عقاريون: 2024 عام استثنائي آخر لدبي

النضج العقاري في دبي يؤهل لاستمرار النجاحات في السوق. أرشيفية

توقع عقاريون أن يكون عام 2024، عاماً استثنائياً أيضاً بالنسبة للعقارات في دبي، بعد أن شهد العام الجاري منذ بدايته، مبيعات قياسية تتجه قيمتها لتجاوز 400 مليار درهم، مشيرين إلى أن الطلب المتزايد على الأراضي، واتجاه المطورين إلى الاستفادة من المشروعات الكبرى في الإمارة مثل الخط الأزرق لـ«مترو دبي»، ستدعم استمرار نمو القطاع خلال العام المقبل.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: إن النضج العقاري في دبي، يؤهل لاستمرار النجاحات في السوق، ويدعم الخطط الطموحة، لتصبح المدينة أفضل مكان للعيش والاستثمار في العالم، متوقعين أيضاً استمرار تدفق الأجانب ورؤوس الأموال إلى دبي، وبالتالي تزايد الطلب على القطاع العقاري سواء للراغبين بالإقامة والسكن أو الاستثمار.

عام مكمل

وتفصيلاً، قال رئيس مجلس إدارة شركة «الوليد الاستثمارية»، محمد المطوع: إن عام 2024 سيكون عاماً مكملاً للعام الجاري بالنسبة لقطاع العقارات في دبي، بعد أن كان عام 2023 عاماً استثنائياً للقطاع على الصعد كافة.

وتوقع المطوع، زيادة أسعار الأراضي مع قلة المعروض منها، كما توقع أن تكون المبيعات العقارية خلال العام المقبل، متساوية مع ما تم تسجيله عام 2023.

نضج

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال» للعقارات، وليد الزرعوني: إن «السوق العقارية في دبي نضجت بشكل كبير، وبالتالي فإن حجم الفائدة يتعاظم للجميع سواء للمطورين العقاريين أو المستثمرين؛ لذا أتوقع أن يوفر عام 2024 فرصاً جاذبة عدة، للاستفادة من المشروعات الكبرى التي أطلقتها الإمارة مثل الخط الأزرق لـ(المترو)».

وكشف الزرعوني، أن المبيعات العقارية في دبي تتجه إلى كسر حاجز 400 مليار درهم في عام 2023، لتختتم أربع سنوات من النمو القوي للقطاع، والذي من المتوقع أن يتواصل خلال العام المقبل، وفقاً للمؤشرات السوقية ومع كون الإمارة أفضل مدن العالم للعيش والعمل في آن واحد.

نمو كبير

بدوره، توقع المدير العام لشركة «الليوان الملكي» للعقارات، محمد حارب، أن يشهد العام المقبل نمواً كبيراً في القطاع العقاري بدبي، لاسيما خلال الربعين الأول والثاني، لافتاً إلى أن هناك حالة ترقب من قبل المستثمرين والمهتمين بالقطاع، بعد أن حقق أرقاماً إيجابية العام الجاري من خلال الطلب المتزايد على عقارات دبي في مشروعات جديدة قيد الإنشاء.

وقال: إن القطاع حقق قفزات كبيرة بدأت بعد جائحة «كورونا» مباشرة وتحديداً في عام 2021، لتتواصل في العام الماضي، مسجلة أعلى مبيعات سنوية على الإطلاق والتي تم تخطيها هذا العام الذي يعد استثنائياً سواء من حيث قيمة الصفقات أو عددها.

وأضاف حارب، أن هناك بعض الشرائح الجديدة المهتمة بالاستثمار في سوق دبي العقارية، مع العوائد المجزية للاستثمار، إلى جانب التشريعات والقوانين المنظمة، ما يُحافظ على تماسك السوق، مؤكداً وجود طلب مستمر للاستثمار في عقارات الإمارة.

أرقام قياسية

وفي السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ملاك العقارية»، طارق رمضان: إن دبي شهدت في عام 2023 تحطيم جميع الأرقام القياسية السابقة من حيث حجم المبيعات العقارية وقيمتها في كل أنواع العقار ابتداء من الأراضي إلى الفلل والشقق، وفي القطاعات كافة والتي تشمل القطاع الصناعي والتجاري والسكني. وتوقع رمضان، أن يشهد العام المقبل، استمرار نمو القطاع العقاري، وإطلاق مشروعات جديدة، ما يؤدي إلى زيادة الطلب على الأراضي، وبالتالي ارتفاع أسعارها، لكنه بيّن أنه على الرغم من ذلك، فإن ارتفاع المبيعات، يُغطي الكُلفة الإضافية للأراضي.

قطاع منتعش

من جانبه، قال المدير الإداري في شركة «هاربور العقارية»، مهند الوادية: إن القطاع العقاري سيظل منتعشاً بوتيرة جيدة خلال العام المقبل، بدعم من الإنفاق المستمر على تطوير البنية التحتية، وتطوير القوانين والتشريعات، لاسيما في ما يخص الإقامة الذهبية، وتسهيل إجراءات تأسيس الشركات.

وتوقع أن تشهد مختلف الوحدات السكنية طلباً متزايداً، مع زيادة إقبال المستثمرين وتدفق رؤوس الأموال إلى دبي.

تدفق الأجانب

كما توقع الرئيس التنفيذي لشركة «إيليو» العقارية، زاهي قشوع، استمرار تدفق الأجانب ورؤوس الأموال إلى دبي، ما يؤدي إلى نمو متزايد في الطلب على القطاع العقاري للراغبين بالسكن والاستثمار، فضلاً عن أن أرقام المبيعات التي تحققت في عام 2023 تعطي مؤشراً كبيراً على أن العام المقبل سيكون عاماً مميزاً من حيث زيادة الطلب على العقارات.

وقال قشوع: إن الطلب على الأراضي يزداد مع تدفق المطورين الجدد إلى دبي، ما يزيد المنافسة، لافتاً إلى أن توافر الخيارات المتعددة والمشروعات المتنوعة، يعطي مؤشراً على زيادة المبيعات المستمرة.


الاستثمار الجماعي

قال خبير التسويق العقاري، علاء مسعود، إن القطاع العقاري في دبي سيواصل الزخم القوي للمبيعات في عام 2024، في ظل ارتفاع نسبة العائد الاستثماري، وسهولة الإجراءات، وضمان حقوق المستثمرين.

وأضاف أن هذه العوامل ساعدت على زيادة ثقة المستثمرين، ليس الأفراد وحسب؛ بل الاستثمار الجماعي الذي أصبح موجوداً بكثرة في دبي.

الإمارات اليوم

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى