مليون زائر يستهدفهم المتحف سنوياً واكتشاف النوابغ أحد أهدافه

ذكر معالي محمد عبد الله القرقاوي رئيس «متحف المستقبل»، أن جزءاً من عمل المتحف، هو الدراسات البحثية التي تركز على التعليم. وأضاف: «لقد غيرت جائحة كوفيد أساليب التعليم، لكننا في دبي بدأنا بالتعليم الإلكتروني منذ 10 سنوات، وقد أفادنا هذا التفكير المستقبلي».

وأوضح معاليه أن التعليم جزء رئيس من متحف المستقبل «لأننا نريد أن نخلق لدى الطفل شغف المعرفة المستقبلية، ومنهجية فكر صالحة وجيدة، تمكننا من اكتشاف قدرات الأطفال منذ الصغر». وقال إن المعلومات باتت متاحة اليوم للجميع، وأدوات المعرفة مفتوحة في عصر المعلومات، ولكن التحدي هو استحداث آليات لتحفيز شغف المعرفة، وهو ما يساعد في اكتشاف مستويات التفوق، وتوجيهها بشكل مثمر من البداية.

1024 قطعة

ووصف معاليه المتحف، بأنه «معجزة معمارية»، بخلوه من الأعمدة، وتشكله 1024 قطعة، ويرمز هذا الرقم تحديداً إلى لغة البرمجة وأساسياتها. وأضاف: «من هذا المعلم، الذي يعيدنا إلى أمجاد بيت الحكمة في بغداد، نريد استئناف الحضارة، وعدم التوجه فقط للماضي، بل للمستقبل، الذي يضمن حياة أفضل للأجيال القادمة». وكشف معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل، عن أن زائر المتحف، سيكون بوسعه أن يركب مركبة فضائية تنقله إلى المستقبل.

وهذا عكس متاحف العالم، التي تبدأ من الحاضر وتذهب للماضي. وأيضاً تحتوي الرحلة على معلومات عن الفضاء، وفيها استخدام طباعة ثلاثية الأبعاد، وأيضاً الاستفادة من علوم الفضاء، من أجل الحفاظ على طبيعة كوكب الأرض.

قاعة تجمع نوابغ الفكر

وقال خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، إن المتحف سيضم قاعة تجمع نوابغ الفكر من حول العالم في مختلف المجالات، موضحاً أن أكبر تحدٍ يواجه المتحف، هو تحديث المعروضات الموجودة فيه باستمرار، كونها تحاكي المستقبل. وهذا مختلف عن المتاحف التقليدية، التي تحافظ على أصول تاريخية قديمة، لا تتغير في جوهرها، ولكن تتغير قيمتها. وحدد بلهول عدد الزوار المستهدف بمليون زائر سنوياً.

الاستدامة

الجدير ذكره، أنه منذ البداية، حدد «متحف المستقبل» هدفاً لم يحد عنه، وهو جعل التصميم والتصنيع والموارد التشغيلية مستدامة قدر الإمكان، وذلك عبر استخدام أعلى التقنيات المبتكرة العالمية. وعلى مستوى الطاقة، التزمت مراحل التشييد والبناء، بعمليات استرداد طاقة الكهرباء والماء المستخدمة، وبناء مصادر متجددة متكاملة من الطاقة الشمسية خارج الموقع.

وتتم تغذية المتحف بـ 4000 ميغاوات من الكهرباء التي تم إنتاجها عبر الطاقة الشمسية، من خلال محطة خاصة متصلة بالمتحف، تم بناؤها بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي، ما سيجعل المتحف أول متحف في الشرق الأوسط، يحصل على الاعتماد البلاتيني للريادة في تصميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة (لييد)، وهو أعلى تصنيف للمباني الخضراء في العالم. كذلك، فإن البيئة المحيطة به طبيعية للغاية، إذ تحتضن الحديقة المحيطة بالمتحف، 80 نوعاً وفصيلة من النباتات.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى