محمد القرقاوي: الإبداع البشري مفتاح تصميم المستقبل

أكد العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، رئيس «متحف المستقبل»، محمد عبدالله القرقاوي، أن الإبداع البشري هو مفتاح تصميم المستقبل الواعد الذي تتطلع إليه الشعوب والمجتمعات، وعنوان لنماذجه الملهمة والناجحة التي تسعى إليها الحكومات والدول.

وقال: «تصميم مستقبل المجتمعات والحكومات يتطلب منهجية استباقية ترتكز على التوظيف الصحيح لأدوات استشراف المستقبل، والتطبيقات التكنولوجية الحديثة، وتعزيز الشراكات الدولية والفاعلة في مجالات التخطيط الاستراتيجي والمستقبلي».

ولفت القرقاوي في ختام فعاليات اليوم الأول للدورة الثانية من «منتدى دبي للمستقبل»، أكبر تجمع عالمي لخبراء ومصممي المستقبل، الذي ينعقد برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، إلى أن صناعة المستقبل هي حصيلة رؤى وعمل وعزيمة وثقة وإيجابية، وهذا ما تعلمناه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي أكدت رؤيته للمستقبل أن التفكير الاستباقي هو سر النجاح والعامل الأهم في تحقيق ما قد يراه الآخرون مستحيلاً.

وأكد القرقاوي أن «منتدى دبي للمستقبل» أصبح منصة عالمية سنوية، تستقطب خبراء ومختصي تصميم المستقبل للعمل على مواصلة تطوير منظومة استشراف المستقبل وتوسيع تطبيق أدواته واغتنام فرصه.

وأكد وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، نائب العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، عمر سلطان العلماء، في الكلمة الافتتاحية لأعمال «منتدى دبي للمستقبل 2023»، أن تصميم المستقبل ينطلق من رؤى استراتيجية مستقبلية واثقة، محورها الإنسان، بدأت مع الآباء المؤسسين، وتواصلها اليوم قيادة الدولة، حتى أصبحت الإمارات منارة للأمل في المنطقة ونموذجاً يحتذى على مستوى العالم لتصميم المستقبل. وأشار العلماء إلى الاستراتيجيات الاستباقية المستقبلية التي شكلت نهضة دولة الإمارات ونموذجها التنموي المتميز، من تأسيس ميناء راشد قبل عقود، إلى إنشاء مدينة دبي للإنترنت، وصولاً إلى الاستثمار في الطاقة النظيفة والمتجددة والطاقة النووية السلمية. وأكدت الأمين العام والرئيس التنفيذي لمجلس الطاقة العالمي، الدكتورة أنجيلا ويلكنسون، من منصة المنتدى، وفي جلسة رئيسة بعنوان «تحوّل الطاقة والسيناريوهات المستقبلية»، أن التفكير الصحيح بمستقبل الطاقة والتخطيط له يكمن في الانتقال من الصورة الصغرى إلى الصورة الكبرى، وأن التحديات الراهنة في قطاع الطاقة يجب ألّا تمنعنا من العمل على تصميم مستقبل الطاقة الذي نتطلع إليه، داعيةً إلى أن يكون ذلك من منظور الأمل الواقعي للوصول إلى مستقبل أفضل للبشرية. والتقى المشاركون في «منتدى دبي للمستقبل» ثمانية رواد فضاء من دولة الإمارات وروسيا وأميركا، عرضوا تجاربهم ومشاهداتهم ومسيراتهم المعرفية الفردية والمشتركة في قطاع الفضاء أمام جمهور منتدى دبي للمستقبل، بعد تسجيلهم مجتمعين ما مجموعه أكثر من 50 ألف ساعة في الفضاء. وقدّم رواد الفضاء المخضرمون خبراتهم، وعرضوا لرؤاهم حول أفضل السبل لترسيخ الفضول العلمي والمعرفي وحب الاستكشاف لدى النشء والشباب، مع التركيز على أهمية التعليم المتقدم والمتطور باستمرار لمواكبة أحدث مستجدات استكشاف الفضاء وصناعاته، وإعداد جيل مستقبلي واعٍ وواعد وشغوف بسبر أغوار قطاع الفضاء الحيوي لمستقبل البشرية. كما شهدت فعاليات اليوم الأول من «منتدى دبي للمستقبل 2023» تركيزاً على محور المناخ والعمل المناخي العالمي المشترك من أجل مستقبل مرن مناخياً، حيث ترأس المدير العام والممثل الخاص لرئاسة دولة الإمارات لمؤتمر الأطراف «COP28»، السفير ماجد السويدي، جلسة بعنوان «متحدون من أجل COP28: الاستفادة من التكنولوجيا وتحديد مستقبل تكنولوجيا المناخ»، أكد خلالها أهمية التكنولوجيا في دعم العمل المناخي، عبر توظيف الحلول التكنولوجية في حماية البيئة، مع التأكيد على أهمية التكامل في الجهود العالمية. كما شهدت أعمال اليوم الأول جلسات تخصصية في أربعة محاور مركزية لمستقبل الإنسانية، وتشمل محاور إعادة تصور الطبيعة، وتمكين الأجيال القادمة، وعلاقة الإنسان والآلة، والتحولات في حياة الإنسان.

الإمارات اليوم

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى