COP28 يدعو إلى حشد الجهود وتحفيز التمويل للحفاظ على الغابات والمحيطات

الصورة :

أعلنت رئاسة COP28 وشركاؤها خلال القمة العالمية للعمل المناخي عن سلسلة من المبادرات الجديدة والطموحة بالتزام أولي بقيمة 6.3 مليار درهم (1.7 مليار دولار) لتحقيق المستهدفات المناخية والتنوع البيولوجي على حد سواء.

وأعلنت رئاسة المؤتمر وفخامة لولا دا سيلفا، الرئيس البرازيلي عن شراكة لمدة عامين لجمع وتحفيز موارد جديدة ودعم سياسي للحفاظ على الطبيعة استعداداً لـ COP30 المقرر إقامته في مدينة بيليم البرازيلية.

وقالت سعادة رزان المبارك، رائدة الأمم المتحدة للمناخ في COP28 ، إن رئاسة المؤتمر وضعت التنوع البيولوجي وحماية الطبيعة ومواردها في صميم العمل المناخي، وشجعت هذه الريادة الاستثنائية في سياسة الرئاسة تضافر الجهود وحشد الدعم من الجهات غير الحكومية وتقدير الدور الجوهري الذي تؤديه موارد الطبيعة لمواجهة تغير المناخ حق تقدير، ليس فقط في COP28 بل في جميع مؤتمرات الأطراف المستقبلية.

وخلال القمة العالمية للعمل المناخي، أعلن رؤساء الدول والحكومات عن خطط استثمارية وطنية وإقليمية تركز على تعزيز العمل المناخي المتعلق بالطبيعة لتنفيذ أهداف اتفاق باريس وإطار كونمينغ – مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي الذي اعتُمد مؤخراَ.

وأبرز ما جاء في القمة العالمية للعمل المناخي:

– أعلنت سعادة رزان المبارك عن مساهمة الإمارات بتمويل جديد يُقدر بـ 100 مليون دولار لصالح مشروعات الحفاظ على الطبيعة والمناخ، باستثمار أولي بقيمة 30 مليون دولار لدعم خطة حكومة غانا المعنية بـ “المرونة المناخية في غانا”.

– وأطلق فخامة نانا أكوفو آدو، رئيس غانا، “خطة تعزيز المرونة المناخية في غانا”، وأعلن عن دعم إضافي بقيمة 50 مليون دولار مقدم من كندا، وسنغافورة، والولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها من مبادرات القطاع الخاص، إضافة إلى مبلغ 30 مليون دولار مقدمة من دولة الإمارات العربية المتحدة.

– وأعلن معالي سياوسي سوفاليني، رئيس وزراء مملكة تونغا، عن تمويل بقيمة 100 مليون دولار للدول الجزرية الصغيرة النامية في المحيط الهادئ من صندوق “بيزوس للأرض” لتمويل “خطة ازدهار المحيط الهادئ الأزرق” لحماية 30% من مياه الدول بحلول عام 2030.

– وأعلنت مجموعة من المؤسسات الخيرية، بما فيها مؤسسة بلومبرغ الخيرية، وبيلديرز فيجن (Builders Vision)، و(Oceankind)، عن تمويل جديد بقيمة 250 مليون دولار للتحالف من أجل مرونة المحيطاتORCA، الذي يهدف إلى حماية المناطق البحرية المعرضة للخطر، وجهود تخفيف تداعيات تغير المناخ على المحيطات، والبحوث المتعلقة بتأثيرات المناخ.

– وأعلن فخامة إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي عن 3 حزم لتمويل الغابات، بما في ذلك 100 مليون دولار لبابوا غينيا الجديدة، و60 مليون دولار لجمهورية الكونغو الديمقراطية، و50 مليون دولار لجمهورية الكونغو لتحفيز التمويل الخاص للحفاظ على البيئة والتنمية المحلية.

– وأعلن فخامة جوكو ويدودو، الرئيس الإندونيسي، ومعالي يوناس غار ستوره، رئيس الوزراء النرويجي، عن شراكة بقيمة 100 مليون دولار لدعم تحقيق خطة إندونيسيا الرائدة FOLU Net Sink التي تهدف إلى خفض انبعاثات الكربون في مناطق الغابات والأراضي الأخرى بحلول عام 2030.

– وأعلن كل من بنك التنمية الآسيوي، وصندوق أوبك للتنمية الدولية، والمملكة العربية السعودية، والوكالة الفرنسية للتنمية، وفرنسا، منشأة تحفيز التمويل الأخضر لرابطة أمم جنوب شرق آسيا في صندوق المناخ الأخضر، عن إطلاق مركز تمويل بشأن بالطبيعة، وهي مبادرة جديدة تلتزم بجمع مليار دولار من شركاء التنمية، وحشد 2 مليار دولار من التمويل الخاص الإضافي بحلول عام 2030 في مشروعات العمل المناخي المعنية بالطبيعة.

وتعد الخطط المعنية بالطبيعة والمناخ الجديدة امتداداً لالتزامات سابقة بما في ذلك إعلان قادة غلاسكو COP26 بشأن الغابات واستخدام الأراضي، الذي شهد موافقة 145 دولة، إضافة إلى إطار كونمينغ – مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي التاريخي الذي شهد أيضاً موافقة 196 دولة في ديسمبر الماضي على إطار عمل مشترك للحد من فقدان التنوع البيولوجي بشكل كامل بحلول عام 2030.

ويُمكن لمعالجة فقدان التنوع البيولوجي توفير 104 مليارات دولار من تكاليف التأقلم والتكيف وما يزيد عن 30% من الإجراءات اللازمة لتخفيف الأثر بحلول عام 2030. إضافة إلى أن حوالي 50% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي يعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على الطبيعة والموارد البيئية.

ويشكّل الحفاظ على النُظم البيئية واستعادة كفاءتها داعماً أساسياً للازدهار الاقتصادي، فضلاً عن توفير حوالي 395 مليار فرصة عمل، وحماية مليار شخص تعتمد سُبل عيشهم بشكل مباشر على الطبيعة.

كما أكد القادة، ومن بينهم ماريه خوسيه أندرادي كارد من شعوب كيشوا دي سيرينا الأصلية في الإكوادور، على الدور المحوري الذي تلعبه مجتمعات السكان الأصليين في الحفاظ على النظم البيئية.

وعلى الرغم من أن الشعوب الأصلية لا تشكل سوى 5% من سكان العالم، إلا أن هؤلاء الشعوب يحمون 80% من التنوع البيولوجي لكوكب الأرض. ويشكل التركيز على تلك المجتمعات وتطويرها محوراً رئيسياً للشراكة بين دولة الإمارات والبرازيل في الفترة بين COP28 إلى COP30.

وقد افتتح شيوخ من المناطق الاجتماعية الثقافية السبع هذه الجلسة مع باحث المناخ يوهان روكستروم لتوضيح مدى أهمية هذه المبادرات والإعلانات.

وام

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى