محمد بن زايد.. رؤى ثقافية وفكرية أغنت القوة الناعمة للإمارات

الصورة :

يؤمن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بدور الثقافة كقوة ناعمة حاضرة ومؤثرة، حيث نجد إسهامات سموه واضحة وجلية في الجانب الثقافي والتركيز على جعل هذا الحقل أساساً نوعياً لقوة وتفوق الدولة وحضورها المؤثر في المحافل الدولية، إذ جعل من إمارة أبوظبي ودولة الإمارات وجهة للمثقفين، والفعاليات الثقافية الكبرى، والمؤسسات التي وجدت في الإمارات بيئة مناسبة لدعم الثقافة والمثقفين، كما أن اهتمام سموه وتوجيهاته أسهمت في ترسيخ هذا الدور للثقافة وتعزيزه محلياً وعالمياً.

وفي هذا السياق، تقول شيخة الجابري عضو الهيئة الإدارية لمجلس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: في الوقت الذي تتشح فيه قلوبنا حزناً على رحيل قائد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، تصلنا الأخبار التي تبعث في القلوب الاطمئنان والفرح، وتعيد التوازن لنفوسنا وقلوبنا، حيث انتخب المجلس الأعلى للاتحاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيساً للدولة، خلفاً للراحل الكبير، لتستمر المسيرة والامتداد لتكريس دولة الاتحاد ومؤسساته، وتطلعات الوطن وأبنائه نحو استمرار التميز والتفرد في وطن الإنجازات الكبرى التي أدهشت العالم.

قيم

وتضيف شيخة الجابري: إن انتخاب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، رئيساً للدولة يؤكد متانة العلاقات التي تربط أبناء الوطن الواحد، فسموه أحد أبناء المؤسس تعلّم في مدرسته، واستلهم من مدرسة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، الكثير الذي جعل منه سياسياً محنكاً، وقائداً ملهماً، ومثقفاً من طراز خاص، هاجسه الوطن، والمواطن، وبناء الدولة، ونشر قيم التسامح والخير والعطاء، وتكريس مفهوم الثقافة كأهم الروافد التي تسهم في تشكيل شخصية ووعي الإنسان في كل مكان، إنها مدرسة زايد تمتد من جيل إلى جيل.

وتتابع قائلة: نهل أنجال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من مدرسته الإنسانية العظيمة الكثير من القيم التي ساروا عليها ومنها الاهتمام بالثقافة ودعمها لدورها الكبير في بناء الدول، وبناء الوعي الإنساني، ولذلك فإن لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، جهوداً كبيرة في دعم الثقافة، فقد قاد سموه العديد من المبادرات والمشاريع التي حصدت إعجاباً دولياً، وتحقق للإمارات السمعة الطيبة التي زرعها الأولون واستمر في الاعتناء بها الآخرون جيلاً بعد جيل.

وتستطرد: لطالما آمن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حفظه لله، بأن «الثقافة كانت وما زالت جسراً للتواصل والتعارف والحوار بين الشعوب والحضارات، وليست مصدراً للصدام أو الصراع كما يتوهم المتطرفون والمتشددون»، جاء ذلك الرأي في رسالته التي وجهها للعالم بمناسبة افتتاح متحف اللوفر عام 2017، كما عبر سموه وهو يكرّم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2017عن اعتزازه بالثقافة كجزء من الإرث الحضاري للدولة حين قال: «نحن في دولة الإمارات نعتبر العلم والثقافة جزءاً لا يتجزأ من إرثنا الحضاري، ومن العملية التنموية، ومن بناء الإنسان والهوية المنفتحة الواثقة بنفسها، دون أن تتنكر لقيمها وأصالتها وتراثها».

وتشير شيخة الجابري إلى قيمة اهتمام سموه بالتمكين الثقافي وإعداد العنصر البشري الواعي والمدرك لقضاياه وما يدور حوله من تطورات واختراعات، مبينة أن سموه قادر كذلك على مواكبة مستجدات الساحة الثقافية بحراكها المستمر، وهو الذي رأيناه وشهدناه وتابعناه باعتزاز وفخر عبر رعاية سموه أو حضوره الفعاليات الثقافية التي تقام في الدولة.

وتابعت: ولا ننسى هنا اهمية مجلس سموه حيث يستضيف نخبة من المفكرين والمثقفين والعلماء، وتطرح فيه العديد من الموضوعات في شتى فنون الثقافة والمعرفة، كما يقدم سموه دعمه السخي ورعايته الكريمة للفعاليات الثقافية الكبرى التي تشهدها إمارة أبوظبي كمعارض الكتب والبرامج الثقافية المهمة كأمير الشعراء وشاعر المليون، وافتتاح المتاحف التي تمثل تلاقحاً ثقافياً بين الحضارات والدول، أضف إلى ذلك جائزة الشيخ زايد للكتاب وغيرها من المنجزات الثقافية التي تعتبر منارات تشع على أرض الإمارات، ويفيض ضوءها ليملأ العالم بالنور والقيم الإنسانية النبيلة

دعم لا محدود

من جانبها تتحدث الكاتبة آمنة المنصوري عن دور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وجهود سموه وأياديه البيضاء، في مختلف الجوانب الثقافية، مشيرة إلى حرصه على تقديم الدعم الكبير لجائزة الشيخ زايد للكتاب، التي تقام سنوياً تحت رعاية كريمة من سموه لتكريم فرسان الأدب والإبداع في مجالات عدة، وبفضل جهود سموه رأى مشروع «كلمة للترجمة»، النور والذي يهدف إلى إيحاء حركة الترجمة في العالم العربي ودعم حراكها.

مبادراته الكثيرة التي جاد بها سموه لم تعكس دعمه اللامحدود للقطاع الثقافي في الدولة فقط، ولكنها أكدت عبقريته وخبرته وإدراكه لما للكلمة من قوة، بدا لنا ذلك جلياً عندما أطلق كلمته الشهيرة «لا تشلون هم» كلمة بسيطة عندما قالها في السياق الصحيح والتوقيت الملائم ألقت في نفوس كل من يسكن على هذه الأرض السكينة والاطمئنان وهذا هو سحر «الكلمة» الذي لا يملكه إلا القائد الملهم.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى