محمد بن راشد: الإمارات تدعم جهود العلماء والباحثين والمطوّرين وتُولِيهم كل الاهتمام

أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات تثمّن عالياً جهود العلماء والباحثين والمطورين في شتى المجالات، وتوليهم كل الاهتمام والدعم.

ودعا سموّه الخبراء والباحثين والكفاءات الوطنية العاملة في مركز البحوث والتطوير التابع لهيئة كهرباء ومياه دبي، إلى مضاعفة العمل على تقديم الأفكار والحلول التي تدعم طموحات دولة الإمارات في مجال الطاقة، وترسيخ ريادتها العالمية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

دعم العلماء

وتفصيلاً، أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات تثمّن عالياً جهود العلماء والباحثين والمطورين في شتى المجالات، وتوليهم كل الاهتمام والدعم، تقديراً لإسهامهم في دفع مسيرة التنمية وتحقيق رفعة الوطن وتقدمه وازدهاره، منوهاً سموّه بأهمية مجال الأبحاث والتطوير كمحرك رئيس لابتكار الحلول الداعمة لنمو وتطور مختلف القطاعات الحيوية، ومن أبرزها قطاع الطاقة، بما له من أهمية كمحرك رئيس من محركات التنمية.

جاء ذلك لدى استقبال سموّه، بحضور سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وفد هيئة كهرباء ومياه دبي برئاسة العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، سعيد محمد الطاير، وضم عدداً من الخبراء والباحثين والكفاءات الوطنية العاملة في مركز البحوث والتطوير التابع للهيئة ضمن «مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية»، والمساهمين في تطوير قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة.

نموذج دبي

وأعرب صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تقديره لجهود الكوادر البحثية والكفاءات الوطنية، ودورهم في ترسيخ الريادة الإماراتية في صُنع مستقبل واعد للطاقة المستدامة، وتأكيد نموذج دبي المُلهِم في توظيف المعرفة لابتكار حلول مستدامة تلبي احتياجات التنمية الحالية وتضمن مستقبلاً آمناً للأجيال المقبلة.

وأثنى سموّه على جهود هيئة كهرباء ومياه دبي، وما تقدمه من مبادرات ومشروعات تتواكب مع توجهات الدولة نحو تبنّي خيارات الطاقة النظيفة والمتجددة وزيادة الاعتماد عليها، داعياً باحثي الهيئة إلى مضاعفة العمل على تقديم الأفكار والحلول التي تدعم طموحات دولة الإمارات في مجال الطاقة، وترسيخ ريادتها العالمية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

31 باحثاً وباحثة

ويضم مركز البحوث والتطوير 31 باحثاً وباحثة من حملة الدكتوراه والماجستير، في وقت نشر فيه المركز منذ إطلاقه 170 ورقة بحثية في مؤتمرات علمية دولية ومجلات ودوريات عالمية محكّمة. كما تقدم المركز بطلبات للحصول على 27 براءة اختراع حصل من بينها على ست براءات اختراع حتى الآن، ويجري العمل على براءات اختراع جديدة.

منصة عالمية

وجاء تأسيس مركز البحوث والتطوير وفق رؤية وتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، منصة عالمية توفر حلولاً وتقنيات مبتكرة لتعزيز العمليات التشغيلية والخدماتية للهيئة. وتشمل مجالات عمل المركز: «الطاقة الشمسية»، و«تكامل الشبكة الذكية»، و«كفاءة الطاقة»، و«المياه». وتستند المجالات الأساسية لعمل المركز على ثلاثة ممكّنات تتمثل في: الثورة الصناعية الرابعة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي و«إنترنت الأشياء» والروبوتات، والطائرات من دون طيار، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والمواد المتقدمة، إضافة إلى تقنيات الفضاء وتحليلات أنظمة الطاقة.

وضمن برنامج هيئة كهرباء ومياه دبي للفضاء «سبيس دي»، يعمل مركز البحوث والتطوير على تطوير عدد من الاستخدامات المتخصصة لشبكة الكهرباء وشبكات المياه.

ويضم مركز البحوث والتطوير مشروع «الهيدروجين الأخضر» الذي نفذته هيئة كهرباء ومياه دبي، ويعد المشروع الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لإنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية.

كفاءات إماراتية

بدوره، توجه العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، سعيد محمد الطاير، بجزيل الشكر والتقدير لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لاستقبال سموه لوفد الهيئة وتشجيعه لهم، مؤكداً حرص القيادة على إعداد كفاءات إماراتية تواكب المتغيرات المتسارعة ومختلف التحديات والفرص العالمية.

وأوضح أن الهيئة تُعد من بين أكثر المؤسسات الوطنية استقطاباً وحرصاً على توظيف وتأهيل وتطوير الكوادر والكفاءات الإماراتية، الذين أثبتوا قدرتهم على منافسة الكفاءات العالمية، وتقديم حلول وأوراق بحثية متقدمة ومبتكرة، من شأنها المساهمة في تذليل الصعوبات التي يواجهها قطاع الطاقة والمياه حول العالم، وإثراء المجتمع العلمي المحلي والعالمي.

مرافق متقدمة

وقال الطاير: «نعمل على تطوير الكفاءات وتوفير بيئة تفاعلية وإيجابية تشجع على إطلاق طاقات الباحثين على الابتكار والإبداع وتقديم المزيد من المنشورات العلمية، تحقيقاً لأهداف (مئوية الإمارات 2071) لجعل دولة الإمارات أفضل دولة في العالم، حيث يوفر مركز البحوث والتطوير مرافق بحثية متقدمة ومختبرات متطورة، تتيح لنا العمل في مجالات الطاقة الشمسية، وتكامل الشبكة الذكية، وكفاءة الطاقة، والمياه، وتكنولوجيا الفضاء وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، إضافة إلى مجال الفضاء، ما يساعدنا على تطوير خبراتنا وتحقيق رؤية المركز في أن يكون منصة عالمية لتطوير ونشر الحلول المبتكرة في مجال طاقة المستقبل وأنظمة المياه، وترسيخ مسيرة ريادة الهيئة وتميزها على مستوى العالم، وتعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للبحوث والتطوير».


مختبر بتقنیة الطباعة ثلاثیة الأبعاد

یضم مركز البحوث والتطویر مختبرات داخلیة وخارجیة عدة لدراسة أداء واعتمادیة الألواح الشمسیة. وتشمل المختبرات الخارجیة اختبار تقنیات الألواح الشمسیة المختلفة والتحقق من أدائھا، إضافة إلى المختبر الخاص بالروبوتات والطائرات من دون طیار الذي أسھم في دخول الھیئة موسوعة «غینیس» للأرقام القیاسیة عن أول مختبر یتم بناؤه بتقنیة الطباعة ثلاثیة الأبعاد على مستوى العالم. كما یعد المختبر أول مبنى بتقنیة الطباعة ثلاثیة الأبعاد في دولة الإمارات تتم طباعته بالكامل في موقع المشروع.

ویتخصص المختبر في الأعمال الروبوتیة، إذ یتم داخله تصمیم وبناء الطائرات من دون طیار، والعربات ذاتیة التشغیل، أما عن المختبرات الداخلیة، فمن أبرزھا معمل الاختبارات الكھربائیة، ومعمل الاختبارات المیكانیكیة، ومعمل اختبارات المواد، ومختبر محاكاة الإشعاع الشمسي، ومختبر التسریع المُصطنع للعمر الافتراضي للألواح الشمسیة.

وطورت الھیئة من خلال مركز البحوث والتطویر، بنى تحتیة وبرامج متقدمة متخصصة في الطباعة ثلاثیة الأبعاد و«التصنیع بالإضافة». وتعد الھیئة أول مؤسسة في دول مجلس التعاون الخلیجي تطبق تقنیة الطباعة ثلاثیة الأبعاد المعدنیة باستخدام الخیوط والأسلاك، والتي تتمیز بدقتھا العالیة ودورھا في تقلیل الوقت والكلفة، وتحسین الإنتاجیة والكفاءة وتعزیز الابتكار في الھیئة.

وتعتمد الھیئة تقنیة الطباعة ثلاثیة الأبعاد بوصفها أحد الحلول الابتكاریة لبناء النماذج وتصنیع قطع الغیار لقطاعات الإنتاج والنقل والتوزیع، ودعم رقمنة قائمة موجوداتھا ومعداتھا.

يُشار إلى أن مركز البحوث والتطوير حاصل على التصنيف البلاتيني الخاص بالمباني الخضراء من المجلس الأميركي للأبنية الخضراء. ويسهم المبنى في تقليل استهلاك الطاقة بأكثر من 25%، إضافة إلى ترشيد أكثر من 50% من كمية المياه المستهلكة، ويضم مواد معاد تدويرها بنسبة تزيد على 30%.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى