متحف المستقبل.. أيقونة معمارية تجتذب أشهر مصوري العالم

شكل متحف المستقبل بطابعه المعماري الفريد وخصائصه الإنشائية المتميزة والتجارب المستقبلية المهمة الموزعة على مختلف طوابقه السبعة، أعجوبة بصرية ساحرة تخطف أنظار زواره والمهتمين بالهندسة المعمارية في مختلف أنحاء العالم، وهو الأمر الذي وجد صداه أيضاً بالنسبة للمصورين المحترفين، إذ يعد المتحف بالنسبة لهم ميداناً رائعاً للإبداع، تجول فيه عدساتهم بحريّة لتلتقط صوراً استثنائية تفتح بزواياها المبتكرة ومحتواها غير التقليدي نافذة متميزة على المستقبل، تلامس الوجدان وتخاطب الذائقة الجمالية.

وبتلقائية تحاكي الانجذاب الفطري للفنان إلى مواطن الجمال والشواهد الحضارية اللافتة، قصد عدد كبير من المصورين المحترفين محيط المتحف الذي يعد تجسيداً واقعياً لأحدث ما توصل إليه الإبداع الهندسي البشري، واختير بين أجمل مباني العالم حتى قبل افتتاحه الرسمي، إذ توجهت عدساتهم باتجاه واجهة المتحف الذي بات نموذجاً مثالياً لما يطمح المصورون إليه في حكاية الضوء والظلال والإخراج الفني الإبداعي للصور.

انسيابية وإبداع

وانشغلت عدسات المصورين المحترفين خارج المتحف، الذي يعد المبنى الأكثر انسيابية وإبداعاً على النحو الذي جعل منه أيقونة معمارية وحضارية عالمية، بالتقاط صور إبداعية مدهشة لمقولات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، «رعاه الله» التي تزدان بها واجهته، والمكتوبة بخط الثلث العربي لتشكل ظاهرة فنية فريدة، تبرز المقومات الجمالية لفن الخط العربي من جهة، وتكشف جانباً من رسالة هذا المعلم العالمي من جهة أخرى.

وينفرد المتحف باعتماد واجهته بالكامل على فن الخط واعتماده تحديداً على الخط العربي الذي يمتاز بجماليات حروفه الاستثنائية التي تجعله الأكثر انسيابية وثراءً وتطويعاً بين لغات العالم أجمع في تصميم لوحات فنية مبتكرة، كما تبرز دلالات المقولات التي ترسم خط المستقبل لدبي والإنسانية، لتجسد حقيقة روح المتحف ودوره في استلهام دعوة سموه للعرب إلى «استئناف الحضارة» والعودة إلى الأسس العلمية والثقافية التي ازدهرت وقامت عليها الحضارة العربية.

ولا تكتمل رحلة العدسات المحترفة من دون إبراز الانسجام والاتساق بين التصميم الخارجي والخط العربي، والعمق المستخدم في وعي العلاقة البصرية بين الكتلة والفراغ، وخامات البناء من معدن وزجاج، ما يوفر فرصاً استثنائية نادرة للمصورين لإبراز مواهبهم في التقاط زوايا فريدة وتخليد لحظات لا تُنسى.

ويرسي المتحف من خلال تفاصيل النور والظلال الطبيعية وأنماط الإضاءة المتميزة، فلسفة جديدة في المعمار القائم على التكنولوجيا الذكية والابتكار والإبداع والاستدامة والتي يمكن للمصورين توثيقها في لقطات تتحول إلى لوحات فنية بديعة.

وتشكل حديقة المتحف بدورها ميداناً حيوياً لعدسات المصورين، فالمزيج البصري الذي يستند إلى البيئة النباتية المتميزة في الحديقة التي تضم نحو 100 نوع من النباتات بما يعكس التنوع البيئي الطبيعي في دولة الإمارات، يغني عدسات المصورين باستلهام تناغم البناء مع الطبيعة واعتماد المستقبل على مفهوم الاستدامة القائم على انسجام الحضارة الإنسانية مع خصوصية البيئة ومحيطها الطبيعي.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى