سعود بن صقر: الإمارات بقيادة محمد بن زايد ماضية قدماً في توطيد علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة

نيابة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، شهد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، أمس، الافتتاح الرسمي لمنتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي الثالث في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة الصينية بكين والذي يقام تحت شعار «التعاون العالي الجودة للحزام والطريق:

معاً من أجل التنمية والازدهار المشتركين»، بحضور شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية وعدد من رؤساء الدول والحكومات وممثلين عن أكثر من 130 دولة والعديد من المنظمات الدولية.

وأكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ماضية قدماً في توطيد علاقاتها الاقتصادية والتجارية والتنموية الشاملة ومد جسور التواصل الإيجابي مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة، انطلاقاً من دورها المحوري والمؤثر في المنطقة والعالم، وتأكيداً على مساهمتها الفاعلة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز مسار التنمية المستدامة وتحقيق الازدهار والاستقرار والسلام لشعوب العالم أجمع.

وقال سموه في تصريح له بمناسبة ترؤسه وفد الدولة إلى منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي الثالث الذي انطلق أمس في بكين: «لقد حققت دولة الإمارات بفضل رؤيتها المستقبلية الطموحة العديد من الإنجازات والنجاحات الاقتصادية والسياسية والتنموية التي عززت من مكانتها ودورها على الصعيدين الإقليمي والدولي وفتحت آفاقاً أوسع لبناء الشراكات الاقتصادية والتجارية مع مختلف دول العالم».

وأضاف سموه: «يجمعنا مع الصين شراكة استراتيجية شاملة وعمق تاريخي على صعيد التبادل التجاري والاقتصادي المثمر الذي كان ترجمة لتوافق الرؤى الاستراتيجية بين قيادتي البلدين والشعبين الصديقين مدعوماً بخطط مستقبلية طموحة ورغبة مشتركة للوصول بمعدلات التنمية المستدامة في البلدين إلى أعلى مستوياتها بما يعود بالنفع على الجميع ويفتح آفاقا أرحب من التعاون المشترك».

دور

وأكد سموه أن دولة الإمارات من خلال موقعها الاستراتيجي ودورها في حركة التجارة العالمية وقدراتها اللوجستية وبنيتها التحتية الحديثة بالإضافة إلى اقتصادها المتنوع القائم على المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة مساهم فاعل في مبادرة «الحزام والطريق»، كونها تمتلك فرصاً استثمارية واعدة وبيئة تنافسية كبيرة في العديد من المجالات الاقتصادية والتجارية فضلاً عن عضويتها في العديد من المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بدعم جهود النمو الاقتصادي العالمي.

وأشاد سموه بنجاح مبادرة «الحزام والطريق» المنصة العالمية لتعزيز التواصل والتكامل والتبادل الاقتصادي بين دول العالم ودعم التوسع في القطاعات الاقتصادية الجديدة..

وقال سموه: «بالتزامن مع الذكرى العاشرة لإطلاق مبادرة «الحزام والطريق»، التي نجحت في تحفيز حركة التجارة العالمية وتوسيع الشراكات الدولية بين دول المبادرة نحو مرحلة جديدة من النمو والازدهار، نتطلع لمواصلة هذه الشراكة التي تتوافق مع خططنا ورؤيتنا المستقبلية الهادفة إلى تعزيز مبادئ التعاون والتبادل التجاري والاستثمار في القطاعات الحيوية بما يخدم مصالحنا ومصالح دول المنطقة ويعود بالخير والنماء على شعوب العالم».

وأكد صاحب السمو حاكم رأس الخيمة أن دولة الإمارات من خلال استضافة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» في شهر نوفمبر القادم تسعى إلى إرساء قيم جديدة تؤكد على التزام المجتمع الدولي بإيجاد حلول مستدامة ومبتكرة للتصدي لتحديات التغير المناخي والذي من شأنه أن يسهم في خلق فرص اقتصادية وتنموية مستدامة تتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لمبادرة «الحزام والطريق» ودعم نمو معدلات التنمية المستدامة وتحفيز الاقتصاد العالمي.

إنجازات

وبدأت أعمال المنتدى بكلمة افتتاحية ألقاها الرئيس شي جين بينغ رحب فيها بالقادة والزعماء الحضور والوفود المشاركة من مختلف أنحاء العالم واستعرض خلالها الإنجازات التي حققتها المبادرة في الذكرى السنوية العاشرة على انطلاقتها ودورها في تحسين معيشة الشعوب وتعزيز الترابط الاقتصادي والثقافي وتحقيق النمو والازدهار في البلدان المشاركة في المبادرة والتي بلغ عددها أكثر من 150 دولة و30 منظمة دولية.

كما شهد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي في مركز المؤتمرات والمعارض الدولي في بكين وضمن فعاليات منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي الثالث منتدى رئيسياً بعنوان «الاقتصاد الرقمي كمصدر جديد للتنمية» بحضور عدد من القادة والرؤساء.

وناقش المنتدى أهمية المشاريع الرقمية في تعزيز التنمية المستدامة لدول الحزام والطريق من خلال تبادل البيانات والمعرفة ودعم الابتكار التكنولوجي والتعاون العلمي لمواجهة تحديات التنمية.

ويتضمن جدول أعمال منتدى الحزام والطريق موضوعات عدة منها الاتصال والتنمية الخضراء والاقتصاد الرقمي والاتصال التجاري والاتصال بين الشعوب ومراكز الفكر والتعاون الدولي والتعاون البحري ومؤتمر الرؤساء التنفيذيين.

وتعد «الحزام والطريق» مبادرة دولية أطلقتها الصين بهدف تطوير ممرات نقل تجارية تربط قارات العالم وتعمل على تطوير البنية الأساسية والتجارية والتمويل والخدمات اللوجستية وتقوية الروابط الشعبية لتعزيز التنمية التجارية وتحقيق التنمية والازدهار للدول المشاركة.

ويضم وفد الدولة في المنتدى معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة المبعوث الخاص للتغير المناخي لدولة الإمارات، ومعالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة والشباب، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي وزير التربية والتعليم ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية وعدد من المسؤولين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى