سلطان الجابر: مهمّتنا الحقيقية ليست التفاوض على صياغة النصوص بل تحسين حياة البشر

رئيس «كوب 28» يتسلم الرئاسة رسمياً من الدورة السابقة لمؤتمر الأطراف.   وام

أكد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة رئيس مؤتمر الأطراف «كوب 28»، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، أن القيادة في دولة الإمارات رسّخت الذهنية التي يحتاج إليها العالم في «كوب 28» لرفع سقف الطموح، والتمسك بمبادئ التعاون، والتفاؤل، والشراكة الحقيقية، والعزم، والالتزام، مشيراً إلى أن هذه المكوّنات تجسد أهم المبادئ التي تتميز بها دولة الإمارات. وأعرب الجابر عن قناعته بأن الموثوقية والشراكات البنّاءة والنظرة الواقعية والعمليّة، هي القيم الأساسية التي يجب أن تحدد مسار عمل المؤتمر.

وقال: «مهمّتنا الحقيقية ليست مجرد التفاوض على صياغة النصوص أو كتابة الكلمات، بل تحسين حياة البشر».

وفي كلمته خلال المراسم الرسمية التي تسلم فيها رئاسة مؤتمر الأطراف «كوب 28»، من وزير خارجية مصر، رئيس «كوب 27» سامح شكري، قال الجابر للوفود المشاركة في المؤتمر، إن الحقائق العلمية أوضحت ضرورة التحرك العاجل لإيجاد مسار جديد يحتوي الجميع ويخلو من الحواجز والمعيقات السابقة، وأوضح أن السبيل لذلك يبدأ بتقديم استجابة فعالة وملموسة تستجيب لنتائج الحصيلة العالمية لتقييم التقدم في تنفيذ أهداف اتفاق باريس، وتعيد العالم إلى المسار الصحيح، وتسهم في تسريع العمل على تحقيق مستهدفات عام 2030.

ودعا الجابر الوفود إلى الاتحاد حول خطة عمل المؤتمر في بداية أسبوعَي المفاوضات المناخية المكثفة لـ«كوب 28»، وإعادة الثقة في جدوى العمل متعدد الأطراف، مؤكداً تعهده بإدارة منظومة عمل تطبّقُ مبادئ الشفافية وتضمن احتواء الجميع وتشجع على إجراء مناقشات حرة ومنفتحة بين الأطراف كافة.

وجدّد الجابر التأكيد على ضرورة معالجة النقص العالمي في تمويل «التكيّف»، ودعا الأطراف إلى الوفاء بتعهدها بتفعيل صندوق معالجة الخسائر والأضرار وترتيبات تمويله، ووضع حماية البشر والطبيعة وتحسين الحياة وسُبل العيش في صميم خططها الوطنية، ومواجهة التحديات المهمة المتعلقة بموضوع التكيّف، مثل المياه، والغذاء، والزراعة، والصحة، لافتاً إلى أن «كوب 28» سيكون أول مؤتمر أطراف يستضيف اجتماعاً وزارياً بشأن الصحة والمناخ.

وأكد الجابر أن رئاسة «كوب 28» تحرص على دعم مساعي توفير مزيد من التمويل لضمان عدم اضطرار دول الجنوب العالمي إلى الاختيار بين التنمية والعمل المناخي، مشيراً إلى أهمية الحد من انبعاثات منظومة الطاقة الحالية وأوضح أن رئاسة «كوب 28» اتخذت قراراً جريئاً بالتواصل بشكل استباقي مع شركات النفط والغاز، وأجرت معها نقاشات مكثفة، وتعهد الكثير منها للمرة

الأولى بالحد من انبعاثات غاز الميثان بحلول عام 2030، كما تعهد العديد من شركات النقط والغاز الوطنية في أنحاء العالم بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 للمرة الأولى.

• رئيس «كوب 28» جدّد التأكيد على ضرورة معالجة النقص العالمي في تمويل «التكيّف».


إطار عمل

طالب وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة رئيس مؤتمر الأطراف «كوب 28»، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، الأطراف كافة بالتوافق على إطار عمل لمنظومة الطاقة المستقبلية، مشيراً إلى رغبة بعض الأطراف في إدراج بنود تتعلق بالوقود التقليدي والطاقة المتجددة في النصوص المطروحة للتفاوض. وأشار إلى إمكانية تحقيق تقدم غير مسبوق في هذا المجال خلال «كوب 28»، مجدداً التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون البنّاء، والتحلي بالمرونة، وإيجاد أرضية مشتركة، وتقديم الحلول، والتوصل إلى توافق في الآراء.

وام

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى