 7 ملايين ليلة فندقية تم بيعها في نفس الفترة من 2019. وحققت فنادق دبي نسبة إشغال فندقي بلغت 64% على أساس سنوي، وهي إحدى أعلى النسب عالمياً.

في حين ارتفعت مدة إشغال الغرف في الأشهر العشرة الأولى من 2021 بالمقارنة مع 2019، من 4.1 ليال إلى 4.6 ليال وبزيادة نسبتها 12%، كما شهدت هذه الفترة إشغال أكثر من 24.74 مليون ليلة فندقية بمعدل يومي قدره 384 درهماً، والذي يُعد ارتفاعاً ملحوظاً عن إشغال 15.66 مليون ليلة فندقية بمعدل يومي قدره 335 درهماً، كما ارتفع إجمالي عدد الغرف على مستوى الإمارة حوالي 6% بالمقارنة مع 2019.

انتعاش سياحي

ويواصل قطاع السياحة أداءه القوي في ظل عودة الأسواق الرئيسية. وبالرغم من تأثّر عادات السفر وسلوكيات المستهلكين خلال العامين الماضيين، إلا أن انتعاش سوق السياحة المحلي مدعوماً بأعداد الزوار الدوليين أسهم بشكل رئيسي في تنشيط قطاع الضيافة.

وتشير النتائج الصادرة عن دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي في النصف الأول 2021، إلى أن زوار دبي توزعوا بنسب متساوية بين الجنسين، بإجمالي نحو 52% من الزوار من الذكور و48% من الإناث، كما سجلت الإمارة خلال نفس الفترة رقماً قياسياً من حيث الزوار الجدد للإمارة بالمقارنة مع العام الماضي.

وتمكنت دبي من تعزيز مكانتها وقدرتها التنافسية كوجهة سياحية ومركز ابتكار عالمي، من خلال توظيف مرونتها وقدرتها على التطور والتأقلم وكذلك منهجيتها الموجّهة نحو أسواق متعددة جغرافياً. وبذلت حكومة الإمارة خلال العام الماضي جهوداً كبيرة لتحفيز سياحة الأعمال بطرح خيارات أكبر ومرونة أكثر للزيارة والاستقرار، وتُعدّ تأشيرات الإقامة الذهبية، والمستثمر العقاري، ورواد الأعمال، والتقاعد في دبي وتصريح إقامة العمل الافتراضي، من أبرز الإضافات في هذا المجال.

كما تستمر دبي في تأكيد موقعها مدينة المستقبل والفرص، ووجهة رائدة على مستوى العالم للطاقات المبدعة والاستثمار القائم على الابتكار ولكل من يسعى إلى الانطلاق بطموحاته ومشاريعه وأعماله إلى آفاق العالمية.

ولم تثن أصعب الظروف التي تشهد خلالها اقتصادات العالم أجمع ضغوطات هائلة نتيجة لجائحة كورونا، دبي، عن الاستمرار في فتح الفرص، وتهيئة المجال للتميز أمام الساعين إلى الاستفادة من بنيتها التحتية المتطورة وبيئتها التشريعية الداعمة، وقبل كل ذلك المناخ الصحي الذي توفره حكومة الإمارة لمؤسسات ورواد الأعمال في إطار من الشراكة القائمة على مراعاة مصالح طرفيها وتمكنهما معاً من تحقيق النجاح.

فقد شهدت دبي على مدار السنوات السابقة صفقات استحواذ مليارية لبيع شركات من قائمة «اليونيكورن» وهي القائمة التي تضم الشركات الخاصة التي تصل قيمتها السوقية إلى أكثر من مليار دولار (3.7 مليارات درهم)، وسجلت الإمارة صفقات استحواذ واندماج مليارية أحدثت أصداء عالمية واسعة من ضمنها استحواذ «أوبر» على «كريم» بـ11 مليار درهم، و«أمازون» على «سوق. كوم» بملياري درهم، وتحالف صيني على «ميديا. نت»، بـ 3.3 مليارات درهم وشركة «إعمار» على «نمشي» بصفقة قيمتها 1.2 مليار درهم و«ياهو» على «مكتوب. كوم» بـ 314 مليون درهم، وتمويل لشركة «أنغامي» بنحو 1.6 مليون درهم، وغيرها، بالإضافة إلى دمج منصتي «بيوت»، و«دوبيزل»، في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، بصفقة قيمتها 3.6 مليارات درهم، إلى جانب شركة «كيتوبي» الناشئة والمتخصصة في المطابخ السحابية، والتي نجحت خلال العام الجاري بجمع تمويل بقيمة 415 مليون دولار من مستثمرين بينهم «سوفت بنك» في جولة تمويلية.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى