32 ألف مواطن استفادوا من «نافس» بوظائف القطاع الخاص

الصورة :

أكد سيف السويدي، وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين لشؤون التوطين، أن برنامج «نافس» حقق نجاحات لافتة منذ إطلاقه، حيث تجاوز عدد المستفيدين من مختلف برامجه ومبادراته 32 ألف مواطن ومواطنة، كما أن أكثر من 20 ألف مواطن التحقوا بالقطاع الخاص بعد إطلاقه. وقال إن 75 % منهم لم يسبق لهم العمل في القطاع الحيوي، كما بلغ عدد شركاء «نافس» المسجلين في المنصة أكثر من ستة آلاف من مؤسسات القطاع الخاص والجامعات.

وقال في حوار مع «البيان» إن معدل نمو مشاركة القوى العاملة المواطنة في المنشآت المستهدفة بقرار التوطين خلال الفترة من مايو الماضي وحتى ديسمبر الجاري بلغ نحو 43 %، مقارنة بمعدلات نمو دون 5 % خلال الأعوام السابقة، وهو الأمر الذي يؤكد فاعلية برنامج نافس، الذي أكد أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في تدريب وتوظيف ورفع تنافسية الكوادر الإماراتية. وفيما يلي نص الحوار..

تطوير المهارات

كيف تقيّمون برنامج نافس بعد مضى أكثر من عام على على إطلاقه؟

يهدف مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس» إلى تطوير مهارات المواطنين الباحثين عن عمل والعاملين في القطاع الخاص، ورفع كفاءتهم في التخصصات المهنية التي يرغبون بها، وزيادة مشاركتهم بين القوى العاملة في القطاع الخاص، ورفع تنافسيتهم عبر مجموعة من برامج التدريب والتمكين والتأهيل المهني، وبالتالي الارتقاء بمنظومة التنمية البشرية الإماراتية وإعداد رأس مال بشري إماراتي منتج ومستدام في القطاع الخاص لتحقيق أهداف المشاركة الاقتصادية الفاعلة للمواطنين، بما يدعم اقتصاد الدولة وبناء شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتمكين القطاع الخاص، بحيث يكون محركاً رئيساً في المسيرة التنموية للإمارات.

وتشير الأرقام إلى أن برنامج «نافس» حقق نجاحات لافتة منذ إطلاقه، حيث تجاوز عدد المستفيدين من مختلف برامجه ومبادراته 32 ألف مواطن ومواطنة، كما أن أكثر من 20 ألف مواطن التحقوا بالقطاع الخاص بعد إطلاق «نافس»، 75 % منهم لم يسبق لهم العمل في هذا القطاع الحيوي، كما بلغ عدد شركاء «نافس» المسجلين في المنصة أكثر من ستة آلاف شريك من مؤسسات القطاع الخاص والجامعات.

ونحن على ثقة بأن التحديثات الأخيرة التي شهدها برنامج «نافس»، التي جاءت تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سيكون لها في المدى المنظور أثر إيجابي كبير على ملف التوطين في القطاع الخاص، خصوصاً في ضوء متابعة وتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة رئيس مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية.

مشاركة

هل ارتفعت نسبة التوطين في القطاع الخاص منذ اعتماد مجلس الوزراء رفع نسبة التوطين فيه بـ 2 % سنوياً؟

بلغ معدل نمو مشاركة القوى العاملة المواطنة في المنشآت المستهدفة بقرار التوطين خلال الفترة من مايو الماضي وحتى ديسمبر الجاري نحو 43 %، مقارنة بمعدلات نمو دون 5 % خلال الأعوام السابقة، وهو الأمر الذي يؤكد فاعلية القرار المذكور، كما يؤكد أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في تدريب وتوظيف ورفع تنافسية الكوادر الإماراتية.

ونحن في الوزارة نثمن جهود المنشآت الملتزمة بالقرار، وندعو المنشآت التي لم تقم بعد بتوطين 2 % من وظائفها المهارية إلى الإسراع في استيفاء هذه النسبة قبل نهاية العام الجاري، حيث سيتم اعتباراً من 1 يناير 2023 تطبيق المساهمات المالية على المنشآت التي لم تحقق النسبة المطلوبة عن العام 2022، والتي تبلغ 72 ألف درهم سنوياً عن كل مواطن لم يتم تعيينه وفقاً للمستهدف، ونود التأكيد على أننا ننظر إلى منشآت القطاع الخاص كشركاء في تحقيق رؤية الحكومة الرشيدة والاستثمار في توظيف الكوادر المواطنة، لما له من أثر إيجابي على المؤشرات الاقتصادية الحيوية.

تم إطلاق العديد من الحوافز لتشجيع المواطنين للعمل في القطاع الخاص، فلماذا هذا العزوف؟

كل المؤشرات تشير إلى أن هناك تحولاً إيجابياً في نظرة الكوادر الإماراتية للعمل في القطاع الخاص، وقد أسهم في ذلك حزمة السياسات والتشريعات غير المسبوقة التي اتخذتها الحكومة، والتي استهدفت تقليص الفجوة في الامتيازات بين القطاعين الحكومي والخاص، منها على سبيل المثال قرارات التوطين وإطلاق برنامج «نافس» وما يقدمه من دعم وتمكين للمواطنين للالتحاق بالقطاع الخاص.

وإذا ما تحدثنا بلغة الأرقام مجدداً، فإن إجمالي الكوادر الإماراتية العاملة في القطاع الخاص يبلغ أكثر من 41 ألف مواطن ومواطنة، بمعدل زيادة يبلغ 40 % عن العام الماضي، وبالتالي فإن أرقام ونسب التوطين في القطاع الخاص تشهد ارتفاعاً يومياً، وهو ما يؤكد أن هناك رغبة متنامية لدى المواطنين للعمل في القطاع الخاص، وفي المقابل يؤكد فاعلية سياسات وبرامج التوطين.

وأود التأكيد هنا على أن المنظومة الرقمية للوزارة ترتبط بـ52 جهة حكومية اتحادية ومحلية، الأمر الذي يسهم في متابعة الأوضاع الوظيفية للقوى الوطنية العاملة في القطاع الخاص.

تجاوزات

هل تم رصد تجاوزات وممارسات سلبية من المنشآت للتحايل على مستهدفات التوطين؟ وكيف تتعامل الوزارة معها؟

جاء قرار مجلس الوزراء رقم (95) لسنة 2022 في شأن المخالفات والجزاءات الإدارية المرتبطة بمبادرات وبرامج مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس» للحد من أي ممارسات سلبية قد تؤثر في الجهود المبذولة لتحقيق غايات وأهداف مبادرات وسياسات التوطين، وتعمل الوزارة ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس» على تنفيذ هذا القرار في إطار من التكاملية، حيث أناط القرار بالوزارة والمجلس تطبيق الجزاءات الإدارية وفقاً للاختصاص.

ويؤكد القرار المشار إليه المضي قدماً في خريطة الطريق الموضوعة للتوطين عبر مسارين، أولهما دعم وتمكين الكوادر الإماراتية، أما المسار الآخر فهو التعامل بحزم مع المخالفات والممارسات السلبية من خلال تطبيق جزاءات وغرامات إدارية.

وكما أعلنت الوزارة سابقاً، فقد اتخذت إجراءات إدارية بحق صاحب عمل قام بتعيين 43 مواطناً من أفراد أسرته بشكل صوري، وتحت مسمى وظيفي واحد للتحايل على نسب التوطين والاستفادة من مزايا برامج «نافس».

وتواصل الوزارة جولاتها التفتيشية لرصد الممارسات السلبية ومنع التوطين الصوري، وأي تحايل وتلاعب في بيانات الموظفين، واتخاذ أقصى العقوبات والجزاءات الإدارية بحق المنشآت المخالفة، والتي تصل إلى 100 ألف درهم عن كل مواطن في حال توظيفه صورياً، إلى جانب وقف الدعم واسترداد المبالغ التي صرفت للمنشأة المخالفة.

عرف سنوي

يقام سنوياً العديد من معارض التوظيف في الدولة.. فهل حققت هذه المعارض أهدافها، أم أن العملية أصبحت صورية أيضاً؟

معارض التوظيف أصبحت عرفاً سنوياً، حيث يتم تنظيمها في العديد من إمارات الدولة بجهود وإشراف الجهات الحكومية المحلية المعنية، ونحن في الوزارة ندعو الجهات كافة للتعاون من أجل تحقيق رؤية الحكومة الرشيدة عبر منح هذه المعارض الأدوات التي تسهم في تحقيق المستهدفات بصورة واضحة وشفافة تلبيةً لاحتياجات الكفاءات المواطنة، لتصبح هذه المعارض رافداً فاعلاً في توظيف الكفاءات الوطنية.

وعلى الجانب الآخر، ندعو الباحثين عن العمل من المواطنين والمواطنات إلى الاستفادة من منصة «نافس»، التي تعد القناة الحكومية الرسمية للوصول إلى الوظيفة والاستفادة من برامج الدعم والتدريب والتأهيل في القطاع الخاص.

رواتب

هل يمكن تقديم توضيحات بخصوص رواتب المواطنين في القطاع الخاص، ونظام التقاعد، وما الإجراءات في حالات الاستقالة أو إنهاء الخدمات؟

وفقاً للتشريعات الناظمة لهذه الجوانب، يمنع تخفيض أجر المواطن العامل في القطاع الخاص بحجة انتفاعه من برامج الدعم الحكومي، كما أن قيام الشركة بمنح المواطن أجراً أقل من نظرائه العاملين في المنشأة ذاتها، والذين يقومون بالمهام ذاتها يعتبر تحايلاً على التشريعات المنظمة للتوطين.

ويتوجب على صاحب العمل الالتزام عند تشغيل المواطن باستخراج تصريح عمل له من الوزارة، وإبرام عقد، وسداد الأجور من خلال نظام حماية الأجور، وكذلك تسجيل المواطن ودفع الاشتراكات الشهرية في نظام المعاشات والتأمينات الاجتماعية وفق التشريعات المنظمة لذلك خلال شهر من تاريخ إصدار تصريح العمل، كما يتوجب على الشركة إلغاء تصريح عمل المواطن فور انتهاء العلاقة التعاقدية، سواء في حالة استقالة المواطن أو إنهاء خدماته، وفي مقابل ذلك، يفترض على الشركة تمكين المواطن من أداء عمله من خلال توفير مكان العمل والأدوات اللازمة وبيئة العمل المناسبة، مع توفير الحد الأدنى من برامج التدريب والتأهيل، بما يسهم في الاستثمار بالكفاءات المواطنة.

ما آليات المتابعة في حالات إجراءات الفصل والتقدم بالشكاوى والتظلم من قبل المواطن العامل في القطاع الخاص؟

تسعى الوزارة نحو توفير الاستقرار في علاقات العمل، وتولي علاقات العمل التي يكون طرفها الآخر من المواطنين أهمية خاصة، لا سيما من حيث المتابعة والرقابة، ويمكن للمواطن تسجيل الشكوى عبر مركز الاتصال التابع للوزارة أو التطبيق الذكي أو الموقع الإلكتروني.

وتقدم الوزارة حزمة من الأدوات الإرشادية والتطويرية التي تسهم في تعزيز مهارات المواطن العامل، بما يمكنه من البحث عن وظيفة مناسبة تعزز استقراره في المنشأة، كما أن برنامج الدعم المؤقت من «نافس» يقدم للمواطن الذي خسر وظيفته في القطاع الخاص دعماً مالياً يصل إلى ستة أشهر لحين الحصول على وظيفة أخرى، ما يسهم في استقراره في القطاع الخاص وتحقيق نموه المهني.

تخصصات

في حال حاجة بعض المنشآت إلى تعيين موظفين بتخصصات معينة وعدم وجودها من قبل المتقدمين لشغل الوظائف.. ما الآلية التي ستتبعها الوزارة في مثل هذه الحالة؟

يمكن للمنشآت تعيين المواطنين في وظائف الدعم الإداري، كما يمكنها التنسيق مع منشآت التعليم العالي للحصول على بيانات الكفاءات المواطنة التخصصية، لا سيما وأن منظومة التعليم في الدولة تعتبر من المنظومات الرائدة، التي توفر متطلبات سوق العمل، كما أننا نعمل بشكل استباقي مع منشآت التعليم العالي لتوفير الكوادر المواطنة التخصصية، حيث توفر برامج التدريب المقدمة من برنامج «نافس» المهارات التخصصية التي تمكّن المنشآت من استقطاب المواطنين في الوظائف التخصصية، كما أن «نافس» يعمل بشكل متكامل مع مختلف القطاعات الحيوية، مثل القطاع الصحي، لتعزيز مشاركة الكوادر المواطنة في هذا القطاع، وسوف يتم التعاون مستقبلاً مع قطاعات حيوية جاذبة أخرى.

هل ستكون هناك حوافز جديدة تشجيعية للجهات التي تعيّن أكبر نسبة من المواطنين؟ وما الوظائف التي ستقتصر فقط على المواطنين؟

قرار مجلس الوزراء الخاص بالتوطين ينص على تعيين الكوادر الإماراتية ضمن الوظائف المهارية، فيما لم يحدد وظائف محددة، ما يعني الحرية التامة للمنشآت المستهدفة بالتوطين في تعيين المواطنين في أي من الوظائف المهارية.

وبكل تأكيد، هناك امتيازات تحصل عليها الشركات التي تحقق النسب المستهدفة للتوطين، مثل العضوية في نادي شركاء التوطين، وبالتالي التمتع بخصومات على رسوم الخدمات التي تقدمها الوزارة، بما يصل إلى 80 %، كما أن إطلاق سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة رئيس مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، جائزة «نافس» يهدف لتشجيع المنافسة الإيجابية بين منشآت القطاع الخاص في مجال التوطين، الأمر الذي يعدُّ حافزاً إضافياً.

البيان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى