صندوق الوطن يطلق البرنامج التدريبي 3 للتطوع في الظنة

أطلق صندوق الوطن، بالتعاون مع وزارة التسامح والتعايش، وأدنوك، فعاليات البرنامج التدريبي الثالث للتطوع بمدينة الظنة بأبوظبي بمشاركة ما يزيد على 60 متطوعاً، وبرعاية كريمة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، عضو مجلس الوزراء، وزير التسامح والتعايش ورئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، في إطار جهوده الرامية لتعزيز الهوية الوطنية، وتستمر أنشطة البرنامج على مدى ثلاثة أيام، تحت إشراف عدد من الخبراء والمتخصصين الدوليين، بدعم ومشاركة العديد من الجهات الاتحادية والمحلية والخاصة، ويركز البرنامج على الاستفادة من قدرات متطوعي الإمارات لصالح مجتمعاتهم وبيئتهم المحلية والإنسان بشكل عام.

وركز البرنامج التدريبي على تقديم جلسات مكثفة تتناول رؤية شاملة لملامح التسامح والتعايش بالإمارات، ومقدمة عن برنامج فرسان التسامح، إضافة إلى شرح لدور وزارة التسامح والتعايش في تعزيز هذه القيم محلياً وعالمياً، إلى جانب تعريفهم بأهم سمات الشخصية المتسامحة، وأهمية أن يتحلى المتطوعون بهذه الصفات السامية التي تميز الشخصية الإماراتية، وتجعها أكثر قدرة على العطاء والتطوع في مختلف المجالات، ثم تم تقسيم المتطوعين المشاركين في البرنامج التدريبي إلى 3 مجموعات، للتعرف على المهارات والقدرات والإمكانات المميزة لدى كل منهم، وطرح أهم السبل للاستفادة منها لصالح المجتمع المحلي.

رؤية

كما طرح المدربون رؤية شاملة لأهم مصادر المجتمع المحلي وكيفية الاستفادة منها من خلال مبادرات عملية يمكن اقتراحها وتنفيذها، إضافة إلى طرح أفكار ومشاريع حول مبادرات مبتكرة لخدمة المجتمع، واهتمت أنشطة البرنامج كذلك بعدة مجالات رئيسية، منها دعم ومساندة أصحاب الهمم من خلال برامج وأنشطة تفعل قدراتهم وتدعم اندماجهم مجتمعياً، ومبادرة تتعلق بكبار المواطنين، وكذلك مبادرات تتعلق بالأيتام والأطفال بشكل عام، وذلك في إطار سعي الصندوق لتعزيز قيم الهوية الوطنية لدى الأجيال الشابة، وتجسيد الأولويات الوطنية وتعزيز آفاق التنمية المستدامة عبر ترسيخ ركائز المشاركة المجتمعية والمشاركة في المبادرات وتبني الأفكار والمشاريع الريادية والمبتكرة التي تخدم العملية التنموية في الدولة.

وعبرت عفراء الصابري مدير عام وزارة التسامح والتعايش، عن سعادتها بالتعاون الكبير بين الوزارة وصندوق الوطن لتفعيل قدرات متطوعي الإمارات لخدمة مجتمعهم ووطنهم، مؤكدة أن التحلي بالصفات والقدرات والمفاتيح الخاصة بالشخصية المتسامحة، ستسهم بلا شك في استثمار قدرات الشباب وتعزيز إيمانهم بدور قيم التسامح والتعايش لكي يكونوا قادرين على مساعدة الإنسان في كل مكان، وأن تبني هذا البرنامج التدريبي للمتطوعين ينبع من إيماننا بدور العمل التطوعي في إحداث التغيير الإيجابي في المجتمع، واعتزازنا بإرادة وقدرة المتطوعين والمتطوعات وما لديهم من قيم إماراتية راسخة.

مصلحة

وأوضحت الصابري أن العمل التطوعي وإعلاء قيمة المصلحة العامة يعدان من العلامات المميزة لأبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تحظى بمكانة بارزة إقليمياً ودولياً بفضل ما تقدمه قيادتنا الرشيدة من دعم ومساندة للجميع، وما يقدمه مواطنوها من جهود مخلصة لصالح الجميع، مشيرة إلى أن لدى المجتمع الإماراتي إيماناً كبيراً بأن التطوع، يعبر في جوهره عن إنسانية راسخة تمد يد الدعم للجميع، ومن هذا المنطلق نعمل معاً كأفراد ووزارات ومؤسسات لكي تحقق مبادرة «التطوع في خدمة المجتمع والإنسان» الغايات السامية مستفيدة من قدرات أبنائنا وإخواننا من المتطوعين.

من جانبه قال ياسر القرقاوي المدير العام لصندوق الوطن، إن البرنامج التدريبي الذي ينفذه الصندوق بالتعاون مع وزارة التسامح والتعايش حريص كل الحرص على أن يصل بأنشطته إلى كافة مناطق الإمارات، حيث انطلق من العاصمة أبوظبي مروراً بالظنة قبل أن يصل إلى دبي ثم الشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة ورأس الخيمة، وأنه يستهدف تأهيل ما يزيد على 1000 متطوع خلال الفترة الحالية ليكونوا مؤهلين لإنجاز مبادرات مجتمعية فاعلة على الأرض بدعم من الصندوق وبالتعاون مع الجهات المحلية في كل منطقة، مؤكداً أن البرنامج يأتي في إطار الجهود التي يبذلها الصندوق لتطوير آلياته لتحقيق أهدافه الاستراتيجية التي تركز على الإسهام في توفير كافة الفرص أمام أبناء وبنات الإمارات لتحقيق النجاح في حياتهم، وتمكينهم من المشاركة النشطة في جهود التنمية الاجتماعية بالدولة، بما يحقق الخير لهم ولوطنهم.

وأكد القرقاوي أن البرنامج يحظى بدعم مباشر ومتابعة مستمرة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، باعتباره استثماراً حقيقياً في طاقات المتطوعين الذي برزت قدراتهم في إكسبو 2020 دبي، ليكونوا جميعاً طاقات خير في بيئاتهم المحلية في مختلف المجالات، بدعم من صندوق الوطن وتحت إشرافه المباشر.

المتطوعون يشيدون بخبرات البرنامج

أكد المتطوعون والمتطوعات المشاركون بالبرنامج والذين يزيد عددهم على 60 متطوعاً، أن البرنامج ركز على تفعيل قدراتهم، وتعريفهم بالعديد من المشروعات، ومساعدتهم على ابتكار خطط وبرامج تطوعية يمكن تنفيذها، مشيدين في ذلك بدور صندوق الوطن ووزارة التسامح والتعايش، وكذلك كافة الجهات المشاركة في البرنامج وعلى رأسها أدنوك، الهلال الأحمر، والتنمية الأسرية، وكليات التقنية العليا، وقاعدة بيانات إكسبو.

وقالت المتطوعة أسماء المسلمي (الإدارة المجتمعية لشؤون منطقة الظفرة)، إن هذا البرنامج يؤهل المتطوعات لخدمة مجتمعاتهن، وإنها وجدته فرصة أكثر من رائعة لاستثمار طاقتها ومجهودها، واستفادت كثيراً مما يقدمه البرنامج حول سمات الشخصية المتسامحة، كما أن البرنامج يدرب كافة المشاركين على استثمار الطاقات الشبابية في خدمة وطن التسامح بمختلف المجالات، كما أنه يفعل طاقات المتطوعين ويساهم بكل تأكيد في تطوير إمكانياتهم، وتوسيع معارفهم لخدمة بلدنا، مؤكدة أن البرنامج دمج بين قيم التسامح وصفات الشخصية المسامحة وكيفية خدمة المجتمع ودعم مختلف فئاته، وهذا أمر رائع.

فيما أكدت المتطوعة شيخه المزروعي (المتدربة بصندوق أبوظبي للتنمية)، أن المشاركة في هذا البرنامج المميز، سيمكن كل منا، من تعزيز ثقافته حول التسامح والعمل الإنساني والمجتمعي في الوقت نفسه، كما سيمكننا من تقديم خطة عمل لمبادرات ومشاريع متنوعة ستساهم في خدمة هذا المبدأ، داعية الجميع إلى استثمار مهاراتهم وطاقاتهم في التطوع، لأن ذلك سيحدث تغيراً إيجابياً في المجتمع، مؤكدة أن أنشطة البرنامج قدمت تطبيقات عملية مميزة حول مفاتيح الشخصية المتسامحة، كما مكنت كل منا من اكتشاف العديد من المهارات اللازمة للتطوع، واستكشاف مصادر الدعم والمساندة داخل المجتمع المحلي، والتي يمكن من خلالها تقديم المبادرات، إضافة تعريف المشاركات بالأدوات اللازمة لإدارة المبادرات والمشاريع وتصميم خطة العمل، وغيرها من الدروس المهمة جداً.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى