محمد بن راشد: شعوبنا تتطلع لتعاون حقيقي وعميق

الصورة :

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس، بمناسبة مشاركته في أعمال اجتماع الدورة 42 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على رأس وفد الدولة المشارك في القمة، على الحاجة الماسة لبداية قوية للعقد الخامس من مسيرة «التعاون الخليجي».

وقال سموه على «تويتر»: «في الطريق لقمة الرياض اليوم.. نحن بحاجة لبداية قوية للعقد الخامس من مسيرة مجلس التعاون الخليجي.. شعوبنا تتطلع لتكامل اقتصادي وتنموي.. شعوبنا تتطلع لتعاون حقيقي وعميق.. شعوبنا تنتظر من اجتماعاتنا في الرياض نتائج تحول مدننا كلها لرياض من النمو والرفاه والتقدم».

وشارك صاحب السمو، أمس، في أعمال الدورة الثانية والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث ترأس سموه وفد دولة الإمارات في الاجتماع الذي عُقد برئاسة المملكة العربية السعودية الشقيقة، وبحضور أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، في قصر الدرعية بالعاصمة السعودية الرياض.

العمل المشترك

وشملت قمة الرياض جملة من الموضوعات المتعلقة بمسيرة العمل الخليجي المشترك، وما تم تحقيقه في هذا الإطار من إنجازات نحو مزيد من التكامل والتعاون بين دول المجلس، فضلاً عن مناقشة سبل النهوض بمسارات التعاون الخليجي ضمن مختلف المجالات، بما يرقى إلى مستوى الطموحات المأمولة لمستقبل هذا التعاون، وسعياً للتوصل إلى كل ما من شأنه تحقيق الخير والأمن والازدهار لدول المجلس وشعوبه.

وتطرقت القمة إلى مناقشة أهمية تعزيز التعاون في رسم ملامح مستقبل تنمية مستدامة تعود بالخير على شعوب دول المجلس مع رصد مزيد من فرص التطوير الاقتصادي، والتأكيد على أهمية تنسيق المواقف ووحدة الصف في التصدي لمختلف أشكال التحديات التي تواجه دول المجلس، من أجل تأكيد قدرتها على تحييدها وتجاوزها في ضوء تطابق الرؤى والطموحات المأمولة لمستقبل المنطقة وبما يخدم مصالحها.

وترأس الدورة 42 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ممثلاً عن أمير دولة الكويت، ونائب رئيس الوزراء العُماني لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد نيابةً عن السلطان هيثم بن طارق.

تحديات عديدة

وأكد الأمير محمد بن سلمان في كلمته في أمام القمة، أن القمة الخليجية تأتي في ظل تحديات عديدة تواجه المنطقة «تتطلب منا مزيداً من تنسيق الجهود، بما يعزز ترابطنا وأمن واستقرار دولنا».

وأكد أهمية تنفيذ ما تبقى من خطوات، واستكمال مقومات الوحدة الاقتصادية، ومنظومتي الدفاع والأمن المشتركة، وبما يعزز دور دول مجلس التعاون الإقليمي والدولي، من خلال توحيد المواقف السياسية، وتطوير الشراكات مع المجتمع الدولي.

وأشاد ولي العهد السعودي بما لمسه خلال زيارته إلى دول المجلس الشقيقة من حرص بالغ على وحدة الصف. كما أشاد بالالتزام والتضامن اللذين أدّيا إلى نجاح مخرجات بيان العلا الصادر في 5 يناير 2021م.

وقال: «إنّ مجلس التعاون حقق إنجازات كبيرة منذ تأسيسه، ونتطلع إلى تحقيق المزيد للارتقاء بالعمل الخليجي المشترك، وبما يعزز مسيرة المجلس على جميع الأصعدة».

وأكد الأمير محمد بن سلمان، تطلعه إلى استكمال بناء تكتل اقتصادي مزدهر. وأكد، أن المملكة مستمرة في بذل جميع الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، كما تدعم الحلول السياسية والحوار لحل النزاعات.

مشدداً في هذا الإطار، على ضرورة نهوض المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، ووفقاً لمبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية ذات الصلة.

وفي الشأن العراقي، عبّر ولي العهد السعودي عن تطلع المملكة إلى أن يستكمل إجراءات تشكيل حكومة قادرة على الاستمرار في العمل من أجل أمن واستقرار العراق وتنميته. كما أكد استمرار دعم جهود المبعوث الأممي للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفق المرجعيات الثلاث ومبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية.

وقال الأمير محمد بن سلمان، إن المملكة «تؤكد على أهمية التعامل بشكل جدي وفعال مع البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، كما تؤكد على مبادئ حسن الجوار واحترام القرارات الأممية، وتجنيب المنطقة جميع الأنشطة المزعزعة للاستقرار».

وبشأن أفغانستان قال الأمير محمد بن سلمان: «تتابع المملكة تطورات الأوضاع في أفغانستان، وتحث على تكاتف الجهود الإقليمية والدولية؛ لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني، وألّا تكون أفغانستان ملاذاً للتنظيمات الإرهابية».

آمال كبيرة

من جهته، أشاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، بنتائج الزيارات الأخيرة التي قام بها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز لدول مجلس التعاون الخليجي، التي مهدت لعقد هذه القمة، مؤكداً على ما توليه المملكة من دور كبير لتقريب وجهات النظر، ولتجاوز التحديات وتقديم الحلول المطلوبة مع متطلبات مرحلة العمل الحالية، وصولاً إلى ما نتمناه جميعاً لدولنا من رفعة وازدهار وتقارب لتحقيق المزيد من الاستقرار، مشيراً إلى حرص مملكة البحرين خلال فترة رئاستها الدورة الحادية والأربعين لمجلس التعاون على متابعة تنفيذ أجندة العمل المشتركة، محققاً بذلك الكثير من الخطوات المهمة التي تصبُّ في مصلحة عمل المجلس بما يسهم في الارتقاء بمسيرته.

وأشاد بمضامين إعلان العلا، الذي نصَّ على التنفيذ الكامل لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، وفق جدول زمني محدد، وبمتابعة دقيقة للعمل الثنائي بين دول المجلس وإزالة جميع الأمور العالقة، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والبرامج التنموية المشتركة والمنظومتين الدفاعية والأمنية، وتنسيق المواقف لتعزيز تضامن واستقرار دول المجلس ووحدة صفها، وبما يرسخ دورها الإقليمي، بالتعاون مع المجتمع الدولي، والمنظمات الإقليمية والدولية.

وضم وفد دولة الإمارات إلى القمة الخليجية: سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي محمد هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ومعالي سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، ومعالي خليفة بن شاهين المرر، وزير دولة، وسعادة الشيخ نهيان بن سيف بن محمد آل نهيان، سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية، ومعالي خليفة سعيد سليمان، رئيس مراسم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء.

عزيمة خليجية

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف مبارك فلاح الحجرف، خلال كلمته أمام القمة الخليجية الـ42 بالرياض، أن أمن دول المجلس كلٌ لا يتجزأ، لاسيّما في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من عدم استقرار. وأضاف: إنّ «افتتاح مقر القيادة العسكرية الموحدة رسالة عزم وسلام».

ولفت الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، إلى أن «هناك عزيمة خليجية لتوحيد الصف والحفاظ على المنجزات وتعزيز مسيرة مجلس التعاون». وأوضح أنّ «جولة ولي العهد السعودي لعواصم دول المجلس تؤكد على قوة وتماسك دول المجلس». وبيّن أنّ «رئاسة السعودية لأعمال الدورة الـ 42 لمجلس التعاون ستكون ملهمة».

وكالات

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى