مزارعو الفجيرة يتوقعون موسماً وفيراً بفضل الأمطار

ساعدت الأمطار الغزيرة التي عمت البلاد وتركزت شدتها في مناطق الفجيرة في تحسين مخزون المياه الجوفية، وأدت إلى انخفاض درجات الحرارة، حيث سجلت المحطات الأرضية التابعة للمركز الوطني للأرصاد الجوية أعلى كمية أمطار في الفجيرة بواقع 221.8 ملم وهي أعلى كمية أمطار تهطل على الدولة منذ 27 عاماً.

وأكد مزارعون لـ«البيان» أن الأمطار الهاطلة نتج عنها تحسين جودة التربة الزراعية وتخليصها من الأملاح.

واستبشر مزارعو المنطقة بموسم إنتاج طيب، أحيته أمطار غير مسبوقة منذ سنوات، جاءت لتلطف الأجواء وتروي الأرض الجافة.

وأفاد المزارعون بأن تحسن جودة المياه الجوفية سيؤدي إلى التوسع في القطاع الزراعي في المنطقة وتنوع المزروعات إلى جانب تحسين إنتاج المحاصيل، موضحين أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها الإمارة تعد الأغزر منذ سنوات طويلة، حيث عملت على إعادة الحياة لأودية كثيرة كانت قد جفت منذ أعوام، وعادت للجريان بقوة، وعلى إثرها امتلأت السدود بالمياه العذبة.

وأشار المزارع سالم اليماحي إلى أن الأراضي الزراعية ارتوت بمياه الأمطار الغزيرة التي حسنت من جودة المياه الجوفية وجعلتها صالحة للزراعة بعد أن غسلت ملوحتها لتصبح مناسبة للزراعة.

وذكر اليماحي أنه يمتلك شجر التوت الذي يطلق عليه محلياً اسم الفرصاد وفي ظل هطول الأمطار بوفرة وارتواء الأرض أثمر الشجر ثماراً طيبة المذاق خلال هذه الفترة.

وأكد أن حصاده من الأرز سيكون ممتازاً بسبب تحسن جودة المياه التي ستكون عاملاً مهماً في زيادة المحصول وجودته.

ولفت المزارع علي الظنحاني إلى أن الأمطار التي هطلت كانت غزيرة جداً جرت على إثرها الأودية بقوة وارتوت الأراضي بمياه الأمطار العذبة مسهمة في تحسين جودة التربة في مختلف مناطق إمارة الفجيرة بإزالة الأملاح منها، لافتاً أنه بات سهلاً الحصول على مياه عذبة لتشرّب الأرض لأيام بمنسوب كبير من مياه الأمطار.

وبين أنه عندما كانت المياه الجوفية أكثر ملوحة، كان يتعين على المزارعين حفر آبار أعمق واستخدام مضخات مياه أقوى، حيث تعد هذه العملية مكلفة للغاية.

وذكر أن العديد من المحاصيل مثل الأرز والقمح والبقول حساسة للملوحة وتحتاج في زراعتها لمياه عذبة.

وأوضح الظنحاني أن التربة أصبحت صالحة للزراعة وأن نسبة مخزون المياه الجوفية ارتفع إلى أكثر من 80 في المئة، وهو أمر ممتاز.

أيضاً قال المزارع علي سالم الكندي إن هطول الأمطار الكبير هيأ الأراضي وأسهم في تخفيض درجات الحرارة.

ويرى الكندي أن الشتاء سيكون أكثر برودة من الأعوام السابقة، وستنتعش فيه الأجواء.‫

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى