محمد بن راشد قائد مسيرة التميز والتنافسية وبناء المستقبل

يصادف اليوم ذكرى مرور 17 عاماً على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، مقاليد الحكم في إمارة دبي، ولهذه المناسبة خصوصية كبيرة لدى أبناء الإمارات، نظراً للدور المحوري الذي لعبه سموه في مسيرة ازدهار وتفوق الدولة في المجالات كافة، ويُعتبر سموه مؤسس دبي الحديثة، وملهم مسيرتها التنافسية الرائدة وقائد رحلتها في الجودة والتميز والابتكار، والعطاء اللامحدود وتفانيه في العمل الوطني في خدمة أبناء الوطن، على صعيدي الحكومة الاتحادية وإمارة دبي.

وشكلت مدرسة سموه، في القيادة نموذجاً متفرداً عالمياً في التفكير الاستباقي والتطوير والتخطيط للمستقبل وبناء النهضة واستدامتها، مستنداً إلى تراث الآباء المؤسسين الخالد الذي زرع في أبناء الإمارات روح الطموح والتفاؤل، وكان محفزاً على الإنجاز، ومواجهة التحديات، والمحرك الرئيس في مواصلة مسيرة التقدم للدولة.

استشراف المستقبل

وحرص سموه على محاكاة الواقع واستشراف المستقبل، من خلال رؤية ارتكزت على قاعدة تحقيق النجاح والتميز المستمر في العمل، وكانت لتوجيهات سموه الأثر الكبير في صناعة مستقبل الإمارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة، وجعل سموه سعادة المجتمع هدفاً ونهجاً راسخاً، يسعى الجميع إلى تحقيقه عبر العمل الجاد والمبدع الذي يقوم على الابتكار واستنباط الحلول لمواجهة تحديات العصر.

فسموه قائد صنع قادة، ورسخ ثقافة العطاء والتفاني والإخلاص، وبناء روح الفريق، وغرس بذور التجديد والابتكار في العمل الحكومي وأرسى مدرسة قيادية تعتمد على استراتيجية شمولية أساسها بناء الإنسان وصناعة قادة الغد، حتى أصبح فكر سموه نموذجاً يحتذى ليس على المستوى المحلي فقط، وإنما على المستويين العربي والعالمي، وبات نهج سموه في الإدارة والقيادة منارة تنهل منها الأجيال مبادئ التميز والوصول إلى المراكز الأولى عالمياً في مختلف المجالات.

رؤية استباقية

وعززت رؤية سموه الاستباقية من سرعة الاستجابة للمتغيرات العالمية الجديدة، ما أسهم في جعل الإمارات من أفضل دول العالم تميزاً وقدرة على التعامل مع التوجهات الجديدة في جميع القطاعات، ورسخت ريادتها وجهوزيتها للمستقبل، وتميزها في فهم المتغيرات واتخاذ القرارات الملائمة، إذ تعتمد رؤية سموه على نهج قيادي مختلف ومغاير عن السائد من خلال التفكير المبدع خارج أطر التخطيط التقليدي، واستباق المستقبل وابتكار أفكار تنموية خلاقة تفتح آفاقاً واسعةً وفرصاً واعدةً في شتى مجالات الحياة، وتواصل تحقيق الريادة إقليمياً وعالمياً واعتماد خريطة طريق متكاملة المعالم عمادها التنافسية والتميز لتحقيق المركز الأول في القطاعات كافة.

نهج متفرد

وبنى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، نهجاً فريداً في القيادة بات نموذجاً يحتذى به في مختلف أنحاء المنطقة والعالم، وقد توج هذا النهج بتحقيق إنجازات ضخمة تصدرت معها دبي والإمارات مؤشرات التنافسية العالمية في الكثير من المجالات، وأحدث سموه نقلة نوعية في العمل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي، وهو ما تجسد في التطور الكبير للخدمات ومستويات الأداء بما يلبي تطلعات أبناء الإمارات وطموحاتهم المستقبلية.

وتخرج في مدرسة محمد بن راشد على مدار السنوات الماضية، آلاف القادة الشباب الذين يحملون باعتزاز فلسفة سموه الناصعة في تغيير الحاضر وصناعة المستقبل، ويترجمونها فكراً وعملاً في مواقع عملهم، ويترجمون نهج وفلسفة سموه القيادية التي ترتكز على الحيوية والإيجابية والإنتاجية ووضع أهداف طموحة والعمل بدأب على تحقيقها بغية إسعاد الوطن والمواطن.

مقاليد الحكم

وفي الرابع من يناير من عام 2006، تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في إمارة دبي، وفي الخامس من يناير 2006، انتخب أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائباً لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن ثم تولى صاحب السمو رئاسة مجلس الوزراء، وأعلن عن تشكيل أول حكومة جديدة بقيادته في شهر فبراير 2006.

ويمتلك سموه رؤية متكاملة وشاملة تقوم على نهج التميز والإبداع في العمل، ما مكّنه من إرساء نموذج تنموي رائد وتجربة أداء حكومي فريدة، وبرؤيته الحكيمة نجح في الانتقال بدبي من مركز اقتصادي إقليمي، إلى قبلة عالمية للاستثمار والمستثمرين، والتركيز على بناء الإنسان ودفع مسيرة التنمية المستدامة، والاستثمار في اقتصاد الفكر والمعرفة والكوادر البشرية المبدعة.

سباق مع الزمن

ويسابق سموه الزمن نحو المستقبل من خلال نهج استراتيجي في التخطيط وفكر قيادي متفرد عالمياً، ورؤية طموحة تستشرف المستقبل وتواكب التحولات وتلهم شباب الوطن وقادة المستقبل، ويحرص سموه على تسريع وتيرة الإنجازات وتحطيم الأرقام القياسية وتحويل كل التحديات إلى فرص للنجاح، لتكون دبي وتبقى الرقم واحد عالمياً، وأحدث سموه، نقلة نوعية في منظومة العمل الحكومي في الدولة، ورسخ نهج التجديد والتطوير والابتكار.

وحرص سموه على تشجيع الشباب الإماراتي على المشاركة بفاعلية في المسيرة التنموية، والعمل على تنمية قدراتهم، والاستثمار في الكفاءات الوطنية والعمل بروح الفريق الواحد، بما يسهم في تحقيق تطوير شامل ومتكامل ومستدام في شتى القطاعات، بما يضمن تبوؤ دولة الإمارات مراكز الصدارة في مؤشرات التنافسية العالمية في شتى المجالات التنموية.

ودأب سموه على توظيف مناسبة توليه مقاليد الحكم في دبي في الرابع من يناير كل عام من أجل تقديم أعمال إنسانية ووطنية متعددة، وتوجيه الشكر إلى الفئات من أصحاب المساهمة البارزة في مسيرة التنمية والتقدم والازدهار التي شهدتها الدولة.

جمعيات خيرية

وطلب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في يناير 2011، من المهنئين بالذكرى الخامسة لتولي سموه مقاليد الحكم في دبي، توجيه الميزانيات الإعلانية الخاصة بتلك المناسبة، إلى الجمعيات الخيرية في الإمارات، وخاصة المشروعات التي تعنى بالأيتام، في لفتة إنسانية من سموه تجاه هذه الفئة، وقال سموه آنذاك:

«بمناسبة تولينا مقاليد الحكم في إمارة دبي، أتمنى عليهم هذه السنة، توجيه الأموال المخصصة للتهاني للجمعيات الخيرية في الدولة، وبالأخص، للمشاريع ذات الصلة بالأيتام، لما في ذلك من تعميم للخير وإبراز لروح التماسك المجتمعي في دولتنا الحبيبة» وحرص سموه على الترحيب بــ30 يتيماً من أطفال الإمارات، التقاهم في منتجع باب الشمس الصحراوي بدبي، وقال لهم: «جئت هنا إلى هذا المكان الصحراوي كي ألتقيكم كأولادي، فأنا اليوم والدكم».

تكريم الأمهات

وتزامناً مع الذكرى السادسة لتولي سموه مقاليد الحكم في دبي، وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في يناير 2012، جميع مهنئيه، لتوجيه جميع الاحتفالات في هذا اليوم لتكريم الأمهات على أرض الدولة، وقال سموه، عبر حسابه على «تويتر» في تلك المناسبة «لا أحتاج احتفالات خاصة لتكريمي، بل نريد أن نحتفل بطريقتنا الخاصة، وبما يتناسب مع مجتمعنا ومع عاداتنا وتقاليدنا، نريد أن نكرّم في كل سنة فئة تستحق التكريم والاهتمام، ركزنا السنة الماضية على الأيتام، واليوم نريد أن نكرّم الأمهات، فهنّ سر وجودنا في هذه الحياة».

موظفو الخدمات

وفي يناير 2013، وجه سموه في الذكرى السنوية لتوليه مقاليد الحكم في دبي، بالاحتفاء بفئات موظفي الخدمات الأساسية العامة، كالمزارعين، وعمال النظافة والبناء، وسائقي المواصلات العامة، وخدم المنازل، وغيرهم، وذلك في إطار حملة أطلقها، تحت عنوان «شكراً لكم»، وتقديم الشكر لهذه الفئات نظراً للجهود التي تبذلها، والدور الحيوي الكبير الذي تقوم به هذه الفئات، وإخلاصها في تقديم كل ما من شأنه أن يجعل الحياة في المجتمع الإماراتي سهلة وسعيدة، لذلك استحقوا الثناء والشكر من جميع أفراد المجتمع بلا استثناء ما يعكس الصورة الحضارية لدولة الإمارات.

ودعا سموّه الجميع إلى شكر هذه الفئات، وتقديم هدايا رمزية لهم، ومشاركة صورهم مع المجتمع عبر صفحة سموّه في «تويتر»، أو عبر صفحاتهم الشخصية، أو من خلال وسائل الإعلام، لأن الهدف هو نشر مظاهر الخير والرحمة والتعاطف في مجتمعنا.

شكراً خليفة

وأعلن سموه في يناير 2014 إلغاء الاحتفالات بذكرى توليه مقاليد الحكم في دبي، وإطلاق حملة لتقديم الشكر والعرفان إلى المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، على الجهود والمبادرات التي قدّمها سموّه للوطن، والتي أسهمت في رفعة وعزة الوطن والمواطن.

وقال سموه آنذاك في تغريدات عبر حسابه على «تويتر»: «تعوّدنا في الـ 4 من يناير من كل عام، إلغاء الاحتفالات بيوم الجلوس، واستبدالها بحملة نتوجه فيها بالشكر إلى فئة مهمة في المجتمع، وفي هذا العام، سيكون تقديرنا وشكرنا وعرفاننا لصاحب الجهود والمبادرات التي لامستنا جميعاً، الشكر لرئيس الدولة خليفة بن زايد # شكراً_خليفة».

حماة الوطن

وأمر سموه في يناير 2015 بتحويل احتفالات ذكرى توليه مقاليد الحكم في دبي إلى حملة وطنية للاعتراف بجميل حماة الوطن من أبناء القوات المسلحة ومنتسبي رديفاتها من الأجهزة الشرطية والأمنية، ووجه سموه الاحتفالات لتوجيه الشكر والعرفان لأبناء القوات المسلحة في الدولة، داعياً جميع الأفراد والمؤسسات إلى توجيه الشكر والتحية والتقدير لهم. ودعا سموه جميع المؤسسات الحكومية والأفراد إلى توجيه رسالة شكر لهم وتقديم كلمة أو رسالة أو فيديو عبر الوسم #شكراً_حماة_الوطن في تويتر أو انستغرام عرفاناً لهم وامتناناً لدورهم في حفظ الاتحاد وحماية البلاد ودرء كل من تسوّل له نفسه الاعتداء على منجزات ومكتسبات دولة الإمارات.

رسالة خليفة

وفي يناير 2016، وجّه المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بمرور 10 سنوات من حكمه وحكومته، متمنياً له عطاءً أكبر لدولته وشعبه في العشرية المقبلة، وأكد أن سموه يخصص كل عام ذكرى توليه مقاليد الحكم في دبي لشكر غيره «واليوم نحن نقول له شكراً محمد بن راشد.. شكراً لكل ما قدمت من أجل دولة الإمارات، ومن أجل أمتك العربية والإسلامية، ومن أجل العالم، شكراً لتجربتك الإدارية والإنسانية والاقتصادية والتنموية والفكرية».

بنك الطعام

دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في يناير 2017، إلى توجيه الاحتفالات الخاصة في ذكرى توليه مقاليد الحكم في إمارة دبي، لإطلاق مبادرات تركز على عمل الخير، وأطلق سموه تزامناً مع الذكرى، مبادرة «بنك الإمارات للطعام»، الذي يعد منظومة إنسانية متكاملة لترسيخ قيمة إطعام الطعام، تضم قطاع الفنادق، والمصانع الغذائية.

والمزارع، ومؤسسات الضيافة، ومحال السوبر ماركت الضخمة، والمتطوعين، و يقوم البنك بالتعامل بشكل احترافي مع فائض الطعام الطازج والمعلب بإشراف الجهات المعنية المختصة، والقيام بتوزيعه داخل الدولة وخارجها، بالتعاون مع شبكة من المؤسسات الإنسانية والخيرية المحلية والدولية، ويعتبر بنك الطعام نقلة نوعية ترتقي بالعمل الخيري والإنساني في دولة الإمارات إلى مستويات جديدة.

رسالة شكر

ووجه سموه في يناير 2018، رسالة إلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قال فيها: «شكراً محمد بن زايد لأنك امتداد زايد فينا.. وظله الباقي بيننا»، وشكره فيها على خدمات سموه الجليلة التي قدمها للوطن والمواطنين.

ودعا سموه شعب الإمارات الكريم، إلى توجيه الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، عبر كلمة مخلصة أو صورة معبرة أو لفتة طيبة وقال سموه: «ندعو اليوم أبناء شعبنا لشكر من وهب أيامه لوطنه.. وحياته لرفعة بلده.. وساعاته لسعادة مواطنيه؛ #شكراً_محمد_بن_زايد». وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في رسالته: «قليلون من يعرفون أنه يعمل 18 ساعة في اليوم من أجل الإمارات..

قليلون من يعرفون أن مدة إجازته في العام لا تتعدى الأسبوع.. قليلون من يعرفون أن عشرات الملايين من الأطفال حول العالم يستفيدون من خيره وعطائه الذي يقدمه بهدوء ومن دون أي ضجيج.. قليلون من يرونه يسهر ليلاً مع جنودنا المرابطين.. ويراجع خطط التنمية نهاراً مع الخبراء والمسؤولين.. لتأمين مستقبل بلدنا لعشرات السنين».

كما شكر سموه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على الاهتمام اللامحدود والاستثمار في التعليم، وحرصه على توفير العيش الكريم لأبناء دولتنا، وعطائه الذي لا ينضب من أجل دولة الإمارات وأبنائها.

حملات وطنية

وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في ذكرى توليه مقاليد الحكم في إمارة دبي على الاكتفاء بإطلاق حملة وطنية يشكر فيها سموه فئة من فئات مجتمعنا، اعترافاً بالفضل لهم، وعرفاناً بأثرهم في حياتنا ومآثرهم في خدمة وطننا، وحرص سموه على توجيه الشكر إلى الفئات من أصحاب المساهمة البارزة في مسيرة التنمية، حيث شكر سموه الأيتام والأمهات، والعمال وحُماة الوطن وجنوده، والقيادة الرشيدة التي قدمت الدعم اللامحدود لترسيخ رفعة الوطن والمواطن، ومواصلة مسيرة التنمية المستدامة في الدولة وتحقيق تطلعاتها المستقبلي.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى