محمد بن راشد.. 18 عاماً من الريادة والإلهام واستشراف المستقبل

يعد الرابع من يناير محطة فارقة في تاريخ إمارة دبي، فمنذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مقاليد حكم الإمارة باتت دبي وجهة أولى للعمل والعيش والسياحة.

وبفضل توجيهات سموه وقيادته الاستثنائية ورؤيته الاستشرافية، حققت الإمارات إنجازات نوعية فريدة في مختلف المجالات التنموية.

كما ألهم نهج سموه الفريد في الإدارة والفكر والعمل، أجيال الإمارات وجعلها قادرة على تحويل المستحيل إلى واقع، والتحديات إلى فرص حقيقية.

رؤية متكاملة

وتولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مقاليد الحكم في إمارة دبي، في الرابع من يناير عام 2006. وفي الخامس من يناير 2006، انتخب أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائباً لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن ثم تولى سموه رئاسة مجلس الوزراء، وأعلن تشكيل أول حكومة جديدة بقيادته في فبراير 2006.

ويمتلك سموه رؤية متكاملة وشاملة تقوم على نهج التميز والإبداع في العمل، ما مكّنه من إرساء نموذج تنموي رائد وتجربة أداء حكومي فريدة.

وبرؤيته الحكيمة، وتركيزه على بناء الإنسان، وحرصه على دفع مسيرة التنمية المستدامة، نجح سموه في الانتقال بدبي من مركز اقتصادي إقليمي إلى قبلة عالمية للاستثمار والمستثمرين، فضلاً عن الاستثمار في اقتصاد الفكر والمعرفة والكوادر البشرية المبدعة.

واهتم سموه بالوصول إلى أداء حكومي متميز وتنفيذ مشروعات تنموية وبنى تحتية قوية، بهدف تحقيق ازدهار اقتصادي واجتماعي.

ودأب على توظيف مناسبة توليه مقاليد الحكم في دبي لتقديم أعمال إنسانية ووطنية متعددة، وتوجيه الشكر إلى أصحاب الإسهامات البارزة في مسيرة التنمية والتقدم والازدهار التي شهدتها الدولة.

وكان عام 2009 فارقاً في تاريخ الإمارة، حيث افتتح سموه أطول مبنى في العالم، وهو برج خليفة، وأكبر مركز تجاري في العالم من حيث المساحة وهو مركز دبي التجاري، فضلاً عن مترو دبي.

قفزات نوعية

كما حققت الإمارات قفزات نوعية على مختلف المستويات، وأطلقت عام 2021 أول مسبار عربي إلى كوكب المريخ، وأطلقت برنامج الإمارات لرواد الفضاء، الذي بدأ بإرسال أول رائد فضاء إماراتي هو هزاع المنصوري إلى محطة الفضاء الدولية، تلاها إنجاز آخر بإرسال أول رائد فضاء عربي هو سلطان النيادي، في أطول مهمة فضائية عربية إلى محطة الفضاء الدولية.

ونجحت دبي في استضافة معرض «إكسبو 2020 دبي» الأكبر عالمياً، فضلاً عن أن حكومة دبي أصبحت أول حكومة لا ورقية في العالم عام 2021، فيما استضافت الدولة في نهاية العام الماضي على أرض إمارة دبي، مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ (كوب 28) الذي كان الأكبر والأنجح من نوعه عالمياً.

وحرص سموه على محاكاة الواقع واستشراف المستقبل، من خلال رؤية ارتكزت على قاعدة تحقيق النجاح والتميز المستمرين في العمل، وكان لتوجيهات سموه الأثر الكبير في صناعة مستقبل الإمارات بصفة عامة، ودبي بصفة خاصة، وجعل سموه سعادة المجتمع هدفاً ونهجاً راسخاً.

وأسهم سموه بفكره المستقبلي في صُنع قادة وترسيخ ثقافة العطاء والتفاني والإخلاص، وبناء روح الفريق، فيما وضع أسس الابتكار في العمل الحكومي وأرسى مدرسة قيادية تعتمد على استراتيجية شمولية أساسها بناء الإنسان وصناعة قادة الغد، حتى أصبح فكر سموه نموذجاً يحتذى ليس على المستوى المحلي فقط، وإنما على المستويين العربي والعالمي. وبات نهج سموه في الإدارة والقيادة سبيلاً لتحقيق مبادئ التميز والوصول إلى المراكز الأولى عالمياً في مختلف المجالات.

رؤية استباقية

وأحدث سموه نقلة نوعية في العمل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي، وهو ما تجسد في التطور الكبير للخدمات ومستويات الأداء، بما يلبي تطلعات أبناء الإمارات وطموحاتهم المستقبلية، فيما عززت رؤية سموه الاستباقية من سرعة الاستجابة للمتغيرات العالمية الجديدة، ما أسهم في جعل الإمارات واحدة من أفضل دول العالم تميزاً وقدرة على التعامل مع التوجهات الجديدة في جميع القطاعات، ورسخت ريادتها وجاهزيتها للمستقبل، وتميزها في فهم المتغيرات واتخاذ القرارات الملائمة، إذ تعتمد رؤية سموه على نهج قيادي مختلف ومغاير للسائد، من خلال التفكير المبدع خارج أطر التخطيط التقليدي، واستباق المستقبل وابتكار أفكار تنموية خلاقة تفتح آفاقاً واسعة وفرصاً واعدة في شتى مجالات الحياة.

وفي يناير 2019، وبمناسبة مرور 50 عاماً على تولي سموه أول منصب في خدمة الوطن، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عن ثمانية مبادئ للحكم والحكومة في دبي، أوصى جميع من يتولى مسؤولية في دبي بأن يلتزم بها مهما كانت الظروف، أو تبدلت الأحوال، أو تغيرت الوجوه.

وتمثلت المبادئ الثمانية للحكم في: «الاتحاد هو الأساس»، و«لا أحد فوق القانون»، و«نحن عاصمة للاقتصاد»، و«النمو له محركات ثلاثة»، و«مجتمعنا له شخصية متفردة»، و«تنويع الاقتصاد»، و«أرض للمواهب»، و«نفكر في الأجيال».

وقال سموه في وثيقة إعلان المبادئ الثمانية التي قامت عليها دبي: «هذه ثمانية مبادئ وأسس قامت عليها دبي، ومضى عليها الحكم سابقاً، وأحكم أنا بها اليوم دبي. نوصي جميع من يتولى مسؤولية في هذه الإمارة أن يلتزم بها، ويتمسك بما جاء فيها، ونوجّه من بيدهم الأمر أن يضعوا الآليات لضمان استمراريتها، هي مبادئ حكم وحكومة، لخّصناها في هذه الوثيقة ضماناً لرفاه شعبنا وتفوق بلدنا وخير أجيالنا التي لم تأت بعد».

وترأس سموه في الثاني من يناير العام الماضي، الاجتماع الأول لمجلس الوزراء، واعتمد خمس أولويات حكومية هي: الهوية الوطنية وترسيخها، والبيئة وتعزيز استدامتها، والمنظومة التعليمية وتطوير رؤيتها ومؤشراتها ومخرجاتها، وعملية التوطين وتسريعها، والشراكات الاقتصادية الدولية وتوسيعها.

وأطلق سموه في الرابع من يناير أجندة دبي الاقتصادية (D33) التي تضم 100 مشروع تحوّلي، وبمستهدفات اقتصادية طموحة. وكرّم في 10 يناير مركز شرطة المرقبات، أول مركز خدمات في دبي يحصل على تصنيف 6 نجوم.

وأعلن سموه، بمباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في السابع من فبراير خلال العام نفسه، عن تعديل وزاري في الحكومة الاتحادية.

وأصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الثامن من فبراير، ثلاثة قوانين بشأن تشكيل ثلاث مؤسسات تابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي. وأصدر القانون رقم 6 لسنة 2023، بإنشاء مؤسسة دبي للتسجيل والترخيص التجاري، والقانون رقم 7 بإنشاء مؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، والقانون رقم 5 لسنة 2023 بإنشاء مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة.

وأطلق سموه في 12 فبراير النسخة الخامسة من «ابتكارات الحكومات الخلاقة»، ضمن أعمال اليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات 2023.

وشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فعاليات القمة العالمية الحكومية 2023 التي عقدت تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل» في دبي. وفي 16 فبراير، وجّه سموه بتنظيم الدورة المقبلة للقمة من 12 إلى 14 فبراير 2024.

وأصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الثاني من مارس القانون رقم 4 لسنة 2023، بشأن سلطة موانئ دبي، بهدف تعزيز مكانة الإمارة نموذجاً عالمياً متميزاً في إدارة وتشغيل الموانئ ومحطات المُناولة. واعتمد مجلس الوزراء، برئاسة سموه، في السادس من مارس، حزمة من القرارات والسياسات الداعمة لجهود الإمارات في القطاعات التنموية.

كما شهد سموه توقيع ميثاق حكومات الحياد المناخي 2050 في الدولة، ودشن سموه في اليوم نفسه متحف الشندغة في دبي، وتفقّد أجنحته.

ووجّه سموه بتحويل منطقة الشندغة على مساحة 310 آلاف متر مربع إلى متحف مفتوح، كما وجّه في 14 مارس بإنشاء وحدة الشيخة لطيفة بنت حمدان لجراحات القسطرة القلبية، ضمن مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب بالقاهرة.

الاستراتيجية الوطنية للجينوم

وشهد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في 28 مارس، إطلاق الاستراتيجية الوطنية للجينوم للأعوام العشرة المقبلة، بهدف وضع منظومة متكاملة لتطوير برامج الجينوم وتنفيذها، والارتقاء بالرعاية الصحية.

واعتمد مجلس الوزراء، برئاسة سموه، في 28 مارس الماضي، 24 مبادرة وطنية لمضاعفة إعادة التصدير خلال سبع سنوات.

كما كرّم في الرابع من أبريل شخصية العام الإسلامية، والفائزين بالمراكز الأولى في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم العام الماضي. وكرّم في التاسع من أبريل، الفائزين بميدالية محمد بن راشد للتميز العلمي في دورتها الرابعة، ووسام دعم البحث العلمي.

وأعلن في 11 أبريل، النتائج السنوية لأعمال مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لعام 2022، حيث بلغ إجمالي حجم إنفاق المؤسسة، الأكبر من نوعها في المنطقة في مجال العمل الخيري والإنساني والإغاثي والمجتمعي، 1.4 مليار درهم، أحدثت أثراً إيجابياً في حياة 102 مليون مستفيد في 100 دولة حول العالم.

كما اعتمد سموه في 31 مايو الماضي، المخطط الجديد لمشروع تطوير «نخلة جبل علي»، أحد المشروعات الأساسية التي تخدم أهداف «خطة دبي الحضرية 2040»، ويعد إضافة جديدة لوجهات دبي البحرية.

ودشّن سموه في 18 يونيو المرحلة الخامسة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، كما أصدر في 21 يونيو، المرسوم رقم 27 لسنة 2023 بشأن تنظيم ترقية وتقاعد العسكريين المحليين العاملين في دبي، وأصدر سموه القرار رقم 16 لسنة 2023، باعتماد لائحة الكفاءات الخاصة بترقية العسكريين المحليين.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى