محمد بن زايد: نشجع استمرار الجهود لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة

قادة مجلس التعاون بحثوا تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وأهم القضايا والتطورات الإقليمية والدولية. من المصدر

ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وفد دولة الإمارات المشارك في الدورة الـ44 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي افتتحها، أمس، صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الشقيقة.

وبحثت قمة قادة مجلس التعاون، تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، ومواصلة الجهود لتحقيق طموحات شعوب دول مجلس التعاون، إضافة إلى أهم القضايا والتطورات الإقليمية والدولية، والجهود المشتركة المبذولة تجاهها. وحضر القمة رئيس الجمهورية التركية، رجب طيب أردوغان، وأمين عام مجلس التعاون، جاسم البديوي.

كما حضر افتتاح القمة، الوفد المرافق لصاحب السمو، رئيس الدولة، الذي ضم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، علي بن حماد الشامسي، والمستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، ووزير دولة، خليفة شاهين المرر، وسفير الدولة لدى قطر الشيخ زايد بن خليفة بن سلطان آل نهيان.

وأكد صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في كلمته الافتتاحية، أن المتغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة، تحتّم تعزيز التشاور والتنسيق لتجنّب تبعاتها، معرباً عن ثقته بقدرة دول مجلس التعاون الخليجي على الإسهام في حل القضايا الإقليمية.

وقال سموه إن القمة تنعقد في ظل استمرار المأساة والكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني خصوصاً في قطاع غزة، مشدداً على أن مبدأ الدفاع عن النفس لا يُجيز ما ترتكبه إسرائيل من جرائم إبادة، وأن إسرائيل انتهكت المعايير الإنسانية والأخلاقية في القطاع.

وأضاف سموه أن للمأساة وجهاً آخر، وهو صمود الشعب الفلسطيني لنيل جميع حقوقه. ودعا مجلس الأمن الدولي إلى القيام بمسؤولياته لإنهاء الحرب، مؤكداً أن الأمن في المنطقة لا يتحقق دون سلام دائم، والسلام الدائم غير ممكن دون حل القضية الفلسطينية.

ووجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كلمة بمناسبة انعقاد «قمة الدوحة»، عبّر خلالها عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لدعوته الكريمة إلى حضور القمة، وحسن الاستقبال وكرم الضيافة، كما ثمّن سموه الجهود الحثيثة التي بذلتها سلطنة عمان الشقيقة خلال رئاستها للدورة الـ43 للمجلس، والإنجازات التي تحققت خلالها.

وقال سموه: «إذ نبارك ما تحقق حتى الآن من إنجازات في المسيرة الميمونة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، لتعميق التعاون وتعزيز التلاحم بين شعوبنا، فإننا نتطلع إلى مزيد من مشروعات التكامل في مختلف المجالات، لتحقيق مزيد من الاستقرار والازدهار لمنطقتنا والعالم أجمع».

وأضاف سموه أن دولة الإمارات وهي تستلهم من قيم ومبادئ حكيمها ومؤسسها، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تؤكد أهمية تعزيز مسيرة التعاون في جميع الجوانب، وتحصينها للتصدي للتحريض والكراهية والتطرف والإرهاب، ومواجهة المتغيرات في المنطقة والعالم.

وأشار سموه إلى أن منطقتنا والعالم، يواجهان تحديات متعددة، من ضمان أمن الطاقة والأمن الغذائي، وتعزيز جهود احتواء التغير المناخي والأوبئة، إلى التحديات المتصلة بالنزاعات بمختلف أشكالها، مؤكداً أن مواجهة هذه التحديات تتطلب نهجاً متزناً مبنياً على الحوار والدبلوماسية، ويستند إلى الالتزام بالقوانين والمبادئ والمعاهدات الدولية.

وفي هذا السياق، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن دولة الإمارات تؤمن بأهمية العمل متعدد الأطراف، وتفعيل الدبلوماسية والحوار لبناء الثقة وإرساء دعائم السلام، مستندة إلى ميثاق الأمم المتحدة والمواثيق الدولية.

وأشار سموه إلى أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تقدّم أمثلة ونماذج ناجحة في التواصل والحراك الإقليمي والدولي، وبناء الشراكات، وتلعب دوراً إيجابياً وفعالاً في الأحداث الإقليمية والأجندة الدولية، مؤكداً أن اللحظة مناسبة لقيام هذه الدول بمزيد من الإسهام الإيجابي في مسيرة العمل الدولي، الهادف إلى تعزيز الأمن والسلام، وتحقيق الاستقرار والازدهار.

كما أكد سموه أنه في ظل التوترات القائمة في المنطقة، وارتفاع حدة الصراع بين فلسطين وإسرائيل، عملت دولة الإمارات مع أشقائها وأصدقائها على الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وتوفير الحماية للمدنيين، وتفادي توسّع الصراع، ما يهدّد الاستقرار والأمن الإقليميين، إلى جانب إيجاد أفق للسلام الشامل. وفي هذا الصدد ثمّن سموه، الجهود التي قامت بها دولة قطر الشقيقة مع جمهورية مصر العربية الشقيقة، والولايات المتحدة الأميركية، في الوصول إلى هدنة مؤقتة، والإفراج عن المحتجزين، وزيادة وتيرة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وقال سموه: «إننا إذ نأسف لعدم استمرار الهدنة، فإننا نشجع استمرار الجهود لتحقيق وقف إطلاق النار، كما نؤكد أن الأولوية القصوى لاتزال تقديم الدعم الإنساني، وضمان ممرات آمنة ومستدامة، لتحقيق الاستجابة الإنسانية للاحتياجات المتفاقمة للمدنيين في قطاع غزة».

وأكد سموه أن تاريخ الصراع أثبت أن تكرار التصعيد والمواجهات لا يمكن إيقافه دون أفق سياسي، وحل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية، ومن هنا فإننا نؤكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي الفلسطينية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

رئيس الدولة في كلمة بمناسبة «قمة الدوحة»:

• نؤكد أن الأولوية القصوى لاتزال تقديم الدعم الإنساني وضمان ممرات آمنة ومستدامة لتحقيق الاستجابة الإنسانية للاحتياجات المتفاقمة للمدنيين في قطاع غزة.

• تاريخ الصراع أثبت أن تكرار التصعيد والمواجهات لا يمكن إيقافه دون أفق سياسي وحل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية، ونؤكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

• دولة الإمارات تؤمن بأهمية العمل متعدد الأطراف، وتفعيل الدبلوماسية والحوار لبناء الثقة وإرساء دعائم السلام، مستندة إلى ميثاق الأمم المتحدة والمواثيق الدولية.

• دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تقدّم أمثلة ونماذج ناجحة في التواصل والحراك الإقليمي والدولي، وبناء الشراكات، وتلعب دوراً إيجابياً وفعالاً في الأحداث الإقليمية والأجندة الدولية.

وام

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى