محمد بن راشد: صناعة القيادات الضمان الرئيس لاستدامة المسيرة

الصورة :

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن صناعة القيادات عملية متواصلة، وهي الضمان الرئيس لاستدامة المسيرة. جاء ذلك لدى حضور سموه في احتفالية خاصة، نظمت في «إكسبو دبي»، تخريج الدفعة الأولى من برنامج «قيادات دبي»، والدفعة الرابعة من منتسبي برنامج «القيادات المؤثرة»، ضمن مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، لإعداد وتأهيل القيادات الشابة، لينضم الخريجون إلى الكوادر القيادية والإدارية في مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية في الدولة، بعد تدريب شامل، نظرياً وعملياً، لتطوير إمكاناتهم وقدراتهم، وفق نموذج محمد بن راشد للقيادة، وبما يتفق مع أحدث المعايير العالمية.

كما أطلق سموه الدفعة الجديدة من برنامج «قيادات دبي»، لإعداد المزيد من الكفاءات الحكومية، ممن رشحهم مديرو العموم في دوائر دبي، ليكونوا مساعدين ونواباً لهم، بالإضافة إلى فتح باب التسجيل لبرنامج «القيادات المؤثرة»، بهدف ضمان وجود قيادات مؤهلة، قادرة على مواصلة مسيرة البناء بنفس الروح، وبنفس الثقافة القيادية.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عبر حسابه في «تويتر»: «شهدت تخريج دفعتين من مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، خرج المركز 800 قيادي إماراتي خلال 18 عاماً، منهم الوزراء والوكلاء ومديرو العموم ومديرو الشركات، وسأستمر في ذلك، لأننا نحتاج إلى أفكار جديدة، ودماء جديدة كل يوم.. أدعو الشباب للتسجيل في الدفعة الجديدة: mbrcld.ae».

وأكد سموه بالقول: صناعة القيادات عملية متواصلة، وهي الضمان الرئيس لاستدامة المسيرة، وأضاف سموه: نتطلع إلى صناعة قيادات تستطيع مواكبة عالم يتغير باستمرار.. وصناعة الفرق باستمرار، وترسيخ موقعنا العالمي في كافة المجالات.

تهنئة

ومن جانبه، هنأ معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الخريجين، لافتاً بالقول: إن تأهيل وإعداد قيادات قادرة على إحداث فرق نوعي في مؤسسات الدولة، على كافة المستويات، الإدارية والتنفيذية والقيادية، يعد متطلباً أساسياً في المرحلة المقبلة من الحراك التنموي الشامل في الإمارات، وأضاف معاليه: منذ إطلاقه قبل أقل من 20 عاماً، نجح نموذج محمد بن راشد، في إرساء منهجه في صناعة القادة، القائم على صقل المهارات الإدارية، وتحفيز الفكر القيادي، وإيجاد عقلية منهجية، تترجم الخطط الاستراتيجية إلى مشاريع قائمة على الأرض.

وذكر معاليه قائلاً: ننتظر من القادة والإداريون الجدد، الذين سينضمون إلى الصف الثاني والثالث من القيادة الشابة في الدولة، أن يكونوا قوة دافعة للارتقاء بأداء مؤسساتنا، ومضاعفة الجهود، والمساهمة في تسريع الإنتاجية، والتعامل مع التحديات بوصفها فرصة للتجديد والتطوير، وابتكار حلول رائدة.

تصميم

وتخرج من برنامج «قيادات دبي»، في دفعته الأولى، 45 منتسباً، حيث ينطلق البرنامج في تصميمه من نموذج محمد بن راشد للقيادة، وفق عناصر أساسية، هي: التطوير الشخصي، وتخصيص موجه عالمي للمشروعات التطبيقية، والتدريب على الوصفة القيادية للمنصب، ودعم تحقيق الوجهات الاستراتيجية الجديدة، حيث يتم تنفيذ البرنامج الجديد، بالشراكة مع خبراء محليين وعالميين في مجال تطوير القادة.

وتخرّج من «برنامج القيادات المؤثرة»، في دفعته الرابعة، 28 منتسباً من مؤسسات حكومية وخاصة، بعد أن أنجزوا كل متطلبات البرنامج، على مدى عام كامل. ويعد البرنامج، الذي أعده مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، بالشراكة مع جامعات عالمية، من أكثر البرامج كفاءة على مستوى المنطقة، لمقاربته الشمولية في الإعداد والتأهيل.

أهداف

ويهدف «برنامج القيادات المؤثرة»، إلى تطوير قدرات الجيل الجديد من القيادات، وفق 8 كفاءات محورية للقيادة، هي: التفكير الريادي، والاستشراف الاستراتيجي، والمرونة والفضول، والمواطنة العالمية، والتنوع والإشراك، والاهتمام بالإنسان أولاً، والتفكير الريادي، والشغف والالتزام وخلق القيمة، وهي الركائز الرئيسة التي يرتكز عليها نموذج محمد بن راشد للقيادة.

إبداع

وأسهم خريجو الدفعة الرابعة، والأحدث من «برنامج القيادات المؤثرة»، في مشروع تصميم الخمسين عاماً المقبلة للدولة، بطرح أفكار إبداعية، ومقترحات مبادرات مبتكرة، في 14 قطاعاً حيوياً، أبرزها: التعليم والصحة والأمن والسلامة، والتطوير الحكومي، ومستقبل الاقتصاد والحكومة، والبنية التحتية والتنمية المجتمعية والبيئة، لبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة، وصولاً إلى تحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071.

ونجح البرنامج، خلال دوراته الـ 3 حتى الآن، في عقد أكثر من 30 ورشة تدريبية تخصصية، وإبرام 12 شراكة استراتيجية مع شركاء عالميين.

وتم إعداد «برنامج القيادات المؤثرة»، عشية إطلاقه قبل 3 أعوام، بالتعاون مع جامعات عالمية مرموقة، في مجال الإدارة، وبرامج إعداد وتأهيل وتطوير القيادات، هي: «يو سي بيركلي» في الولايات المتحدة الأمريكية، وكلية «إمبريال كوليدج لندن»، والمعهد الدولي للتطوير الإداري «آي إم دي» من سويسرا، وذلك انطلاقاً من المبادئ القيادية، التي أرساها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله.

ويأتي تخريج دفعتين جديدتين من منتسبي البرنامجين، تتويجاً لمسيرة مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، الذي خرّج منذ تأسيسه عام 2003، أكثر من 800 شخصية قيادية إماراتية، في مختلف القطاعات والتخصصات، تسهم على نحو فعال في الارتقاء بالمسيرة التنموية في الدولة.

تميز

وأجمع منتسبو «برنامج قيادات دبي»، و«برنامج القيادات المؤثرة»، على تميّز المضمون المعرفي والتدريبي التطبيقي، الذي يقدمه البرنامجان الحصريان، بالاستفادة من أحدث ما توصلت إليه علوم الإدارة، ونماذج القيادة، وبالبناء على النموذج الاستثنائي، الذي أرسته الدولة وقيادتها الرشيدة في هذا المجال، لتصميم وتنفيذ وتطوير الاستراتيجيات الوطنية.

6 توجهات عالمية في التأهيل المتقدم للقيادات الفاعلةينضوي مركز محمد بن راشد لإعداد القادة تحت مظلة المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وتراعي برامجه في أحدث نماذجها التدريبية والتطويرية ومحتواها المعرفي 6 توجهات عالمية جديدة، في مجال التأهيل المتقدم للقيادات الفاعلة، هي: الجانب الإنساني للقيادة في حالات الطوارئ، والتأقلم السريع مع المعطيات الخارجية، واللامركزية القيادية، وأولوية الرقمنة، وتحييد الغموض في عمليات اتخاذ القرار، والإيجابية والمثابرة. ويقدم المركز، الذي تأسس في عام 2003، برامج متطورة عالمية المستوى، أسهمت في إعداد وتأهيل وبناء قيادات المستقبل، وإعداد نخبة من قيادات الصف الأول، المتخصصة والمدربة في مراكز حيوية ومؤثرة إيجاباً، ضمن مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، وذلك بناءً على فهم معمق لاحتياجات الدولة، واستشراف متطلباتها المستقبلية، ودعم تحقيق طموحاتها، التي تسعى للتميز والريادة، في مختلف المؤشرات والمجالات، من خلال قيادات تمتلك المرونة والكفاءة والخبرة، وسعة الاطلاع، لاتخاذ القرارات السليمة، وتصميم استراتيجيات ناجحة، تقود مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية للمستقبل. واستضافت برامج وفعاليات المركز، خلال السنوات الـ 3 الماضية، أكثر من 100 شخصية محلية وعالمية مرموقة، في مجال تدريب وإعداد وتمكين القيادات، أمثال: سايمون سينك، وتوني روبنز، وهما من أبرز المتحدثين العالميين في مجال النجاح والقيادة، وتحويل التحديات إلى فرص.وشهدت برامج المركز، تطوير 17 مشروعاً بحثياً تطبيقياً، تم عرض مخرجاتها على قيادات الصف الأول في القطاعين الحكومي والخاص بالدولة.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى