محمد بن راشد يوجّه بتخصيص صندوق بـ150 مليون درهم لدعمهم وتأسيس مقر دائم لهم

وجّه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتخصيص صندوق بقيمة 150 مليون درهم، لدعم صنّاع المحتوى، وتأسيس مقر دائم للمؤثرين، يعمل على دعم مهاراتهم وقدراتهم على مدار العام.

جاء ذلك خلال فعاليات «قمة المليار متابع»، التي تنظمها أكاديمية الإعلام الجديد في دبي، والتي شهدت أيضاً تخريج 90 صانع محتوى، ضمن برنامجَي «صنّاع المحتوى التخصصيين» و«فارس المحتوى» بدفعته الرابعة.

وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: إن «الإعلام هو مرآة صادقة لأوضاع الدول ونبض مجتمعاتها وتطلعات شعوبها»، مشيراً سموّه إلى أهمية مواكبة التطورات التي يشهدها العالم في المعارف والعلوم والتقنيات، والتغيرات المتسارعة في مفهوم الإعلام وأدواته، وترسيخ دوره باعتباره، عيناً لا تنام في ميدان العمل، ومنصة مسؤولة، لاستعراض المنجز الحضاري الوطني، ومحاورة الواقع بشفافية.

وأكد سموّه أهمية دور صناعة المحتوى في نقل قصة الإمارات إلى العالم، والتعريف بعادات وتقاليد أهلها، والمنجزات الحضارية لدولتنا، وبصمات أجيالها الجديدة في مجالات الإبداع والابتكار، والقدرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية، تسهم في ارتقاء الحضارة الإنسانية.

وأضاف سموّه: «وجهنا اليوم بتخصيص صندوق بقيمة 150 مليون درهم، لدعم صنّاع المحتوى، وتحقيق نقلة نوعية في قطاع الإعلام الرقمي.. كما وجهنا بتأسيس مقر دائم للمؤثرين، يعمل على دعم مهاراتهم وقدراتهم على مدار العام.. مستمرون في استثمار الكفاءات المبدعة، وتمكينها من كتابة قصص ملهمة جديدة تضاف إلى رصيد دولتنا وحضورها الإعلامي المؤثر في العالم.. الإعلام الحقيقي هو لسان حال الحاضر والمستقبل».

فرص استثنائية

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد بن عبدالله القرقاوي: إن «تأسيس مقر دائم للمؤثرين رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في توفير كل سبل الدعم لصنّاع المحتوى، وأصحاب المواهب والمبادرات والأفكار المبتكرة، وتعزيز قطاع صناعة المحتوى الرقمي ودفع فرص نموه». وأكد أن صندوق دعم صنّاع المحتوى، يسهم في توفير فرص استثنائية، لتمكينهم والارتقاء بإمكاناتهم ونمو أعمالهم ومشاريعهم، بما يعزز دورهم في إيصال رسالة وإنجازات دولة الإمارات إلى دول العالم، وترسيخ موقع الدولة، عاصمةً عالميةً لصناعة المحتوى الرقمي، مشيراً إلى حرص دولة الإمارات المستمر على دعم وتطوير الإعلام بمختلف قطاعاته.

تحت مظلة واحدة

ويأتي تأسيس المقر الدائم للمؤثرين بالتعاون بين المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وأكاديمية الإعلام الجديد، ويهدف إلى جمع أفضل وأشهر المؤثرين وصنّاع المحتوى تحت مظلة واحدة، إضافة إلى توفير بيئة مناسبة، لإنتاج أفضل محتوى، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويستفيد من خدمات المقر الدائم: الإعلاميون والمؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي، بمن فيهم منتجو ومطورو وناشرو المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويستهدف صندوق دعم صنّاع المحتوى، البالغ قيمته 150 مليون درهم، دعم إنتاج محتوى مبدع ومتميز وعالي التأثير، إضافة إلى تأهيل نخبة من صنّاع المحتوى وتنمية مهاراتهم وتمهيد الطريق أمامهم لدخول الأسواق الدولية، لتعريف العالم بقصة دولة الإمارات وتجربتها وإسهاماتها الحضارية.

ويهدف الصندوق أيضاً إلى دعم جذب الاستثمارات والتمويل إلى قطاع الإعلام الجديد، باعتباره قطاعاً اقتصادياً سريع النمو، وقادراً على خلق ملايين الوظائف حول العالم، إلى جانب دعم شركات المحتوى وإمدادها بكل الأدوات التي تضمن لها النجاح والتميز، بما يسهم في ازدهار القطاع على أسس علمية ومنهجية قادرة على نشر رسائل مؤثرة عبر كل منصات التواصل الاجتماعي.

كما يسعى صندوق الدعم إلى رعاية وتمكين صناعة القصص، للارتقاء بجودة المحتوى، وسيلةً ومضموناً، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين، فضلاً عن تعزيز صناعة محتوى محلي عصري، يدعم مسيرة التنمية في دولة الإمارات وتطلعاتها للمستقبل، بما يرسخ مكانة الدولة الريادية، أرضاً للمواهب والمبتكرين، ومركزاً عالمياً لصناعة الإعلام الهادف واستقطاب المؤثرين العالميين.

تخريج

وشهد محمد بن عبدالله القرقاوي، تخريج 90 صانع محتوى، ضمن برنامج «صنّاع المحتوى التخصصيين»، الذي جرى تنظيمه بالتعاون بين المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات وأكاديمية الإعلام الجديد، وبرنامج «فارس المحتوى» بدفعته الرابعة.

وقال القرقاوي: «بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أصبحت دولة الإمارات وجهة عالمية لصناعة المحتوى الرقمي الهادف والمتنوع»، مؤكداً أهمية الإعلام الرقمي، وسيلةً حديثةً ومبتكرةً، تعزز التواصل بين الحكومات والشعوب، وتسهم في نشر الوعي في المجتمعات. وشدد على دور الإعلام الجديد وصناعة المحتوى في تعزيز منظومة العمل الحكومي، ودعم التوجهات الحكومية للدول، والإسهام في بناء مجتمعات قوية قادرة على مواصلة مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعلمية التي تقودها الدول حول العالم.

وأضاف القرقاوي: «هدفنا تطوير هذا القطاع الواعد من خلال تدريب الكوادر الوطنية والعربية، لتتمكن من تقديم محتوى قيّم وغني. فمهمتنا لا تقتصر فقط على استقطاب المبدعين، بل تشمل إعدادهم وتمكينهم، ليصبحوا قادة المستقبل وصانعيه».

وتطرق إلى أهمية البرامج التدريبية سواء على المستوى المحلي أو العربي، في مساعدة الجيل الجديد من صنّاع المحتوى على تحديد مساراتهم وخياراتهم في مجال صناعة المحتوى الرقمي، ومساعدتهم، ليتمكنوا بدورهم من الإسهام في تأدية رسالة إنسانية سامية في مجالات عملهم، حيث قال: «البرامج التدريبية هدفها تمكين الشباب الإماراتي والعربي من الأدوات والمعرفة اللازمة، ليكونوا شركاء فاعلين في بناء أوطانهم، وحماية مجتمعاتهم».

برنامج

ويعد برنامج «صنّاع المحتوى التخصصيين» الذي جرى إطلاق النسخة الأولى منه في نوفمبر الماضي، وضمّ نحو 20 منتسباً من موظفي الدوائر والهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية في دولة الإمارات، واحداً من أهم البرامج التدريبية التي تهدف إلى إعداد كوادر وطنية مؤهلة في صناعة المحتوى الرقمي المتخصص، والإسهام في بناء قدراتهم في صناعة المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلى مدار خمسة أسابيع متتالية، نجح البرنامج في تعزيز مهارة 20 متخصصاً ضمن القطاع الحكومي في الدولة في فنون السرد القصصي، وتقديم محتوى أكثر دقة وشمولية، بما يسهل عملية التواصل مع الجمهور المستهدف. كما شارك المنتسبون في البرنامج في جلسات تدريبية حول مهارات التصوير والمونتاج، وآليات التعامل مع العلامات التجارية، وإدارة الحسابات والذكاء الاصطناعي، والنشر، إضافة إلى التدرّب على المنهجيات الجديدة في التسويق الرقمي، على يد مجموعة من الخبراء المتخصصين في هذا المجال من أكاديميين، ومؤثرين، محليين وعالميين.

وشهد برنامج صنّاع المحتوى التخصصيين، جلسات تدريبية، تركزت حول السرد القصصي الإبداعي لوسائل التواصل الاجتماعي، وأخرى حول صناعة المحتوى لوسائل التواصل الاجتماعي، وكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي وChatGPT في صناعة المحتوى، إضافة إلى ورشة مكثفة حول التصوير الفوتوغرافي لمنصات التواصل الاجتماعي.

كما تضمن مجموعة من الجلسات التي تناولت كل ما يخص منصات وسائل التواصل الاجتماعي، بما يشمل استراتيجيات صناعة المحتوى الرقمي، والحملات الرقمية المدفوعة ومحركات البحث، إضافة إلى كيفية صناعة الأخبار الرقمية.

وضمت النسخة الرابعة من برنامج «فارس المحتوى»، 70 صانع محتوى ضمن برنامج تدريبي متخصص استمر لخمسة أسابيع، ولأكثر من 80 ساعة تدريبية، خلال سبتمبر وأكتوبر الماضيين، بهدف الارتقاء بالمحتوى الرقمي العربي.

ونجح «فارس المحتوى» على مدار أربع دورات، في تأهيل نخبة من صنّاع المحتوى العرب، وتنمية مهاراتهم كقيادات مؤثرة على المنصات الرقمية المحلية والعالمية، وذلك بمشاركة ودعم كبرى الشركات والمنصات العالمية ومجموعة واسعة من المدربين والخبراء العالميين المتخصصين في صناعة المحتوى الإبداعي وتدريب المواهب الشابة على كل ما يحتاجون إليه لتنفيذ أفكارهم وإطلاق العنان لقدراتهم الإبداعية في مجال صناعة المحتوى وكتابة السيناريو والسرد القصصي والتصوير والتحرير وتنفيذ الأفكار بحرفية عالية ووفق أفضل الممارسات العالمية.

• 90 صانع محتوى تخرجوا ضمن «صنّاع المحتوى التخصصيين» و«فارس المحتوى» بدفعته الرابعة.


محمد بن راشد:

• دور صناعة المحتوى مهم في نقل قصة الإمارات للعالم، والتعريف بعادات أهلها، ومنجزاتها الحضارية.

• مستمرون في استثمار الكفاءات المبدعة وتمكينها من كتابة قصص ملهمة جديدة تضاف إلى رصيد دولتنا.

• الإعلام مرآة صادقة لأوضاع الدول ونبض مجتمعاتها وتطلعات شعوبها.. ولسان حال الحاضر والمستقبل.

محمد القرقاوي:

• صندوق دعم صنّاع المحتوى يسهم في توفير فرص استثنائية لتمكينهم والارتقاء بإمكاناتهم.


مساحة للمواهب

يتيح برنامج «فارس المحتوى» مساحة واسعة، لاكتشاف المواهب، وتطوير المهارات في مجال الإعلام والمحتوى الرقمي، في إطار التزام أكاديمية الإعلام الجديد بدعم المواهب، وتوفير الفرص اللازمة لها، للنجاح وإحداث تأثير إيجابي في المجتمعات العربية، إذ شهد الموسم الرابع، تطوراً ملحوظاً في مستوى المشاركين الذين قدموا محتوى إبداعياً استثنائياً، يعكس تنوع المواهب العربية في مجال صناعة المحتوى الرقمي.

خدمات المقر

يوفر المقر الدائم للمؤثرين مجموعة من الخدمات، منها خدمات استوديو خاصة للتصوير وابتكار محتوى مبدع ومتميز، وتنظيم دورات تدريبية حول ما يتعلق بصناعة المحتوى من مهارات السرد القصصي، والتصوير والمونتاج، والنشر وإدارة المنصات، والحملات الرقمية والتصوير الفوتوغرافي لمنصات التواصل الاجتماعي، والإعلان عبر وسائل التواصل وغيرها من المجالات.

كما يوفر المقر الدائم أيضاً دورات تدريبية لصنّاع المحتوى عن كيفية إعداد المحتوى، بهدف اكتساب الخبرات التي تمكنهم من تنفيذ أفكارهم وإدارة محتواهم الخاص بحرفية ومهارة، وإتقان المهارات والتقنيات المتقدمة اللازمة، لإنشاء وصناعة محتوى مؤثر، إضافة إلى توفير دعم فني بالتعاون مع شركات عالمية مثل «غوغل»، و«فيس بوك».

الإمارات اليوم

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى