محمد بن راشد: المشروع الفضائي للإمارات هدفه المساهمة في بناء مستقبل آمن للبشرية

محمد بن راشد خلال لقائه كبار مسؤولي وكالات الفضاء العالمية. من المصدر

أكّد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن المشروع الطموح الذي تتبناه دولة الإمارات في مجال الفضاء يدعم توجهات التنمية الشاملة في الدولة، ويهدف إلى الإسهام في بناء مستقبل مستدام وآمن للبشرية، توازياً مع عمل الإمارات على تحفيز الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي لإيجاد حلول ناجعة للتحديات البيئية المشتركة، لاسيما على صعيد زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة ومراقبة تطورات التغير المناخي، بما يسرّع التدابير والإجراءات اللازمة للتغلب على تداعياته، والحد من تأثيراته على مستقبل التنمية في المنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال لقاء سموه، يرافقه سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، عدداً من قيادات وكبار مسؤولي وكالات الفضاء العالمية والجهات المعنية بمجالات سياسات المناخ واستكشاف الفضاء المشاركين في «قمة قادة الفضاء للمناخ»، التي نظمّتها «وكالة الإمارات للفضاء»، بمشاركة أكثر من 20 وكالة فضاء من حول العالم، على هامش أعمال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28)، الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة في مدينة إكسبو دبي حتى 12 ديسمبر الجاري.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال اللقاء، عن تقديره للدور المهم الذي تضطلع به وكالات الفضاء الدولية، وما تقدمه من إسهامات تدعم تقدم البشرية، عبر ما تقوم به من جهود بحثية هدفها ضمان مستقبل أفضل للإنسان، لاسيما على صعيد مراقبة المتغيرات البيئية والمناخية، ومكافحة التلوث، وحماية النظم البيئية، بما يسهم في الحفاظ على صحة الكوكب، وإيجاد توافقات وآليات عمل من شأنها دفع جهود الاستدامة قُدماً.

وقال سموه في تدوينة على منصة «إكس»: «رسالتنا واضحة خلال (COP28).. نؤمن بالتعاون الدولي، ولدينا جدية كاملة لنكون شريكاً عالمياً فاعلاً في مواجهة أهم تحدٍّ يواجه كوكب الأرض.. تحدي التغير المناخي».

وتطرّق اللقاء، الذي حضره سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي لأمن المنافذ والحدود، إلى النتائج التي خرجت بها «قمة قادة الفضاء للمناخ» التي اختتمت أعمالها في دبي، وما قدمته وكالات الفضاء المشاركة من تعهدات بالعمل على تسريع العمل المناخي من خلال تمويل برامج المناخ، وتعزيز الأبحاث المتعلقة به، وغيرها من الإجراءات الضرورية للوفاء بالالتزامات التي تم إقرارها في اتفاق باريس عام 2015، بما يدعم الخروج بالتزام جماعي لدعم الجهود المبذولة في التصدي لتغير المناخ، وكذلك ما تعهدت به وكالات الفضاء العالمية، خلال القمة، من العمل على تعزيز تبادل البيانات العلمية وأبحاث المناخ، وتعزيز أنشطة الفضاء المستدامة، وتمويل برامج الفضاء المناخية.

وقد أكد الحضور من قيادات وكالات الفضاء العالمية تقديرهم للإنجازات الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات في مجال الفضاء، وخلال فترة وجيزة، وكذلك الخطوة المهمة التي تبنتها من خلال وكالة الإمارات للفضاء بالدعوة لعقد القمة الأولى من نوعها، الهادفة إلى إشراك قطاع الفضاء في حوار هدفه زيادة التأثير الإيجابي للقطاع الفضائي في التصدي لتبعات التغيرات المناخية، بما يعكس الرؤية الطموحة للدولة، وحرصها على أن يكون لها حضورها المؤثر في مجالي الفضاء والاستدامة، وسعيها إلى إلهام الأجيال الجديدة، وتحفيز الشباب على الدخول إلى المجالات المرتبطة بصناعة المستقبل.

كما أبدوا إعجابهم بالنموذج التنموي الرائد الذي تتبعه دولة الإمارات، وما أثمره من إنجازات مهمة، رسّخت مكانتها كمركز عالمي رائد للاقتصاد وصناعة المستقبل.

حضر اللقاء وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، سارة الأميري، ونائب رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء، الفريق طلال حميد بالهول الفلاسي، والقائد العام لشرطة دبي، الفريق عبدالله خليفة المري، والمدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، سالم بطي القبيسي، ورئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء، حمد عبيد المنصوري، ومدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، سالم حميد المري، ونائب المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، إبراهيم حمزة القاسم، ورائدا الفضاء سلطان النيادي وهزاع المنصوري، ومدير إدارة المهمات الفضائية، وكالة الإمارات للفضاء، محسن العوضي، ورئيس قسم معايير الجودة الفضائية، عمر الشحي.

يُذكر أن وكالة الإمارات للفضاء تقود تنظيم أول مشاركة لجناح الفضاء في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28)، تحت شعار «الفضاء من أجل الاستدامة»، انطلاقاً من دورها الرائد كمُمكِّن لقطاع الفضاء.

ويستضيف جناح الفضاء في «COP28» أكثر من 60 جلسة حوارية وسلسلة عروض تقديمية، مع التركيز على استخدام بيانات الأقمار الاصطناعية، وتكنولوجيا الفضاء من أجل الاستدامة، والتخفيف والتكيف مع التغير المناخي، ومناقشة أحدث التقنيات المستدامة والمبادرات في قطاع الفضاء، وتمويل برامج المناخ في مجال الفضاء، إلى جانب مناقشة سبل معالجة تأثيرات انبعاثات غاز الميثان والغازات الدفيئة على المناخ.

• «وكالة الإمارات للفضاء» تنظّم أول مشاركة لجناح الفضاء في مؤتمر الأطراف (COP28) تحت شعار «الفضاء من أجل الاستدامة».


نائب رئيس الدولة:

• لدينا جدية كاملة لنكون شريكاً عالمياً فاعلاً في مواجهة أهم تحدٍّ يواجه كوكب الأرض.. تحدي التغير المناخي.

• الإمارات تعمل على تحفيز الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي لإيجاد حلول ناجعة للتحديات البيئية المشتركة.


مشاركة عالمية

شهدت «قمة قادة الفضاء للمناخ» مشاركة نخبة من كبار المسؤولين وصنّاع القرار في مجال الفضاء.

وتطرقت القمة إلى أهمية تعزيز التعاون بين الدول المتقدمة والناشئة في هذا المجال، مع التأكيد على ضرورة دعم الدول الأكثر عرضة للتبعات السلبية للتغيرات المناخية من خلال مشاركة البيانات والمعارف لتحقيق تقدم ملموس في مجال المناخ، إلى جانب العمل على توسيع نطاق أبحاث المناخ عبر تخصيص الموارد والتمويل للمبادرات البحثية ذات الصلة، وإنشاء برامج جديدة لمراقبة المناخ، وتعزيز العمليات الفضائية المستدامة لتقليل الأثر البيئي للتغيرات المناخية.

الإمارات اليوم

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى